كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيروت: لقاء حواري لبناني فلسطيني حول إجراءات وزارة العمل

بيروت: لقاء حواري لبناني فلسطيني حول إجراءات وزارة العمل

تاريخ النشر: 2019-10-18 | 08:03

بيروت: نظم لقاء حواري بعنوان "إجراءات وزارة العمل.. بين السياسة والقانون" وذلك في قاعة الشهيد القائد ابو عدنان قيس في مخيم مار الياس في بيروت بدعوة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

وحضر اللقاء عدد واسع من قادة وممثلي الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية ومندوبي اتحادات عمالية ونقابية ولجان شعبية ومنظمات شعبية ومؤسسات اجتماعية وعدد من الناشطين.

وتحدث زهير هواري باسم لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، معتبراً أن "المقصود بإجراءات وزارة العمل كانت العمالة السورية باعتبارها العمالة الأكبر حجماً، لكن طالت بسلبياتها العمالة الفلسطينية، والقانون اللبناني لم يراع خصوصية اللاجئين الفلسطينيين باعتبارهم ولدوا في لبنان ومن حقهم ان يعملوا بطريقة شرعية وطبيعية".

كما اعتبر ان لبنان ليس لديه تعريف للاجئ الفلسطيني بينما في وثيقة الرؤية توصلنا لتعريف خاص ينسجم مع تعريف وكالة الغوث، مؤكداً على أن هناك إمكانية للخروج من هذه الازمة الراهنة وهناك ضرورة لحصول العمال الفلسطينيين على حقوقهم، وأن اللاجئ الفلسطيني يجب أن يحظى بالامتيازات التي تقرها القوانين الدولية.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل: "إن الأزمة التي افتعلتها وزارة العمل مؤخراً وطالت بسلبياتها العمال الفلسطينيون كان يمكن تلافيها والوصول إلى معالجات تضمن بقاء الأمور في خانة الحوار، الذي بإمكانه أن يوصل إلى نتائج بعيداً عن لغة التحدي والعناد والمكابرة، وهذا كان يتطلب نية جدية بالوصول إلى حلول قانونية وإنسانية تأخذ بعين الاعتبار المطالب والمخاوف الفلسطينية سواء على مستوى ضمان حق العمال الفلسطينيين بالعمل بحرية بعيداً عن ظلم القوانين، أو لجهة أبعاد هذه المسألة عن التداعيات المباشرة للمشروع الأمريكي الإسرائيلي".

وتابع فيصل: "الفصائل الفلسطينية والحراكات المختلفة لا زالت معنية بإنهاء هذه الأزمة على أسس تحفظ مصلحة الشعبين الشقيقين وبعيدا عن الصراعات السياسية والطائفية الضارة، والفرصة الآن مؤاتية خاصة وان اللجنة الوزارية المعنية بمعالجة الأوضاع الفلسطينية لم تجتمع بعد، وهي مطالبة بالانعقاد السريع للوصول الى حلول تشكل مقدمة لعلاقات مستقبلية على قاعدة التمسك بحق العودة ورفض كل مشاريع التوطين والتهجير وتوفير مقومات صيانة الهوية الوطنية الفلسطينية، وإقرار الحقوق الإنسانية من زاوية إعادة النظر بالقوانين والتشريعات اللبنانية المتعلقة بالفلسطينيين خاصة حق التملك وإعمار مخيم نهر البارد، وتشريع حق العمال الفلسطينيين بالعمل بحرية، وإلغاء إجازة العمل باعتبارها محور كل سياسات التمييز، وهذا ما يحفظ المكانة القانونية للاجئين ويحميها من أي عبث في إطار تطبيقات صفقة ترامب - نتن ياهو..".

وأضاف: "أن التحركات الشعبية الرافضة لإجراءات وزارة العمل لم تكن حدثا محلياً فقط، وحققت الكثير من النتائج مقدمة صورة واقعية عن حالة وطنية وإجتماعية متماسكة وصلبة، ولتؤكد أن المجتمع الفلسطيني في لبنان، رغم الضربات الكبيرة والموجعة التي تعرض لها وحدَّت من قدرته على مواجهة المخاطر، مازال يختزن قدرات واستعدادات نضالية ووطنية عالية، ما يجعله قادراً، على الدفاع عن حقوقه وتلمس التعبير عن مصالحه، لذلك فإن هذه التحركات بعثت بالعديد من الرسائل إلى أكثر من طرف فلسطيني ولبناني ودولي أن المراهنة على حركة اللاجئين في مخيمات الشتات، كما في مخيمات الداخل، وعلى قدرتها على الدفاع عن مصالحها هو رهان في مكانه. وقادرة على تحقيق الكثير من الإنجازات والمكتسبات الوطنية، إذا ما تم إحتضانها وتوافرت لها مقومات المساندة والدعم".

ودعا فيصل إلى "الوحدة بين جميع التيارات لمواجهة تداعيات المشروع الأمريكي الإسرائيلي الهادف الى تصفية حق العودة بجميع مرتكزاته، معتبراً أن الشعب اللبناني بجميع تياراته معني بتوفير كل مقومات الدعم والإسناد لشعبنا في مواجهة هذا المشروع لافشاله كونه يشكل خطراً ليس على الفلسطينيين فقط، بل وعلى الشعب اللبناني وجميع الشعوب العربية".

ثم تناوب على المداخلات عدد من المشاركين استهلها مسؤول العلاقات الخارجية في المؤتمر الشعبي اللبناني عدنان برجي، فاعتبر أنه "في لبنان يوضع القانون في خدمة السياسة، وحين ترفض المؤسسات اللبنانية إعطاء الفلسطينيين حقوقهم الإنسانية والاجتماعية فهذا يعني أنها تدفعهم باتجاه التهجير الذي يجب ان يكون مرفوضا من جميع القوى الوطنية"، مؤكداً على أن الوقوف مع الشعب الفلسطيني ودعم نضاله مسؤولية وطنية يجب أن يتحملها الجميع.

وقال نائب مسؤول العلاقات الفلسطينية في حزب الله الحاج عطا الله حمود، إن "المطلوب هو فعل جدي ينتج تغييرا وتعديلا في نمط التعاطي مع الفلسطينيين، ونحن بدورنا سنتحمل مسؤوليتنا سواء داخل اللجنة الوزارية المعنية ببحث قضية الحقوق الانسانية أو خارجها"، مشدداً على ضرورة النضال المشترك اللبناني الفلسطيني لاسقاط المشاريع الامريكية الصهيونية وفي مقدمتها صفقة القرن.

النقابي محمد قاسم اعتبر أن "السلطة اللبنانية لم تتعاط تاريخيا مع الوجود الفلسطيني في لبنان بالجدية المطلوبة، والهدف اليوم من إجراءات وزارة العمل هو تهجيره خارج لبنان رغم ان وجود هذا الشعب في لبنان هو وجود مؤقت وقسري وبالتالي يجب التعاطي معه كلاجئ له خصوصيته وليس أجنبياً"، داعياً إلى تراجع الوزير عن إجراءاته وتعديل قانون العمل والتملك ودعم التحركات الشعبية.

عضو قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي وهبي وهبي، اعتبر أن "قضية عمل الفلسطينيين في لبنان يجب أن تكون مسؤولية جميع القوة الحية، وان اجراءات وزارة العمل تتماهى مع صفقة القرن التي يجب أن تسقط"، داعياً اللجنة الوزارية إلى الانعقاد وإقرار الحقوق الانسانية للشعب الفلسطيني في لبنان بما فيها حق العمل والتملك وغيرها من حقوق.

وتحدث باسم الاتحاد العمالي العام عضو قيادة اتحاد الوفاء لنقابات العمال علي طاهري سيف، معتبراً أن "اليد العاملة الفلسطينية هي مفيدة للاقتصاد اللبناني وأن إجراءات وزارة العمل هي إجراءات سياسية وليست قانونية والمواجهة يجب ان تكون بالسياسة عبر نضال لبناني فلسطيني بالتعاون مع لجنة الحوار وبما يقود الى تعديل القوانين الموجودة".

واعتبر نائب رئيس اتحاد النقل البري في لبنان النقابي علي محي الدين، أن "وجود الشعب الفلسطيني في لبنان هو وجود شرعي وقانوني ومعترف به من قبل الدولة اللبنانية التي تمنح اللاجئين الفلسطينيين بطاقة هوية على هذا الأساس، وعلى السلطة الرسمية ان تعاطى مع هذا الوجود على أساس خصوصيته وضمان إقرار حقوقه الانسانية والاجتماعية، وذلك استنادا إلى مقدمة الدستور اللبناني الملتزمة بمواثيق حقوق الانسان".

وقال الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب عمر الزين، إن "الإصرار على اعتبار الفلسطيني في لبنان اجنبيا هو ظلم قانوني وان دعم الحق والعدل يستوجب تعاون المحامين والحقوقيين اللبنانيين والفلسطينيين لتقديم صيغة قانونية الى المجلس النيابي لاصدار التعديل القانوني المناسب لوقف تدهور اوضاع الفلسطينيين المستمر تحت ضغط الملاحقات القانونية التي يجب أن تتوقف".

وأشار الباحث أنيس محسن إلى أن الفلسطينيين أسهموا في ازدهار الاقتصاد اللبناني وهو ليس عالة على هذا الاقتصاد، معتبراً أن "الواقع الراهن يظهر ان العلاقات الفلسطينية اللبنانية هي غير طبيعية وتحتاج إلى تطوير كما تحتاج الى دعم اكثر من القوى والتيارات اللبنانية، وان الفلسطيني بدوره معني بتوحيد موقفه".

وأكد رئيس حركة الانتفاضة الفلسطينية حسن زيدان، على أن قانون العمل لا يمكن تطبيقه على الفلسطيني لأكثر من سبب وسبب، داعيا إلى إبعاد السياسة عن حقوقنا الانسانية.

واعتبر أن "الوزير قادر لو أراد على اصدار استثناءات تحمي العامل الفلسطيني وحقوقه وان استمرار اجراءات وزارة العمل من شأنها ان تعمق حالة الكراهية".

كما اعتبرت المحامية فاتن ازدحمد من جمعية المرأة الخيرية، أن "اللاجئ الفلسطيني في لبنان لا يمكن اعتباره اجنبيا الا لاسباب سياسية تستهدف بشكل او بآخر الحقوق الفلسطينية"، مشيرة إلى أن الدولة تصدر لنا وثيقة هوية كلاجئين لكنها تتعاطى معنا كأجانب كي لا تتحمل مسؤولياتها الانسانية والقانونية.

ودعا القيادي في حزب طليعة لبنان الواحد محمود ابراهيم، إلى "العمل على رفع وتيرة المطالبة بالحقوق الانسانية وإعطاء القضية حقها في التحركات الشعبية اللبنانية والفلسطينية وعدم حصرها في تحركات موسمية. ودعوة مؤسسات المجتمع الدولي الى التدخل للدفاع عن قضية حق العودة للاجئين وتوفير مستلزمات صيانتها والتأكيد على الحفاظ على وكالة الغوث وابعادها عن سياسة الابتزاز الامريكية".

ولفتت وصال الجشي باسم الائتلاف اللبناني الفلسطيني لحملة حق العمل الى ان اللاجئين الفلسطينيين لا يريدوا سوى العيش بكرامة عبر منحهم حقوقهم الانسانية، وان واجب لبنان الانساني والسياسي والاخلاقي دعم الشعب الفلسطيني وصيانة هويته الوطنية.. خاصة في ظل العلاقات الايجابية التي تربط الشعبين الشقيقين.

وكانت كلمة لعضو الامانة العام للاتحاد العام لعمال فلسطين علي محمود معتبرا ان اجراءات وزارة العمل اعادت العلاقات الفلسطينية اللبنانية خطوات الى الوراء، رافضا تسييس قضية الحقوق الفلسطينية في لبنان ومؤكدا بان اقرار هذه الحقوق من شأنها ان تسهم في تحصين الموقف الفلسطيني الرافض لمشاريع التهجير والتوطين.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط