كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بينيت يختطف الضفة لليهود والفصائل تصفق كلاما!

بينيت يختطف الضفة لليهود والفصائل تصفق كلاما!

تاريخ النشر: 2020-01-16 | 03:38

كتب حسن عصفور/ في ظل قيام حركة حماس بالبحث عن ترسيخ "كيانها الانفصالي الخاص"، وإدخال الساحة الفلسطينية في حرب سياسية مركبة، تقوم دولة الكيان الإسرائيلي بالذهاب بعيدا نحو ترسيخ "مشروعها اليهودي" في الضفة الغربية والقدس.

لم يعد الحديث عن التهويد كلاما أو تقديرا، او مخاوف بدأت عمليا منذ اغتيال الخالد ياسر عرفات كمقدمة ضرورية لذلك، بل بات "واقعا قائما" يسير بسرعة فائقة يتجاوز كل ما أعلنته الحركات الصهيونية قبلا...

تسارعت "قاطرة التهويدي" بلا حواجز منذ اعلان وزير الخارجية الأمريكية بومبيو في شهر نوفمبر 2019، ان المستوطنات الإسرائيلية في الضفة والقدس لا تخالف القانون الدولي و "بعد دراسة جميع جوانب النقاش القانوني بعناية، توافق هذه الإدارة ... على ان (إنشاء) مستوطنات مدنية إسرائيلية في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي".

وفي يناير 2020، أعلن السفير الأمريكي فريدمان، رسميا افتتاح المرحلة الجيدة من التهويدي العلني، باعتباران الضفة الغربية هي "يهودا والسامره"، ما أطلق العنان الرسمي للحكومة الإسرائيلية ووزير جيشها الإرهابي بينيت، مسارعة الخطى في تحقيق الحلم الصهيوني باستبدال "الهوية الفلسطينية" لأرض الضفة الغربية، والتي أكدها اتفاق "اعلان المبادئ – أوسلو 1993" بأن الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة، أرض فلسطينية، ال اعتبارها "أرض يهودية". (ليدرك البعض لما قامت أطراف فلسطينية بالتحالف مع اليمين الإرهابي في إسرائيل لاغتيال ذلك الاتفاق عبر عمليات منسقة، اغتيال رابين وعمليات عسكرية بثمن متأخر).

يوم 15 يناير 2020، قفز اليميني الإرهابي بينيت خطوة كسرت كل "الحدود السياسية"، بأن أعلن عن إنشاء 7 محميات طبيعية جديدة في منطقة "ج"، والتي هي جزء من أرض الضفة الفلسطينية، مؤكدا "اليوم نعطي أرض إسرائيل قوة كبيرة، ونواصل تطوير المستوطنات اليهودية في المنطقة ’ج’ بالأفعال، وليس بالأقوال".

مرحلة صراع جديدة فتحها ذلك الإعلان، بأن أصبحت الضفة الغربية هي جزء من أرض إسرائيل، دون أن يصاب برعشة ما من رد فعل ما، وكأنه يعلم يقينا "حدود" الرد الفلسطيني، رسميا وشعبيا، ولن يخرج عن بيانات لن يضيع وقته في قراءتها كي لا يخسر "زمنا من زمن التهويد".
هل هناك ما هو أكثر اعلانا صريحا بخطف الهوية الفلسطينية، عبر بيان رسمي من وزير الجيش الإسرائيلي، الذي يرأس المؤسسة الأمنية بكاملها، تلك المؤسسة التي تنسق معها سلطة رام الله أمنيا، دون ان يقيم لخدماتهم "الرخيصة" قيمة، فلا مكان لمن يسترخص شعبه، ولا احترام لمن يسترخص قضيته الوطنية.
بينيت ذاته الذي يشرف على تنفيذ "تفاهمات حماس – إسرائيل" يعلم جيدا، وعبر الواقع والتقديرات الاستخبارية، أن حركة حماس لا تبحث سوى "تعزيز كيانها الخاص"، الذي تنتظره الحركة الإخوانية منذ تأسيسها، ويدرك أن "التفاهمات" وتفاصيلها أكثر قدسية لديها من القدس والضفة، ودولة فلسطين، ولذا بدأت دولة الكيان تسارع خطاها في تغذية المشروع الحمساوي الانفصالي بالتوازي مع تغذية المشروع التهويدي.

هل هناك ضرورة لأن يقال، بأن الموقف الرسمي الفلسطيني بكل مكوناته، هو الأداة الفعلية لتكريس "التهويد" في الضفة والقدس، هل من ضرورة للتأكيد، ان كل بيان كلامي منها يمثل إضافة "حجر جديد" في ذلك البناء، وأن حكومة الكيان قد تكون جزءا من صياغتها، كونها تمثل تهديدا عمليا للروح الفلسطينية، ودلالة على انهيار كل أدوات "تدفيع الثمن" للفاشية الجديدة المعاصرة التي تحتل أرض فلسطين، وأحالتها لـ "أرض إسرائيل"..

هل أصبح العقل الفلسطيني المسكون بتاريخ كفاحي طويل بحاحة لصياغة "أدوات سياسية جديدة"، أي كان حجمها، تبدأ في مواجهة مصادرة أرض فلسطين ...

15 يناير 2020، مرحلة تاريخية جديدة في مسار القضية الوطنية الفلسطينية، أنهت رحلة وفتحت باب مرحلة...والتاريخ لا ينتظر متردد وجبان، وبالقطع من باع ذاته لشيطان تهويدي بمشروع انفصالي...

فصائل منظمة التحرير وداعا...والى لقاء مع حدث تاريخي كفاحي قد لا يطول ولكن بغير من أضاع حقا!

ملاحظة: كأن "التفاهمات" تتطلب "لعبة الصواريخ" الصوتية، تستجلب "قصفا صوتيا"...يصبح الخبر قصفا بقصف "عسكري"...لعبة عسكرية جاءت لتغطي على خبر بناء "المحميات"، معقوووول صدفة!!

من طرائف الغازي التركي قوله، انه لا يحتل ليبيا ولكنه لن ينسحب منها...حتى الغباء بات تركيا!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط