كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيت لحم: تظاهرة وطنية تؤكد وحدة الشعب الفلسطيني ورفض الاعتداء على عائلة نصار في نحالين

بيت لحم: تظاهرة وطنية تؤكد وحدة الشعب الفلسطيني ورفض الاعتداء على عائلة نصار في نحالين

تاريخ النشر: 2022-02-19 | 19:53

بيت لحم: نظمت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس ومحافظة بيت لحم وبلدية نحالين، اليوم السبت، تظاهرة وطنية فلسطينية لأرض عائلة نصار في بلدة نحالين غرب بيت لحم، تأكيدًا على وحدة الدم والمصير بين أبناء شعبنا، وللتعبير عن الرفض والاستنكار الفلسطيني لحادثة تعرض العائلة لاعتداء من عدد من الملثمين على خلفية خلافات على قطعة الأرض.

وجدد المشاركون إدانتهم للاعتداء، مطالبين بملاحقة المعتدين وجلبهم للعدالة من جهة، والتسريع في حل أي خلافات من خلال تعيين قضاة التسوية بأسرع وقت ممكن للبت في القضايا الخلافية، لأن استمرارها يساعد في سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على أراضي البلدة، مشددين على أن صمود عائلة نصار في أرضها يشكّل نموذج تحدي ونضال ناجح أفشل مخططات الاحتلال الاستيطانية.

وشارك في الزيارة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس الدكتور رمزي خوري، ومحافظ بيت لحم كامل حميد، وقادة الأجهزة الأمنية في بيت لحم، والقوة الأمنية المشتركة من مختلف الأجهزة الأمنية الفلسطينية، والمطارنة: منيب يونان، وعطا الله حنا، ووليم الشوملي وسني عازر، وعدد من رجال الدين، وممثلو المؤسسات وفصائل العمل الوطني في المحافظة، وأمين سر حركة "فتح" إقليم بيت لحم محمد المصري، ومنسق لجنة التنسيق الفصائلي محمد الجعفري، ورئيس بلدية بيت لحم انطون سلمان، ورئيس بلدية بيت جالا نيقولا خميس، ورئيس بلدية بيت ساحور جهاد خير، ورئيس بلدية نحالين صلاح فنون، وممثلو المؤسسات وأهالي بلدة نحالين وعدد من ممثلي المؤسسات الدولية والقناصل العاملين في فلسطين، والعديد من الشخصيات الوطنية والدينية.

وشدد محمد الجعفري، منسق لجنة التنسيق الفصائلي، عضو اللجنة الفنية التي تم تشكيلها في بيت لحم لمتابعة إجراءات حل قضية أرض نصار من خلال الجهات القضائية والرسمية، على ضرورة التسريع في اتخاذ كافة القرارات وحل أي خلافات من خلال القضاء الفلسطيني، والتأكيد على رفض ما جرى من اعتداء ومطالبة الأجهزة الأمنية باعتقال المتورطين بالاعتداء.

بدوره، قال فنون إن أهالي البلدة يستنكرون بأشد العبارات ما جرى من اعتداء آثم على اخوتنا عائلة نصار، مؤكدًا أن عائلة نصار هي من أبناء بلدة نحالين، ويعيشون بأخوّة ومحبة منذ عشرات السنوات.

 

وأشار فنون الى أن "القرآن والإنجيل يدعوان للمحبة والتآخي ونبذ العنف"، مشددًا على أن أهالي نحالين كانوا وما زالوا وسيبقون أخوة لعائلة نصار، والدرع الحامي لهم، كما أن عائلة نصار هي درع حامي للبلدة وعائلاتها، استنادًا إلى مبدأ الأخوّة والشراكة والعمل المشترك، مشددًا على أن أبناء بشارة نصار هم حماة البوابة الشرقية لأراضي نحالين.

وشكر فنون كل من وقف وعمل من أجل تطويق الخلافات، داعيًا الأجهزة الأمنية لملاحقة ومحاسبة المعتدين أيًا كانوا، مشددًا على أن البلدة وبإجماع كافة فصائلها وأهلها ومؤسساتها ترفع الغطاء عن كل شخص يقوم باي عمل خارج إطار القانون والعادات والتقاليد.

كما ثمن فنون عمل وجهود قادة المؤسسة الأمنية في محافظة بيت لحم، وعلى رأسهم العميد ناظر عمر قائد المنطقة، والعميد طارق الحاج مدير عام الشرطة، والعميد كرم بدارين مدير جاهز الأمن الوقائي، وكل أفراد وضباط المؤسسة الأمنية التي تعتبر الدرع الحامي لشعبنا، كما ثمن جهود وعمل اللجنة الرئاسية والمحافظة والفصائل وأمين سر حركة "فتح" إقليم بيت لحم محمد المصري.

بدوره، قال خوري إننا نأتي اليوم الى نحالين كمن يأتي الى بيته، معربًا عن ثقته بحرص الجميع على أن تكون رسالة فلسطين واحدة موحّدة وهي أننا شعب واحد.

ونقل خوري تحيات السيد الرئيس محمود عباس الى أهالي نحالين وعائلة نصار وكل أبناء شعبنا في محافظة بيت لحم التي تمثل نموذج محبة وتآخي، مشددًا على أن "ما جرى ويجري اليوم على هذه الأرض يمثّل إنجازًا لأنه يعطي رسالة لمن أراد تشويه صورة فلسطين بأنه مخطئ، وأن من يحاول العبث بوحدتنا مخطئ أيضًا، لأننا نبعث رسالة أننا هنّا موحّدون وأننا جسد واحد وأننا نكمل طريق النضال وطريق شهداء فلسطين ونحالين ونؤكد أن تضحياتهم لن تذهب هدرًا".

وشدد خوري على أن "مدينة القدس هي معركتنا الأساسية، وعلينا أن نقاتل من أجل بقائها، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية لأن الاحتلال الإسرائيلي يسعى للنيل من هذه المقدسات من خلال النيل من وحدة شعبنا الفلسطيني"، معربًا عن ثقته بحرص أهالي نحالين وبيت لحم وكل المحافظات الفلسطينية على هذه الوحدة.

من ناحيته، قال حميد إنه "سعيد بمشاهدة هذا الجمع وهذا الحضور الذي يعكس حقيقة شعبنا وتآخيه ومحبته لبعضه البعض"، مشددًا على أن "ما جرى غريب عن عادات وتقاليد شعبنا الفلسطيني"، موضحًا أن التجمع اليوم بهذا الكم وهذه النوعية رسالة واضحة أننا موحّدون وأننا نرفض الاعتداء وأننا سنحاسب كل من اعتدى من خلال القانون والقضاء الفلسطيني".

وأضاف محافظ بيت لحم أن "هذه الأرض وهذه المنطقة التي يستهدفها الاحتلال بمخططاته الاستيطانية تمثّل قصة نضال وتحدي، ولذلك فهو يسعى دائمًا لخلق الفتن، ويحاول الترويج في العالم أجمع بأن الفلسطينيين بينهم خلافات"، مؤكدًا أن هذه التظاهرة تشكّل رسالة واضحة للاحتلال وأعوانه بأن بيت لحم وفلسطين بمسلميها ومسيحييها موحّدة في وجه ممارساته العنصرية التي يحاول تغطيتها بهذه الخلافات، وهي خلافات وأخطاء مرفوضة رفضًا قاطعًا".

وأكد حميد أن "شعبنا موحّد ولن يتم السماح لأحد بتجاوز القانون"، مشددًا على أنه "لا يوجد رعايا أو طوائف لأننا شعب واحد يناضل ويتحدى الاحتلال ويقدم الشهداء ويشيعهم من المساجد والكنائس من أجل حماية الأرض والدفاع عنها".

ودعا الجميع للعمل ودعم كل الجهود والنضال من أجل أن تبقى هذه الأرض فلسطينية لأنها مستهدفة من الاحتلال، حيث شكّل صمود عائلة نصار الوطني فيها نموذج تحدي ناجح أحبط كل هذه المخططات، مشددًا على أن "الاحتلال ما يزال يتربص بوحدتنا ويستغل أي شيء للنيل منّا وسرقة أراضينا".

وأكد أن "المؤسسة والأجهزة الأمنية بقادتها وعناصرها وضباطها مرابطون في هذه الأرض حتى يحموها من أي اعتداء كان، بتوجيهات وتعليمات الرئيس محمود عباس الذي تابع ويتابع كل المستجدات لضمان حمايتها وحماية أبناء شعبنا جميعًا".

بدوره، قال الشيخ محمد شكارنة في كلمة باسم أهالي وفعاليات ومؤسسات نحالين، "إن القرآن الكريم فيه إعلان عظيم وهو أن أقرب الناس للإسلام والمسلمين هم أخوتنا المسيحيين والرهبان والقساوسة الذين يحملون في قلوبهم المحبة للإسلام والمسلمين"، مؤكدًا "رفض أهالي البلدة للاعتداء الذي وقع على الأخوة أبناء عائلة نصار".

وضرب الشيخ شكارنة نماذج عديدة من التاريخ القديم والحديث عن الأخوّة الإسلامية المسيحية وكيف تولى الأخوة المسيحيون مناصبًا مهمة في الدول والخلافات الإسلامية للتأكيد على وحدة أمتنا العربية، مشددًا على أن "الاختلاف يكون مع العدو الغازي القادم من الخارج ويسرق الأرض الفلسطينية سواء كان من يملكها مسيحيًا أو مسلمًا، وبالتالي لن نكون أعداء رغم وجود خلافات ستحل عبر القانون والقضاء، ولن يتم السماح لأحد بأخذ القانون بيده".

وأكد أن أهالي نحالين يدركون تمامًا ما جرى، وأن هناك من حاول تسييس القضية واللعب عليها وإظهارها بغير جوهرها وشكلها، مثمنًا جهود كل الخيّرين من أبناء شعبنا الفلسطيني الذين يأتون اليوم للتأكيد على وحدة الحال، مشددًا على أن "أبناء بشارة نصار هم أبناء نحالين، ولن نسمح لأحد أن يقول إنها خلافات دينية أو طائفية، لأننا في نحالين أمضينا عمرنا معًا ونحبهم ويحبونا وهم ليسوا أغراب، هم بين أهلهم وفي أرضهم وبين أخوتهم وسيبقون كذلك".

من جانبه، قال النائب البطريركي للاتين في القدس المطران وليم الشوملي إن "الوقفة اليوم كانت تاريخية بهذا الحضور وعلى رأسهم الدكتور رمزي خوري واللواء كامل حميد وكافة ممثلي الفصائل والمؤسسات ورجال الدين والشخصيات الاعتبارية"، مشيرًا الى أن هذا الحدث يبعث على الاعتزاز لأن الكلمات تمثل الكل الفلسطيني.

وأضاف الشوملي أننا "جئنا الى هذه الأرض اليوم متخوفين وخرجنا مطمئنين، لأننا سمعنا كلمات وعايشنا مواقف تؤكد أن لدينا قانون واحد وراية واحدة ورئيس واحد وكلنا نتعاون معا لأننا أبناء شعب واحد يواجهنا عدو واحد، وبالتالي يجب أن نعمل على تجاوز أي خلاف بشكل يوحّدنا لنكون قادرين على مواجهة التحديات الخارجية".

من جهته، أشار مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية سني عازر، إلى أنه يأمل أن يتم تنفيذ الإجراءات التي جرى الحديث عنها، وعلى رأسها محاسبة المعتدين وتعيين قضاة التسوية بأسرع وقت ممكن من أجل حل الإشكاليات العالقة لكي تكون الجهود من أجل حماية الأرض الفلسطينية، معربًا عن ثقته بالحضور وعن شكره وتقديره للرئيس محمود عباس الذي تابع القضية.

بدوره، لفت رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا إلى أن ما تعانيه القدس والشيخ جرّاح هو اعتداء إسرائيلي متواصل يستدعي منّا جميعًا أن نكون حريصين على الوحدة، مشددًا على أهمية أن نكون في خندق واحد للدفاع عن عدالة قضيتنا، معربًا عن ثقته بالدكتور رمزي خوري والمحافظ في إيصال الرسالة. كما عبر عن سعادته بالأخبار الطيبة التي سمعها اليوم من أجل إنهاء هذا الملف.

وشكر المطران حنا الرئيس محمود عباس على اهتمامه ورعايته، موجهًا النداء بضرورة تعيين قضاة لتسوية الأراضي بشكل سريع، لأن بيت لحم تستحق عناية خاصة لإنهاء ملفات الأراضي فيها، كما ثمن جهود الأجهزة الامنية التي تعمل على حماية أي مواطن مظلوم بالقول "كلنا معكم ونقف لجانبكم وبارك الله فيكم جميعًا لأنكم تقفون الى جانب المظلوم".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط