كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيرس والعدالة المفقودة في قلنديا

بيرس والعدالة المفقودة في قلنديا

تاريخ النشر: 2016-10-02 | 11:16

شاركنا يوم الجمعة الماضي في أداء صلاة الجمعة على أراضي البيوت المهدومة في قلنديا البلد، مع أصحاب البيوت والمتضامنين معهم.

11 بناية تم هدمها في ليلة واحدة على يد جيش الاحتلال بحجة عدم الحصول على التراخيص ففقدت 36 عائلة، كانت تقطن في ست وثلاثين شقة، بيوتها وفقد أطفالها السقف الذي يغطيهم والمأوى الذي كان يحميهم.

قلنديا فقدت من قبل الكثير من أراضيها على يد المستوطنات والمصانع العسكرية المقامة على أرضها، ثم فقدت مزيد من الأراضي للجدار الذي رفع في وجهها، والأن تهدم بيوتها، سواء كانت فيما يسمى مناطق ( ج) أو القدس دون رحمة أو إحترام للقوانين الانسانية.

وذلك هو التطهير العرقي بلحمه ودمه، والذي حاول نتنياهو التغطية عليه بالادعاء أن المستوطنين سيتعرضون له إن أخليت المستوطنات غير الشرعية التي أقاموها بالقوة على أراضي مسروقة من الفلسطينيين.

وللمفارقة ففي نفس الوقت الذي كنا نستمع خلاله إلى معاناة العائلات الفلسطينية التي فقدت كل ما تملك، وضاع شقاء عمرها ومدخراتها، وما زالت تئن تحت عبء ديون بناء بيوت لم تفرح بها، كان العديد من زعماء "العالم الحر" يتسابقون على الاحتفاء بشمعون بيرس وإسرائيل التي ساهم في بناء سلاحها النووي دون أن يقولوا كلمة واحدة عما تلحقه من احتلال أو ظلم أو تشريد متواصل بالشعب الفلسطيني.

وإذا كان الاحتفاء ببيرس يعود لكونه حامل جائزة نوبل للسلام، فإننا لم نر أيا من هؤلاء يشارك في تشييع جثمان الشهيد الراحل ياسر عرفات رغم أنه حمل ايضا ذات جائزة نوبل للسلام ولنفس السبب.

شمعون بيرس شارك في نكبة ترحيل الشعب الفلسطيني قبل 69 عاما، وكان المسؤول عن تسليح الجيش الاسرائيلي بكل أنواع الأسلحة، بما فيها القنابل النووية التي يحاولوا بكلام ملتوي إخفاء وجودها، وساهم في التخطيط للعدوان الثلاثي عام 1956 على مصر، وفي التحضير لحرب حزيران عام 1967 وما أسفر عنها من احتلال اقترب عمره من خمسين عاما . ويعتبره بعض الإسرائيليين أبو الاستيطان وهو من رعى أول مستوطنة اسرائيلية في الضفة الغربية على أراضي سبسطية، ومن ثم على امتداد الخط الأخضر وفي الأغوار ومحيط القدس ليكمل الليكود نشرها على رؤوس الجبال وفي كل أنحاء القدس والضفة.

ولا يستطيع الفلسطينيون أن ينسوا أن بيرس هو من أمر بقصف ملجأ الأمم المتحدة في قانا خلال عدوان 1996 على لبنان فأودى بحياة مائة طفل وامرأة ومدني فيما اعتبر جريمة حرب لا تغتفر.

وإذا كان إسمه قد ارتبط باتفاق أوسلو، كمهندس له، فليس في ذلك ما يدعو للفخر. اذ أنه أوقع بدهائه الجانب الفلسطيني في إتفاق أبعد السلام الحقيقي ولم يقربه، وكرس استمرار الاستيطان الذي يقر العالم بأسره أنه العائق الأول للسلام، وأبقى الاحتلال ليتحول إلى نظام الابارتهايد والتمييز العنصري الأسوأ في تاريخ البشرية.

نتنياهو استخدم دهائه لينسف فرصة أتاحتها الإنتفاضة الشعبية الأولى بتغيير ميزان القوى لإنهاء الاحتلال والاستيطان وليفرض اتفاقا ظالما قسم الأراضي المحتلة الى (أ) و(ب) و(جـ) ، وأبقى السيطرة الإسرائيلية، وقسم صفوف الفلسطينيين واستبدل الحل الحقيقي باتفاق جزئي انتقالي دون وقف الاستيطان ودون القبول بقيام دولة مستقلة فلسطينية ذات حدود وسيادة وسيطرة على مواردها.

عندما انتقدنا ورفضنا ذلك الاتفاق قبل 23 عاما، استغرب ذلك بعض أصحاب النوايا الحسنة وكثيرون من الواهمين.

اليوم لا يمكن إنكار أنه كان اتفاقا استغله حكام اسرائيل لتكريس استمرار الاحتلال ورفع عدد المستوطنين من 111 الف عام 1993 الى سبعمائة ألف مستوطن اليوم، وللاستمرار في هدم المنازل وتشريد الفلسطينيين كما يجري في قلنديا.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط