كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بينت يرفض الصفقة

بينت يرفض الصفقة

تاريخ النشر: 2017-06-19 | 23:52

طرح حزب البيت اليهودي بزعامة نفتالي بينت مشروع قانون جديد بشأن القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين المحتلة عام 1967 ضمن قائمة المشاريع المدرجة على جدول اعمال لجنة التشريع الحكومية. ويستهدف مشروع القانون الجديد الحؤول دون تمرير اي قانون في الكنيست يهدف التخلي عن خيار ضم القدس او على أقل تقدير وضع العصي في دواليب اي تسوية سياسية مستقبلية، لاسيما وان الإدارة الأميركية تعمل حاليا بجد لبناء ركائز صفقتها الكبرى، كما يحب الرئيس ترامب تسمية جهود إدارته لصناعة السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، لذا ينص مشروع القانون على ضرورة مصادقة ثلثي أعضاء الكنيست، اي (80) عضوا على هكذا توجه.

المتتبع للسياسة والممارسة الإسرائيلية الرسمية، يلحظ أن اقطاب الإئتلاف اليميني المتطرف بالتعاون مع قطعان المستوطنين والمؤسسة الأمنية /العسكرية الإسرائيلية تتخذ سلسلة من السياسات التحريضية على القيادة الفلسطينية، وإستغلال اي حدث طارىء لصب جام غضبها على الرئيس محمود عباس واركان القيادة الفلسطينية، مثال العمليتان اللتان حصلتا في القدس يوم الجمعة الماضي، إثارة موضوع رواتب الأسرى والشهداء بإعتباره أحد ركائز "الإرهاب"، إعلان بناء ألآف الوحدات الإستعمارية في اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، والضرب على وتر قلب اولويات مبادرة السلام العربية، بحيث تبدأ بالتطبيع الإسرائيلي العربي وأخيرا موضوع السلام، هذا إن كان له مكان في الأجدة الإسرائيلية، موضوع الحل الإقتصادي، تنفيذ مشاريع بنيوية في مجال المواصلات داخل العاصمة الفلسطينية كالقطار المعلق، عقد إجتماع حكومة نتنياهو داخل احد الأنفاق تحت حائط البراق، للاشارة إلى إرتباط اليهودية الصهيونية بالحائط الغربي للمسجد الأقصى، تصريح ريغف "بعدم وجود الشعب الفلسطيني"، التحريض على إطلاق اسماء الشهداء على مؤسسات ومراكز المجتمع المدني، وسن قوانين وتشريعات في مختلف مناحي الحياة للتأصيل للاستعمار الإستيطاني، إطلاق الرصاص الحي على المواطنين الفلسطينيين العزل في القدس وعلى الحواجز دون وازع سياسي او امني او اخلاقي .. إلخ من الإنتهاكات والجرائم التي ترتكبها مكونات المجتمع ودولة التطهير العرقي الإسرائيلية لخنق وإغلاق أي نافذة يمكن ان تفتح، مجرد ان تفتح بارقة أمل على عملية السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.

هذه السياسات تحتم على إدارة الرئيس ترامب العمل على وأدها، والتدخل المباشر مع حكومة نتنياهو لوقفها فورا، عبر مطالبتها بالكف عن سياسة التحريض والتهويش المغرضة ضد الفلسطينيين عموما وشخص الرئيس ابو مازن خصوصا، وخلق المناخات الإيجابية لبناء مسوغات السلام الممكن، الذي يقوم على قاعدة حل الدولتين على حدود الرابع من يونيو 67، وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الأممي 194، الذي ربط بشكل واضح بين الإعتراف بإسرائيل في الأمم المتحدة وبين عودة الأجئين إلى ديارهم، التي طردوا منها عام النكبة 1948. وإرتباطا بذلك وقف البناء في المستعمرات الإسرائيلية فورا،إسقاط  مشروع بينت وحزبه من حزمة المشاريع  المدرجة على طاولة لجنة التشريع الحكومية. لإن هذا المشروع يناصب مشروع الصفقة الترامبية المفترضة، والتي لم تتبلور حتى الآن ملامحها ومحدداتها العداء، ويهدف إلى إقصائها ودفنها سلفا، وقبل ان تتبلور. وبالتالي إن كان ترامب معنيا بتحقيق ضربة العمر في حل معضلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والحصول على جائزة نوبل للسلام، عليه ان يهمس في أذن بينت من خلال مستشاريه وسفيره فليدمان في إسرائيل سحب المشروع وكل مشروع آخر يستهدف التسوية السياسية وجهود الإدارة الأميركية. وما لم تستخدم الإدارة الجمهورية ثقلها السياسي والإقتصادي والعسكري، وأبقت الباب مفتوحا أمام السياسيات الإستعمارية والعنصرية الإسرائيلية، فإن جهودها لن تتعدى عتبة الطرح السياسي في المنابر المختلفة، دون ان يكون لها أي صدى وأثر في الواقع العملي إسوة بتجربة كل الإدارات السابقة، التي فشلت فشلا ذريعا في إحداث القفزة المفترضة في بناء ركائز وقواعد السلام الممكن. الكرة في ملعب ترامب وإدارته القائمة.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط