كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيت الارهاب الاسرائيلي يتهم الأونروا بالإرهاب 

بيت الارهاب الاسرائيلي يتهم الأونروا بالإرهاب 

تاريخ النشر: 2024-05-30 | 12:27

صادقت الهيئة العامة للكنيست ( البرلمان الإسرائيلي ) بتاريخ 29 / 5 / 2024  بقراءة أولية على مشروع قانون لقطع الاتصالات والعلاقات مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى ( الأونروا ) وإغلاق مكاتبها واعلانها منظمة إرهابية وقد تم تمرير مشروع القانون الذي قدمته يوليا ميلينوفسكي عضو الكنيست عن حزب " إسرائيل بيتنا " المعارض بقيادة أفيغدور ليبرمان والذي حظي بتأييد 42 عضوا ومعارضة 6 اعضاء

المشروع يسعى إلى إلغاء الحصانات والامتيازات لسنة 2024 التي تتمتع بها وكالة الأونروا وموظفوها من خلال تطبيق القوانين الأيديولوجية الظلامية والإرهابية العنصرية المتطرفة بحقهم رغم عدم شرعية أي قانون يمرره الكنيست لأن الكنيست ذاته مؤسسة غير قانونية أنتجها وجود غير شرعي لأناس غير شرعيين أقاموا كيان غير شرعي وبذلك فإن قانون الكنيست بتصنيف الأونروا بالمنظمة الارهابية ليس أقلّ حماقة من مسعى حجب الشمس بغربال وهو ما بفضح من جديد فاشية كيان الاحتلال الذي يحاول تجميل قبائحه بأكذوبة وخرافة واحة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط

التحرك الإسرائيلي العاجل داخل الكنيست جاء بعد تراجع معظم الدول الغربية باستثناء الولايات المتحدة وبريطانيا عن قطع تمويلها للأونروا بعد فشل إسرائيل في إثبات مزاعمها بان موظفي الوكالة ينتمون الى حركة حماس وبعض فصائل المقاومة في قطاع غزة وقد شاركوا في قتل وخطف واغتصاب يهود اثناء عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وأن جهاز التربية التابع للوكالة يدعم الإرهاب والكراهية وهي اتهامات واهية وغير عقلانية خاصة وأن مدارس الوكالة تعلم الديمقراطية وحقوق الإنسان والتعايش السلمي المشترك وان ادارة الوكالة منذ زمن بعيد ظلت تزود اسرائيل بشكل منتظم بقوائم أسماء موظفيها للتدقيق الأمني ولم تبلغ الحكومة الإسرائيلية الأونروا بأي مخاوف تتعلق بأي واحد منهم وقد سبق هذا القرار المبيت تعرض المقرات التابعة للأونروا لهجمات إسرائيلية متواصلة وإغلاق المعابر في وجه المساعدات الانسانية وتعطيل عمل الوكالة وذلك ضمن سلسلة إجراءات عديدة لإذلال وتجويع الشعب الفلسطيني بعدما اصبحت الأونروا الجهة التي لا غنى عنها لانقاذ حياتهم واستمرار التنمية الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة

الأونروا منظمة أممية تتخذ من حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة مقراً رئيسياً لها تعنى بتنفيذ برامج إغاثة للاجئين الفلسطينيين في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والتشغيل أنشئتعام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة ولها مقران رئيسيان أحدهما في فيينا والآخر في عمّان بالإضافة إلى ممثليات في كل من نيويورك وواشنطن والقاهرة والقدس المحتلة وتقدم خدماتها لنحو 5.9 ملايين فلسطيني

وربما تكون الهيئة الدولية الوحيدة المعتدلة في المنطقة وهي ذات سمعة طيبة ومكانة محترمة وتعتبر مفخرة للعمل الإنساني على مستوى العالم ويتعاظم احتياج الفلسطينيين لخدماتها اليوم اكثر من ذي قبل في ظل الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة منذ 7 أكتوبر الماضي والتي خلّفت ما يزيد عن 117 ألفاً بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء ونحو 10 آلاف مفقود وسط مجاعة ودمار هائل

حتى اليوم اسرائيل لا تملك الادلة ولم تثبت ادّعاءاتها بارتباط مؤسّسات وموظفي الأونروا بما تسميه بالإرهاب وهي منظمة مؤسسية تلتزم الحياد وتركز حصراً على دعم اللاجئين وإن التساهل الدولي مع هذا القرار بعد تمريره بهذه الاغلبية الكبيرة سوف يشجع سلطات الاحتلال الاسرائيلية لاتخاذ إجراءات أكثر خطورة ضد المنظمات الدولية والأهلية الفلسطينية وبالتالي ظهور عناصر أكثر تطرفا في غزة وقد آن الأوان للمجتمع الدولي ان يحمي الأونروا من الهجمات السياسية وأن ينظر بجدية لهذا الإرهاب الإسرائيلي المتواصل والتعامل بحزم مع مخاطره الكارثية المنتظرة

قرار الكنيست الاسرائيلي محاولة سافرة لتجريم  المنظمة الدولية واعتداء صارخ على القانون الدولي وقد كان متوقع قبل عملية طوفان الاقصى حيث سبقه تصعيدً خطيرً ضد الوكالة الأممية وهو نتاج قرار سياسي يندرج في اطار استمرارًا السياسات والحملة الإسرائيليةباستهداف وكالة الأونروا وتقويض دورها الاغاثي والانساني في فلسطين المحتلة وهو ما يثير التساؤل حول دلالاته وابعاده وما يمكن أن يترتب عليه مستقبلًا في إطاره التشريعي المتزمت ودعمه الرسمي بعد هيمنة اليمين بزعامة نتنياهو على الحياة السياسية في إسرائيل منذ عام 2009 واستمرار الإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه وأرضه وممتلكاته ومنازله ومقدساته والذي اصبح ينقسم إلى قسمين أساسيين الأول إرهاب القوانين غير القانونية أصلا والثاني إرهاب عملي وجسماني يتمثل بالاعتقال وهدم المنازل والتعذيب سرا وقمع المقاومة بكل السبل الوحشية

من السخرية بمكان ان يتحدث قادة الإرهاب الاسرائيلي واعضاء الكنيست المتطرفين عما يسمونه بالإرهاب وكأنهم بعيدون عنه وهم يحاولون إلصاقه بالمنظمة الاغاثية الدولية لإخفاء ارهابهم الممنهج وممارساتهم العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وفي الواقع لو أردنا أن نحصي ونسجل ما يسمى بالقوانين الارهابية التي تحاصر الشعب الفلسطيني وتمارس عليه محرقة يومية على امتداد مائة سنة والتي سنها وشرعنها بيت الارهاب الاسرائيلي الكنيست سنحتاج إلى سنوات وعدة مجلدات ومحاضر ارشيفية لتوثيقها في ذاكرة التاريخ الفلسطيني في الحاضر والماضي

 السلسلة المتوالية من القرارات المجحفة التي يصدرها الكنيست الاسرائيلي ويسمونها قوانين والتي غايتها اضطهاد الفلسطينيين وممارسة العنصرية بكل أشكالها ضدهم تمثل مجمل التشريعات التي يجب ان تعتمدها المنظمات الانسانية والحقوقية لاثبات جريمة الحرب بالمعنى الحرفي للكلمة سيما وأن وجود دولة إسرائيل بذاته يشكل جريمة إرهاب ولصوصية غطت عليها عواصم الدول العظمى كدولة احتلال اقيمت على ارض فلسطين التاريخية ولا عجب أن يصدر الان مثل هذا التشريع عن برلمان دولة استعمارية واستيطانية وعنصرية تواصل باضطراد تكريس منظومات الأبارتيد الأسوأ من سابقاتها في نظام جنوب أفريقيا البائد باعتراف مراقبين كثر على امتداد العالم بينهم عدد غير ضئيل من اليهود والإسرائيليين 

في المحصلة انه من غير المستغرب مطلقا إقرار هذا التشريع من قبل برلمان دولة تشكل سياساتها العملية ماكينة نشطة للإرهاب والاجرام وهي تخوض منذ ثمانية اشهر حرب إبادة شاملة ضدّ ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لم توفر خلالها وسيلة قتل همجية أو أداة تدمير شامل فضلا عن جرائم التجويع وعدم السماح بدخول المساعدات الإنسانية والعقاب الجماعي والتهجير وحقول الإعدام المفتوحة ومن غير الاستثنائي او الغريب أن يكون هذا التشريع قد حظي بتوافق تامّ بين نواب الائتلاف الحاكم وما يُسمى بالمعارضة على اختلاف تلاوينهم وافتراق آرائهم

الخلاصة ما يعزي كل مؤمن بحق الشعب الفلسطيني باستعادة حقوقه المسلوبة وأرضه المغتصبة هو ان العالم اصبح ينظر الى اسرائيل كدولة مجرمة ومنبوذة لدى المجتمع المدني والنخب الحاكمة في الغرب وقادتها اصبحوا ملاحقين من قبل المحكمة الجنائية الدوليةبمذكرات اعتقال على خلفية الحرب على غزة بتهم تجويع المدنيين والقتل العمد وتوجيه الهجمات عمدًا ضد السكان المدنيين باعتبارها جريمة حرب وابادة جماعية وانها اصبحت غير قادرة على الافلات من العقاب

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط