كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيان كحلون وفضيحة سلطة رام الله لتنفيذ "خطة ترامب"!

بيان كحلون وفضيحة سلطة رام الله لتنفيذ "خطة ترامب"!

تاريخ النشر: 2018-12-22 | 06:25

كتب حسن عصفور/ ارتفعت في الآونة الأخيرة "الحملة الكلامية العامة" لقيادات من حركة فتح (م7)، المعروفة بحملة "لن نسمح – لن نقبل – لن نستمر وسوف..."، للرد على الحملة الشعبية الوطنية المتنامية لتطبيق قرارات "فك الارتباط" مع الكيان الإسرائيلي أمنيا، سياسيا واقتصاديا، والمفترض انها كانت ستبدأ فور صدورها ووضع آليات التطبيق من قبل تنفيذية المنظمة.

وبصورة مريبة، اتجهت سلطة الرئيس عباس الى خلاف ذلك، والسير بالاتجاه المعاكس، فواصلت التنسيق الأمني، بشكل مهين للشعب الفلسطيني وتمرده الوطني ضد قوات المحتلين في الأيام الأخيرة، وتقديم معلومات خاصة حول منفذي العمليات العسكرية في رام الله وغيرها، الى جانب تعدد قنوات الاتصالات واللقاءات الثنائية، مدنية وسياسية، وكلها بالذريعة المعيبة، انها ترسل رسالة الى الطرف الإسرائيلي، والتهديد بـ "قلب الطاولة"، لو استمرت في عملها التصعيدي.

ولأنها تشعر بداخلها "بخزي سياسي" من تلك الاتصالات واللقاءات، فهي لم تبادر مرة واحدة بكشفها، بل كلها جاءت عبر الإعلام العبري، ليجبر ممثلي السلطة في تلك اللقاءات باختراع "وهم التهديد" الذي يتم الحديث عنه منذ سنوات، مع كل إهانة سياسية – أمنية توجهها حكومة تل أبيب الى سلطة رام الله، ولا يحتاج المرء كثيرا من الجهد للضغط على آلة البحث في "غوغل" لتظهر كمية التهديدات التي كانت كفيلة بإزاحة الكيان قليلا لو نفذ 3 % منها...

ولأن "حبل كذبهم قصير جدا"، أعلن وزير المالية الإسرائيلية موشيه كحلون، بعد لقاء كان يفترض "سريته" مع شكري بشارة وزير مالية سلطة رام الله، كشفا بما تناوله اللقاء، والذي لم يشر له ابدا بيان بشارة الإكراهي بأنه التقى كحلون. (والذي يتمتع، بغير كل أعضاء حكومته، بتواصل لم يتأثر بأي "هزة" في العلاقات مع مسؤولي السلطة، من الوزير الأول الى وزير الارتباط مع إسرائيل حسين الشيخ).

بيان وزير مالية الكيان تحدث عن أن، "الاجتماع كان جزءاً من التنسيق الاقتصادي المشترك بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وبحث القضايا الاقتصادية، خصوصاً أن كحلون يعد لخطة دولية لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني، سيتم تقديمها الشهر المقبل في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس". وأوضح البيان أن "الخطة الإسرائيلية تتضمّن إقامة مناطق صناعية إسرائيلية - فلسطينية مشتركة، وتحسين العمل على المعابر في الضفة الغربية وتسهيل مرور البضائع والأشخاص، بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبية.

البيان الإسرائيلي، يؤكد أن القادم هو تعزيز الارتباط الاقتصادي بين الجانبين، وهو يخالف كليا قرارات المجلسين الوطني والمركزي، وكذلك قرارات "التنفيذية"، بل وبيانات حكومة رام الله ذاتها، التي دعت لإعادة النظر في تلك العلاقة، مع محاولات "التريث" لإيجاد "البديل المناسب".

ورغم مخاطر عدم الالتزام بالقرارات الرسمية، فإن البيان الإسرائيلي يكشف شكلا من أشكال "الكارثة السياسية"، وهي التبني الرسمي الفلسطيني عمليا لما تقدمت به الخطة الأمريكية المعروفة بـ "صفقة ترامب الإقليمية" في جانبها الاقتصادي، وفقا لما أعلن سابقا، وصرح به رئيس حكومة تل أبيب نتنياهو في خطاب قبل أسابيع، بأنه سيتم العمل على خلق مشاريع اقتصادية مشتركة في "منطقة ج". (مساحتها 60% من الضفة والقدس).

عناصر التفاهم المشار لها في بيان كحلون، ولن تقم حكومة رام الله وبشارة على نفيها، رغم مرور أيام عليها، يشير الى أن الحديث عن رفض الخطة الأمريكية، ليس سوى كلام فارغ، ويبدو أن تصريح وزير خارجية تلك الحكومة رياض المالكي، حول إمكانية قبول الصفقة الأمريكية لو حافظت على "الحقوق الفلسطينية" رسالة ما للبدء عمليا بصياغة مفهوم "الحقوق الفلسطينية"، وجاء اتفاق كحلون – بشارة جزءا من تلك الخطة العملية".

يبدو أن أحرف النفي والجزم في اللغة العربية لها ترجمة خاصة عند فريق "التحالف العباسي"، ودلالات غير التي يعرفها الفلسطيني، وتفسيرات لا يفهم مضمونها سواهم...

من ينتظر تنفيذ سلطة رام الله ورئيسها لأي قرار من قرارات فك الارتباط بالكيان، بأي جانب كان، عليه أن ينتظر أبدا...

ملاحظة: بيان هيئة مسيرات كسر الحصار هدد بالعودة الى "خيار الجماهير" لو ما نفذوا اتفاق التهدئة...يعني الاتفاق مش خيار شعبي...طيب مرة ثانية لما تعملوا اتفاقات ما تقولوا بأنها خدمة للجماهير، وقولوا إنها لخدمة "فصائل الشعب".

تنويه خاص: مثير جدا أن يشير وزير الخارجية الروسي لافروف ان سبب عدم عقد لقاء عباس ونتنياهو غياب المصالحة...والغريب أن وزير سلطة رام الله الحاضر تجاهل تلك الإهانة السياسية...رغم ما تحمل من المساس بشرعية رئيسه.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط