كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيريز ... 'الناقص' سلاما و..'خيارات مفتوحة'

بيريز ... 'الناقص' سلاما و..'خيارات مفتوحة'

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 10:52

 كتب حسن عصفور / طبعا هي ' قنبلة خاصة جدا ' سياسية لها أبعاد مختلفة تلك التي أطلقها الرئيس عباس ، 'حادثة الغضب العباسي' أحدثت إرباكا للجميع ، رغم أنها متوقعة منذ خطابه في المجلس المركزي ، ومهاتفته أوباما بعد رحلة عريقات الأخيرة إلى واشنطن وعودته ليس بخفي حنين فقط بل بإدارة ظهر غريب لكل ما قيل سابقا من ' وعود ' و' عهود أوبامية' حسنة النحو سيئة التصريف ، فبدأ خزان الصبر العباسي ينهار سريعا .. وبلا غوص في تحليل وتفسير ما لها وما عليها ، فتلك تحتاج لتناول بعيدا عن لحظة الانفعال ، خاصة أن الأحرف لها حساب في فترة كما هي الآن ، فـ ' لحظة الغضب العباسي ' لم تكن صدفة ولا مفاجأة للكثير ممن هم حوله ، ومن عرب وعجم ، لكنهم تعاملوا معها باعتبارها حالة انفعال ' ذاتية ' بل هناك من أشاع جوا ممن يحيطونه  من الاستخفاف بها ..

' خطوة الغضب العباسي' فتحت مجالا واسعا لكشف حال الوضع الراهن والذي أراد البعض ' التستر عليه ' إلى حين الوصول إلى نقطة انهيار ذاتي ، ربما جاءت خطوة عباس سابقة لزمن يتم إعداده بمهارة وعناية فائقة للمشروع الإزاحي للمشروع الوطني ، بدأت حرب ' التيئيس' السياسية ، نشر كل ما له إغلاق روح الأمل عند الفلسطيني ، يغلقون بابا في وجه الشرعية الفلسطينية ويفتحونها مع من يعتقد أنه بديل لها ، بل ويعتقد أنه كفيل بتغطية كل ما يصلون إليه معهم بـ' كبشة فتاوى ' خاصة بالسلم والجنوح واعدوا واستعدوا وراحة محارب تتيح معها السير في سياق ' الدولة المؤقتة' والتي تفتح بابا أمام صيغ سياسية تنتظر .

وكان ' الغزل المتبادل' بين قادة في تل أبيب وآخرين في ' محمية حماس' حول الأمان وابتعاد ' شبح الحرب' عن القطاع ، مصحوبا بإشادة تاريخية عن الأمن الذي تعيشه إسرائيل بفضل الانقلاب الأسود ، كل منهما يعتقد أن ما حدث ' خطوة على الطريق ' لاستكمال البدايات التي ترمي لصياغة مشروع ' التقاسم الوظيفي' بينهما ، ولعل ما جاء في بعض محاضر حماس مع الوفد الأمريكي – الأوروبي بعض مما كان يطبخ هناك ، عندما تحدث موظف صغير في وزارة خارجية أوربية عن ' ضعف الرئيس عباس ' وفشله' وأشاد بالمقابل 'بقوة حماس وشعبيتها ' رسالة مبكرة لقرار ' الإزاحة' أو ' الهروب' ..

وها هو شمعون بيريز الرئيس الإسرائيلي يحاول إطالة عمر فترة التيئيس إلى حين استكمال الاستعدادات السياسية لإنهاء 'الوطنية الفلسطينية'وفتح ' سوق الخيارات المفتوحة التي تأتي بكل شيء سوى الاستقلال الوطني ، فكل خيار غير هذا الخيار يمكن التعامل معه والسيطرة عليه والتحكم به وفقا لأجندة ' المشروع الصهيوني العام' الذي أصابه الارتباك  زمنا بعد توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993 أدت لاغتيال رمزه الفلسطيني الخالد ياسر عرفات وكذا رمزه الإسرائيلي إسحق رابين ( كم هي مفارقة توقيت الاغتيال لكل منهما .. ذات الشهر .. نوفمبر تشرين) ، شمعون بيريز الذي عجز أن يكون امتدادا لرابين فاختار تسلق السلطة ، يريد صياغة الاحتلال الإسرائيلي بطريقة ' عصرية' إلى حين تآكل مصادر قوة المشروع الوطني الفلسطيني بفضل ' شهوة حماس المطلقة في الحكم والتحكم ' وأمام ارتباك القيادة السياسية الفلسطينية في رسم خطة مواجهة سياسية .. تقدم بيريز 'ناصحا' شريك التوقيع على إعلان المبادئ في البيت الأبيض ، بأن يتعايش مع سلام الاحتلال خير من ' حرب' ، متناسيا أن خليفة عرفات اختار استكمال السلام المنقوص منذ عام الـ1999 بطريقة ' الحوار الإيجابي ' مع حكومة إسرائيل وذهب يتفاوض معها دون أن يحظى بالشعبية المطلوبة .. خاض مغامرة سياسية في أكثر من محطة لعل ' أنابوليس ' بدايتها ثم استكمال تفاوض مشوه مع حكومة أولمرت إلى ' كمين ' اللقاء الثلاثي' فمحاولة التوريط في التقرير .. ذهب اعتدالا في ظل السلام المنقوص عله يصل إلى ما تعهدت به أمريكا بوش – أوباما .. فكانت لعبة التآمر العلني عليه رئيسا ومشروعا .. مع السعي لتحضير ' البديل ' .. فقرر أن يكف عن الانتظار أكثر ..

سلام بيريز المنقوص هو طريق مشروع ' الدولة المؤقتة ' وهو ما لن يقبله عباس .. ولكن ربما تقبله حماس ( حتى الآن لم نسمع منهم ما يعلن رفض هذا المشروع .. غريبة).

ملاحظة' متى تبدأ ورشة العمل الوطني بدلا من حالة ' النحيب' السائدة .. فلطم الخدود فعل لإيذاء الذات وليس العدو أو الخصم..

التاريخ : 8/11/2009

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط