كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بينيت/ بايدن: هل شعار لا خلافات ظاهرة في الصورة مازال قائماً ؟؟

منذ تولي نفتالي ينيت رئاسة الحكومة في اسرائيل رفع شعاراً لمسار العلاقات مع الولايات المتحدة في عهد الديمقراطيين: لا خلافات ظاهرة في الصورة والنقاش خلف الابواب المغلقة، آملاً في فتح صفحة جديدة عنوانها تضييق الفجوة وإعادة بناء الثقة مع الحزب الديمقراطي بعد سنوات من التوتر الذي تعزز إبّان حكم ترامب / نتنياهو ..

ملفات ساخنة ومتتالية أثيرت في الايام الماضية ومازالت عالقة رفعت منسوب التوتر واستفزت الغضب الأمريكي/الذي لم يتجاوز التصريحات/ لكنها باتت توحي بتعمق الخلافات في وجهات النظر بين واشنطن وتل أبيب فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أهمها: اعلان الحكومة الاسرائيلية خطط بناء الاف الوحدات السكنية في مستوطنات الضفة الغربية،  ثمَ تصنيف اسرائيلي لست منظمات فلسطينية مدنية "إرهابية"مما أشعل عاصفة سياسية عالمية، وأخيراً وهو الأبرز في حسابات إدارة الرئيس جو بايدن الإصرار على الوفاء بوعدهم الانتخابي بإعادة فتح القنصلية الامريكية في القدس مقابل رفض اسرائيلي . 

جو بايدن على الصعيد الشخصي وبعيداً عن محددات العلاقة الثابتة مع اسرائيل والتي لا تتأثر بطبيعة الشخوص على رأس السلطة في كلا البلدين، هو صديق حميم وداعم أول لإسرائيل ولكنّه ليس صديقاً لسياسات ترامب السابقة ، ويعارض بشدة الطريقة التي أدار بها سلفه ملف القضية الفلسطينية شأنه شأن كثير من الليبراليين اليهود والديمقراطيين، لأن ترامب جعل من الولايات المتحدة متحدثا بلسان الجناح اليميني في اسرائيل وهو الأمر من وجهة نظرهم الذي أضر بموقعها كوسيط وكقوة كبرى في العالم ، كما أنه أضر بإسرائيل حيث أصبحت موضوعاً للتقاسم الحزبي بين الديمقراطيين والجمهوريين بعد أن كانت مسألة غير قابلة للنقاش ..

لكن بينيت وحكومته لديهم من الحسابات السياسية والأيديولوجية ما يتعدى احترام وعود حليفه الامريكي الانتخابية . فاسرائيل التي وصفها هنري كيسنجر يوما ما بأنه لا توجد لديها سياسة خارجية وإنما داخلية فقط، بالفعل وبحجة الحفاظ على استقرار الحكومة الهشة وعدم فتح نافذة لنتنياهو لمهاجمة الائتلاف تم الاتفاق مع الامريكيين على تأجيل الموضوع إلى ما بعد اقرار الموازنة العامة والتي تمت بالفعل ، لكن سرعان ماخرج بينيت مصرّحا أنه لا توجد غرفة واحدة في القدس للقنصلية الامريكية! وتبعه وزير خارجيته يائير لابيد بأنه لا مانع من وجود قنصلية امريكية في رام الله !

الأيام القادمة ستكشف الاستراتيجية الاسرائيلية في هذا الشأن: بينيت وائتلافه يراهنون على أن الملف الفلسطيني ليس له أولوية على أجندة واشنطن والتصريحات الغاضبة الصادرة من هناك لا تترجم أفعالا على الارض، إضافة الى اقتناعهم بأن ادارة بايدن ليست بحاجة لمعارك خارجية إضافية أخرى فلديها ما يكفي من المعضلات كالتهديد الروسي بغزو اوكرانيا والمفاوضات النووية مع ايران وعواقب الانسحاب الامريكي من افغانستان . وعليه فالوقت والتسويف للمسألة ووضعها في اطار المساومات السياسية والقانونية هو الطريق لتهدئة الخلاف المباشر حولها .. والدليل دخول الكونجرس على الخط، فقد بعث 200 عضو من الحزب الجمهوري رسالة الى بايدن لحثه على عدم فتح القنصلية ، ودعمهم بعض الاعضاء من الحزب الديمقراطي. ناهيك عن بدء سلسلة من النقاشات حول الوضع القانوني لإعادة فتح القنصلية وضرورة طلب اذن وموافقة من الحكومة الاسرائيلية التي تسيطر على المدينة.

بالنسبة لنا كفلسطينيين فإن ملف إعادة فتح القنصلية في القدس أمر غاية في الاهمية لأنه بمثابة اعتراف ضمني أمريكي بوضع القدس المعقد، واختبار لمسار إعادة العلاقة الامريكية الفلسطينية .والمطلوب فلسطينيا عدم السماح لبينيت وحكومته باستغلال الوقت وتسويف الموضوع بحجج سياسية وقانونية واهية . فمكان القنصلية هو ملك للحكومة الامريكية وليست هناك حاجة للحصول على اذن اسرائيلي جديد . وترامب حين وقع اعترافه المشئوم بالقدس عاصمة لإسرائيل /لا قدر الله / لم يرسم حدودا لاسرائيل. فضلا على أن عدداً من الدول كالمملكة المتحدة وفرنسا لديهم قنصليات تخدم الفلسطينيين في القدس .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط