كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيروتُ خيمتُنا وشمعتُنا ودمعتُنا خَرقٌ وإحراقٌ وإغراقٌ للسَفيِنة

بيروتُ خيمتُنا وشمعتُنا ودمعتُنا  خَرقٌ  وإحراقٌ وإغراقٌ للسَفيِنة

تاريخ النشر: 2020-08-08 | 09:41

 جمال عبد الناصر أبو نحل
 جمال عبد الناصر أبو نحل

بين فلسطين، ولُبنان حكايةُ حُب، وعشقٍ،  ودموعٌ، وشمُوعٌ، وأحزانٌ، وأفراح معُطرةٍ بِرحيق عبق الشهُداء؛ وهي  عبر التاريخ  مرت بمراحِل رحلةٍ طويلة، ومريرة، فبيروت التي مَرت على المُرْ فحَلتهُ، وعلى الَضنَكْ فَجَملتهُ؛ واستمرت معطاءة للجميع تعيش ما بين حُبٍ، وحربٍ، ومَدٍ، وجَزِّرٍ؛ حتى ارتوت أرضُ لُبنان، وتَخُضبت بالدماء، فامتزج الدم الفلسطيني بِالدم اللبناني، ليكونوا معاً كالروح، والجسد، مُنتجين سيمفونية عَاطرة، فيها مدً، ولحنٌ، ومدادُ من الوردٍ، والودِ، والودادِ، والمُصاهرة، والمُعاشرة، والنسب، والمصير الواحدِ المُشترك في الصمود، والعنفوان، والتحدي، والمقاومة، وكانوا مثالاً يُحَتَذي بهِ في تحدي عصابة الاحتلال الصهُيوني، ولقد صمدت عاصمة الحُب، والسحِرِ، والجمال، وصمد بلدُ الأَرزِ في وجه الغاصبين المجُرمين خلال اجتياح "الليطاني"، وفي اجتياح بيروت عام 1982م، وصمد معها الشعبُ اللبناني، والفدائيين الفلسطينيين الأبطال، وسطروا أروع ملاحم البطولة، والفداء، والتضحية في  وجه أعتى.

وأشرس ترسانة عسكرية مُجرمة في الشرق الأوسط؛ لأن  الاحتلال يعلَم مدى الأهمية الإستراتيجية الكبيرة للسيطرة علي لبنان، خاصةً العاصمة بيروت، لذلك سعي العدو من قبل، ولا يزال يسعي من بعد، ويعمل جاهداً  للسيطرة عليها بكافة الوسائل والطرق، وفي أن تكون له الذراع الطولي  فيها؛ ويأتي الانفجار الدامي الإجرامي في بيروت في ظروفٍ قاهرة، وصعبة للغاية، فَلُبَنان مَزقتهُ الخلافات، والمؤامرات، وعُدوان الأعداء، والفتنة الطائفية، وأفجعهُ، وأوجعهُ المذهبية المقيتة، والخلافات الحزبية، كما  عانت لبنان الجريحة  من السلب والنهب من قبِل بعض اللصوص الكبار من سارقي أموال الشعب اللبُناني،!؛ وكما أفجع، وأوجع ودَمَرْ  لبنان التدخلات الخارجية والتي كانت تأتي من كُل حَدَبٍ، وصوب، وغُذى ذلك الفساد، ونماهُ، ودعمهُ الاحتلال الصهيوني الذي زرع  في لبنان  بعض الخونة، والمأجورين من بعض الأشخاص، والطوائف المُتصهينة، والتي تعمل جهاراً،  ونهاراً  بكل قُبحٍ، ووقاحة، كعُملاءً مع الاحتلال!؛ ويتغنوا بحُب الوطن وبالوطنية، وأمرُهم بات مكشوفاً وواضحاً؛؛ علماً بأن  جرائم عصابة الاحتلال، والعملاء  لن تسقُط  بالتقادم الزمني، ونحنُ  لن، ولم ننسي المجازر العدو؛ من مجزرة عيون قارا، إلى قصف ملجأ الأطفال في قانا؛ والذين تم قصفهم بطائرات الاحتلال  الإسرائيلي!؛ ولن ينسي أحد المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بمساعدة، ومساهمة مُباشرة من أولئك العُملاء!؛ وإن ما جرى مؤخراً من الانفجار العظيم كالزلزال في مرفأ بيروت، والذي كان له وقع الصاعقة علي الأمُتين العربية، والإسلامية؛ وإن لُبنان ما بعده ليس كما قبلهِ!؛ ونري  فوراً  تدخل الرئيس الفرنسي ماكرون وزيارته السريعة للبنان بعد الانفجار، وهي لم تأتي مصادفةً؛ بل لوضع شروط، واملاءات جديدة للعُبة، وكلها تخدم مصالح الاحتلال، والغرب؛  وسوف تجر لتدخل مُباشر من حلف الناتو، بحجة فرض الأمن، وتأخذ بذلك الضوء الأخضر،  وتفويضاً من مجلس الأمن الدولي، ومن المُحتمل أن يتم إرسال، ونشر قوات "دولية كاليونفيل"، بشكل موسع،  مع إعلان بيروت مدينة منزوعة السلاح، ومن ثم تجريد الأحزاب المسلحة من السلاح الخ؛؛

ولذلك فإن ما حدث  ليس وليد الصدفة، وخاصة أن رئيس أركان القوات الأمريكية زار قبل أقل من شهر  فلسطين المحتلة، واجتمع بقائد أركان عصابة الاحتلال، (اجتماع الشياطين الأشرار)؛ وسبق ذلك الحصار السياسي والاقتصادي الأمريكي للبنان، ومع انتهاك متواصل من الطيران الحربي لكيان الاحتلال، وخرق الأجواء اللبنانية، وتهديد زعيم عصابة الاحتلال الصهيوني نتنياهو، وتصريحات الرئيس  الأمريكي  ترمب عقب الانفجار مباشرةً ، "بأن التفجير من فعل فاعل"، ومن ثم سحبت التصريحات من وسائل الإعلام؛ وتزامن الانفجار مع وجود المُدمرة حاملة الطائرات الأمريكية في بحر اليونان، وهي منطقة ليست بعيدة عن مكان الانفجار؛ وإن بيروت الجريحة الجميلة بثقافتها، وناسها، وبِجمالها، وعنفوانها، وتضحياتها، تغرق، اليوم، وتُحرق في محاولة من الأعداء لإغراق السفينة العربية بركُابها!؛ والسؤال المهُم لمصلحة من يتم الاحتفاظ  ب: " 2700" طُن من نترات الأمنيوم المتفجرة منذ عام 2014م في المرفأ ببيروت؟   ولذلك نقول إن الكارثة، والزلزال الذي حصل يضع المسؤولية الكبرى على كاهل الجميع، وخاصة التدخلات من الاحتلال، ومن إيران، والأمريكان، وفرنسا، وبعض الغرب والعرب الخ..؛ وكل ذلك يخرق السفينة العربية، ويحرقها، ويغرقها، والضحية هو الشعب اللبناني، والفلسطيني.

والقضية الفلسطينية؛ والأمة العربية والإسلامية والرابح هو الاحتلال والغرب؛ وطالما أننا متفرقون فلن تقوم للعرب والمسلمين قائمة، وهُم  أحزاب متُناحرة، ومتصارعة وبعيدين عن سماحة الدين، وطالما أن كُل حزبٍ بما لديِهم فَرحُون؛ فإن غرقت، وأحرقت السفينة العربية فالكل سَيحُرق، وسيغرق، الرحمة للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى، وستبقي بيروت خَيمَتُنا، وشمعتُنا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط