كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيان مجلس الامن لا يكفي

بيان مجلس الامن لا يكفي

تاريخ النشر: 2024-10-05 | 12:54

في اعقاب القصف الصاروخي الإيراني على إسرائيل مساء يوم الثلاثاء الأول من تشرين اول / أكتوبر الحالي، أعلنت حكومة الائتلاف الإسرائيلية النازية بعد اقل من 24 ساعة الأربعاء الماضي، أن الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش شخصية غير مرغوب به، وتمنع دخوله لاراضيها. جاء ذلك، في اعقاب تعليقه على تصاعد التوتر وإطلاق الصواريخ الإيرانية، بإدانة التصعيد في الشرق الأوسط، وقال "يجب ان يتوقف، نحن بالتأكيد بحاجة الى وقف إطلاق النار." وعمق وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس في تصريح مكتوب على منصة "إكس" جاء فيه "أي شخص لا يستطيع أن يدين بشكل لا لبس فيه الهجوم الإيراني الشنيع على إسرائيل، كما فعلت كل دول العالم تقريبا، لا يستحق أن تطأ قدمه أرض إسرائيل." وما هو الموقف الذي يناسب دولة الإبادة الإسرائيلية؟ هل المطلوب من الأمين العام للأمم المتحدة التماهي مع الموقف الإسرائيلي في حربها المجنونة على فلسطين وشعبها ولبنان الشقيق وشعبه على مدار 364 يوما؟
وهذا الموقف الإسرائيلي الاجرامي بحق الأمين العام للأمم المتحدة ليس جديدا، ولن يكون الأخير، لان حكومة الإبادة الجماعية على الشعبين الفلسطيني واللبناني بقيادة نتنياهو، ناصبت العداء للأمم المتحدة بدءً من أنطونيو غوتيريش الى آخر مؤسسة أممية، وسنت قرارا في الكنيست في 22 تموز / يوليو الماضي ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) باعتبارها منظمة إرهابية، ولم يتوقف قادة إسرائيل جميعا بوصف هيئة الأمم المتحدة منظمة "معادية للسامية" و"داعمة للإرهاب". لأنها تلتزم بميثاق الأمم المتحدة، وتدافع عن حق الشعب العربي الفلسطيني بالحياة، وتطالب بوقف الإبادة الجماعية طيلة عام حرب الأرض المحروقة في قطاع غزة وعموم الوطن الفلسطيني، وصوتت على العديد من القرارات الأممية المنصفة والمؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني، بل تجاوزا الأعراف والقوانين والمعايير الدولية في التطاول على الأمين العام، وكل دولة في العالم تدعم وتلتزم بميثاق الأمم المتحدة، وتناصر الحق الفلسطيني.
وعلى أثر هذا المواقف اللا أخلاقي، والذي يتنافى مع ابسط معايير القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، صرح مندوب روسيا الاتحادية في الأمم المتحدة فاسيلي نبيينزيا، معقبا على الموقف الإسرائيلي من منع الأمين العام للأمم المتحدة من دخول إسرائيل، باعتباره بال"صفعة يوجه للمنظمة الأممية"، داعيا للرد على هذه الخطوة المشينة. وقال خلال جلسة مجلس الامن أول أمس الخميس، هذا "أمر غير مسبوق وفظ للغاية." وأضاف "انه صفعة ليس للأمم المتحدة فقط، بل لنا جميعا." وتابع "وأكرر مرة أخرى أن المجلس لديه الأدوات اللازمة لتحقيق هذه المهام." الرادعة لدولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون. وخلص متسائلا "السؤال الوحيد هو مدى توفر الإرادة السياسية (...) نحن نملكها، وأنتم هل تملكونها؟ إننا نحث الجميع على الإجابة على هذا السؤال في أقرب وقت ممكن."
وكان مجلس الامن الدولي أصدر بيانا يوم الخميس 3 تشرين اول / أكتوبر الحالي، ردا على الإعلان الإسرائيلي، جاء فيه أن "أي قرار (صادر عن أي دولة في الأمم المتحدة) بعدم التعامل مع الأمين العام للأمم المتحدة، هو قرار غير بناء، وخاصة في سياق التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط." دون ان يسمي دولة إسرائيل اللقيطة بالاسم نتاج الضغط الأميركي ومن يدور في فلكها، وهو ما يعكس التغطية على الانتهاك الخطير من قبل الدولة العبرية لقيم ولوائح الأمم المتحدة، والتطاول على ميثاق الهيئة الأممية الأولى، وتهربا من التشهير بها، والتفافا على ما نادى به المندوب الروسي نبيينزيا اثناء الجلسة، الداعي لضرورة اتخاذ الإجراءات الأممية اللازمة ضد حكومة نتنياهو، كون اللوائح الداخلية لمجلس الامن تسمح بذلك.
وفي السياق، عقب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دو غاريك إن "اعلان إسرائيل، أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش شخص غير مرغوب فيه قرار سياسي، واستمرار للهجمات ضد موظفي المنظمة الأممية." ورحب ب"دعم أعضاء مجلس الأمن الدولي لغوتيريش." لافتا الى أن "دولا أخرى اتخذت قرارات مماثلة في حق موظفين آخرين في الأمم المتحدة." وأضاف " لا نعتقد أن هذا الوضع يمكن تطبيقه على موظفينا." وأكد في إيجازه الصحفي أنه "لم يسبق وأن صادف بيانا مماثلا خلال حياته المهنية التي استمرت 24 عاما."
مع ذلك، يعتبر بيان الناطق باسم الهيئة الأممية الأولى، لم يحاكي الموقف البلطجي الإسرائيلي، كما يجب، ويعتبر دون المستوى المطلوب، وكان بإمكانه ان يتناغم مع الموقف الروسي على أقل تقدير. بيد انه جاء ضعيفا. وبالتالي مطلوب من دول مجلس الامن ال15 متابعة الانتهاك الإسرائيلي، ورفع مستوى الرد عليه، والعمل على تجميد عضوية إسرائيل، وتعميق عزلتها الدولية لتكون عبرة لها وللولايات المتحدة والقوى الدائرة في فلكها.
 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط