كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيان قمة أحلم بقراءته

بيان قمة أحلم بقراءته

تاريخ النشر: 2017-03-29 | 08:20

نحن ملوك ورؤساء الدول العربية المجتمعين في البحر الميت اليوم لن نكتفي بإعادة التأكيد على ثوابت الأمة العربية، وعلى أهمية العمل العربي المشترك، والإصرار على وحدة الاراضي السورية، وعلى حل الدولتين، وعلى تكثيف الجهود لدحر داعش عسكريا.

قمتنا اليوم بحثت في موضوع آخر لم يدرج على جدول أعمال أي قمة سابقة. اجتماعنا يأتي ونحن نعاني من موجات شعبية عارمة ما تزال نتائجها ماثلة للجميع من اقتتالات داخلية ونزاعات طائفية وانكماش اقتصادي وتهديد للسلم الأهلي.

وقد وجدنا أنه من المناسب أن تحوز هذه الإحباطات على اهتمامنا، من حيث التحليل الصائب للأسباب التي أدت اليها وصولا لاعتماد السياسات المناسبة التي تجنبنا مزيدا من الاضطرابات وتضع دولنا على الطريق الصحيح نحو الاستقرار والازدهار.

لا بد من الاعتراف أن هناك خللا في الحوكمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في دولنا، وأن هذا الخلل أدى الى تعاظم فجوة الثقة بين حكوماتنا ومواطنينا، كما ندرك ان الرد على الاحتجاجات بمزيد من إغلاق الفضاء السياسي، او بالاستمرار في النظم الاقتصادية الريعية الحالية، او بتجاهل سيادة القانون او عدم اعتماد مبدأ المواطنة المتساوية، سيفاقم الازمة الحالية ويزيد من حالة الاحباط لدى مواطنينا ومواطناتنا. كما ان العودة لما قبل العام 2011 مستحيلة وعقيمة، لأن ما أدى للثورات العربية سيؤدي إليها مرة أخرى من دون معالجة الأسباب. وندرك، ايضا، ان غياب الحلول السحرية الآنية لا يعني عدم البدء بالتحرك الجدي للبدء بإعادة ثقة المواطن بمؤسسات دولته، وبمراجعة جادة لمجمل السياسات السابقة التي لم تؤد، في العديد من الأحيان، لتنمية شاملة ومستدامة.

تدرك القمة ان التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة لا يمكن التغلب عليها بدون مشروع نهضوي بديل لكل الأيدولوجيات المتطرفة او التكفيرية التي تعم المنطقة، وأن أساس هذا المشروع عقود اجتماعية جديدة بين المواطن والدولة، وبين المواطن والمواطن، تضمن المشاركة السياسية في اتخاذ القرار كما تضمن حقوق كافة مكونات المجتمع. وتتعهد القمة ببدء حوارات مجتمعية في بلداننا العربية للوصول الى هذه العقود. كما سيتم الاستفادة من التجربة التونسية الرائدة في هذا المجال.

وانطلاقا من إدراكنا ان حقبة الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط الى زوال، فقد قررت القمة البدء بإجراءات اقتصادية جديدة لتعظيم الإنتاجية غير المعتمدة على النفط، وفتح باب التبادل التجاري بين كافة الدول العربية وإزالة كل العوائق الإدارية والسياسية امام ذلك، والعمل لإقامة سوق عربية مفتوحة على غرار ما قام به الاتحاد الاوروبي.

كما تدرك القمة انه لا مجال لحل مشكلة البطالة في العالم العربي من دون تعظيم قيم الابداع والابتكار وتطوير مجتمعات يستطيع الفرد التفكير فيها بحرية، والتعبير بحرية، والابداع بحرية، ما يؤدي الى طفرة ليس في نوعية الحياة، بل ايضا في نسب النمو ومعالجة البطالة ورفع مستوى معيشة المواطن. وتبعا لذلك، فقد قررت القمة انشاء صندوق لتطوير التعليم بقيمة خمسين مليار دولار لمساعدة الدول العربية على تطوير مناهجها واعتماد أساليب التفكير النقدي وتهيئة نشء قادر على مجابهة تحديات القرن الحادي والعشرين بمهارات القرن الحادي والعشرين.

وفيما يتعلق بالنزاع العربي الاسرائيلي، وحتى يتحقق الحلم بإقامة الدولة الفلسطينية على ترابها الوطني، لا بد من مراجعة جادة للعملية السلمية التي حاولنا فيها بكل جدية الوصول الى حل عن طريق التفاوض المباشر، ولكن هذه الجهود كانت تصطدم دائما بالتعنت الاسرائيلي. بعد خمسة وعشرين عاما، تدرك القمة الحاجة لمقاربة جديدة عمادها رفع كلفة الاحتلال الاسرائيلي بالوسائل المشروعة وإفهام اسرائيل بأنها لا تستطيع التمادي في سياستها العنصرية دون دفع الثمن.

مشوار الألف ميل يبدأ بحلم.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط