كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيتان يعري جوهر إسرائيل

الدولة الإسرائيلية ولا اتحدث فقط عن النظام السياسي القائم، هي دولة قامت على مرتكز إستعماري، ورواية خرافية مزورة، وإستعانت بالهجرة اليهودية من قوميات شتى، وتم فبركتها قبل نشوئها من خلال وعد بلفور الإجرامي والدعم الغربي الرأسمالي منقطع النظير، المتواصل حتى اليوم، ولولاه ولولا ما يقدمه سياسيا وديبلوماسيا وعسكريا وماليا / إقتصاديا وثقافيا وبالهجرة المتواصلة، لما قامت ، ولما إستمرت حتى يوم الدنيا هذا.

هذا المدخل معروف للجميع من ابناء الشعب الفلسطيني ومن قطاع واسع من الشعوب العربية وحتى من شعوب العالم. وبالتالي لا يشكل إضافة جديدة للمتلقي، لكن هذا التكوين ومركباته العنصرية الإستعمارية لا يمكن ان تنتج إلآ إفرازات عنصرية إستعمارية مهما حاول الغرب من تهذيب او تزويق صورة الدولة المشوهة. لإن الولادة المشوهة لكائن غريب ستعطي بالنتيجة معطيات مشوهة، اي كان الثوب او المساحيق، التي توضع على وجه هذا الكائن بشرا ام مؤسسة او دولة أم اي شيء. لإنه لن يغير من جوهر المكونات للكائن العضوي او المادي، وسيكون الإفتراق نسبي بين المضمون والشكل، لكن المحصلة تحتم التكامل بينهما بعد فترة وجيزة، وسيسقط الشكل الوهمي.

قبل يومين مضت أعلن ديفيد بيتان، رئيس الإئتلاف الحاكم في الكنيست في برنامج "سبت الثقافة" في مستعمرة "مبسيرت تسيون" حينما سُّئل عما طرحه نتنياهو أثناء التصويت في الإنتخابات الأخيرة من تحريض للإسرائيليين للتوجه للإدلاء باصواتهم  لمواجهة تصويت العرب للقائمة المشتركة واليسار، الذي سيهزم الليكود وقوى اليمين في صناديق الإقتراع، مما اثار موجة عنصرية سافرة، كان رد النائب بيتان على السؤال أكثر فجورا وسفورا عنصريا أو كأن لسان حاله المهيأ فكريا وسياسيا للرد الاتوماتيكي، حينما قال : انه كان يتمنى ان لا يرى العرب يصوتون من حيث المبدأ في الصناديق. لأن 95% منهم يصوتون للقائمة المشتركة ، التي لا تمثل عرب إسرائيل وإنما المصلحة الفلسطينية."  وحتى يؤكد رئيس الإئتلاف الحاكم أنه مقتنع بكل حرف قاله، عندما إستمع لردود الفعل من قبل أقرانه النواب في الشارع السياسي الإسرائيلي، قال أنا أستغرب هذا الإستهجان، وأضاف في اي دولة من الدول القوى المتنافسة تتمنى ان لا ترى خصومها يصوتون؟! للإسف التشبيه الأخير فيه إستغباء لعقول المراقبين والرأي العام. لان هناك فرق بين التأثير بشكل ديمقراطي حقيقي على مصوتي الخصوم السياسيين وبين التحريض العنصري المندفع عن سابق تصميم وإصرار من قبل قادة الدولة والنظام السياسي الإسرائيلي.في الأولى يتنافس الخصوم على كسب الجمهور، ولكن لا يتمنون حرمان جزء منه من التصويت، بغض النظر عن النتائج. ووفق صحيفة "هآرتس" فإن بيتان العنصري البغيض، أنتج "نظرية سياسية جديدة" وليس مجرد تحريض عنصري. وهذا صحيح جدا. لإن النائب الليكودي، الذي نطق بإسم نتنياهو ومجموع التكتل اليميني المتطرف، شاء بما نطق به "سن قانون" شامل يحول دون تصويت ابناء الشعب العربي الفلسطيني المتجذرين في داخل الداخل، لانه لا يريد ان يراهم من حيث المبدأ في مراكز إلإقتراع. ولا يريد لهم وجوداً  في اي مكان من مؤسسات الدولة الإسرائيلية لا في الكنيست ولا في القضاء ولا في اي منبر إعلامي او ثقافي او اكاديمي او رياضي. هنا جوهر ومكمن الخطر. هنا بيت القصيد، ولا يقتصر الأمر على المنافسة بين حزبين وتكتلين. اي ان بيتان ونتنياهو وبينت وليفين وشاكيد واريئيل وليبرمان لا يريدون وجودا لا للقائمة المشتركة ولا للعرب من حيث المبدأ في وطنهم الأم. ويريد بيتان المسكون بالعنصرية ان ينزع ابناء الشعب الفلسطيني من هويتهم الوطنية والقومية، يريدهم اتباعا دون رأي، يسيرون في ركب عنصريته المجنونة والقاتلة، ويتخلوا عن ابناء شعبهم العربي الفلسطيني. 

هذه المدرسة والنظرية العنصرية، هي النتيجة الطبيعية لدولة إسرائيل الإستعمارية مهما حسنوا من صورتها البشعة والقاتمة القاتلة. وهي إفراز مسموم ينسجم مع مركبات الدولة الكيمياوية والبيولوجية والديمغرافية والفكرية السياسية. ومن يعتقد ان إسرائيل ستكون في يوم من الأيام دولة ديمقراطية، فهو ساذج ولا يفقه في علم السياسة. وكل التلاوين الشكلية من الصيغ الديمقراطية في إسرائيل، إنما هي تلاوين إستدعتها ضرورات النشوء والتعويم للمؤسسة / الدولة في اوساط العالم. لكن هذا مؤقت وآخذ في التلاشي والإضمحلال شيئا فشيئا.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط