كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"بيني جانتس".. فقاعة جديدة أم بديل حقيقي..؟!

"بيني جانتس".. فقاعة جديدة أم بديل حقيقي..؟!

تاريخ النشر: 2019-02-02 | 10:12

لم تخل الساحة السياسية الإسرائيلية من ظهور بعض الشخصيات الكاريزماتية التي استطاعت جذب الأضواء وخاصة خلال فترات الانتخابات وحصولها على عدد من الأصوات يجعلها تقتحم الكنيست بقوة، ولكنها سرعان ما تختفي سريعا.

بدأت هذه الظاهرة منذ انتخابات الكنيست عام 1977م والذي يسمى بعام الانقلاب الكبير بعدما استطاع حزب الليكود إنهاء سيطرة حزب العمل على الحكومة، وقتها ظهرت شخصية رئيس الأركان الثاني في تاريخ دولة الاحتلال يغئال يادين والذي أسس حزبا اسماه "داش" استطاع الحصول على 15 مقعدا ساهمت في حصول هذا الانقلاب في سدة الحكم.

وتواصلت الظاهرة والتي يمكن تسميتها بأحزاب الوسط مع بروز شخصيات مثل كهلاني وحزب المركز بقيادة إسحاق مردخاي وأمنون شاحك، وحزب شينوي بزعامة طومي لبيد، وحزب كاديما الذي أسسه شارون وهو الحزب الذي تمكن من الوصول الى سدة الحكم منتزعا تشكيل الحكومة من حزبي الليكود والعمل، وتواصلت الظاهرة مع يائير لبيد وحزب يوجد مستقبل وتسيبي ليفني وموشيه كحلون، حتى وصلنا إلى الانتخابات الحالية والتي تشهد سطوع نجم جديد وهو بيني جانتس رئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق، مؤسسا حزبا أسماه "حصانة لإسرائيل".

ظاهرة أحزاب الوسط ونجوم الاستطلاعات لم تصمد سوى دورة أو دورتين انتخابيتين ولم تتمكن من البقاء أكثر من ذلك بفعل عدة عوامل أبرزها الاعتماد على شخصية المؤسس وغياب الأيديولوجيا والضبابية السياسية وعدم وجود هيكلية تنظيمية واضحة وغيرها من الأسباب التي جعلت هذه الأحزاب تبرز مثل فقاعة الصابون التي تأخذ الأنظار لفترة ومن ثم تختفي نهائيا.

المؤشرات توضح أن بيني جانتس يحاول الهروب من مصيدة الوسط في إسرائيل من خلال التأني في إنشاء حزبه الجديد مستغلا فترة التبريد التي عاشها طوال أربع سنوات بعد نهاية فترته كرئيس للأركان، إلى جانب محاولة القيام بتحالفات مع عدد من الأحزاب والشخصيات التي ستعطيه دفعة قوية، والإعلان عن بعض مواقفه السياسية والتي مالت إلى يمين الوسط نسبيا للالتفاف على اتهامات نتنياهو والليكود له بأنه يساري.

أمام جانتس تجربة واضحة كانت قبل عشرين عاما في انتخابات الكنيست عام 1999م والتي برز خلالها حزب المركز بزعامة إسحاق مردخاي وامنون شاحك ودان ميردور وغيرهم من القيادات الكبيرة والتي أعطتها استطلاعات الرأي يومها 22 مقعدا وترشح مردخاي لرئاسة الوزراء والتي كانت تتم بالانتخاب المباشر وذلك أمام نتنياهو وايهود باراك، ولكن انتهت هذه التجربة سريعا بانسحاب مردخاي من سباق الانتخابات وحصول حزب المركز على ستة مقاعد فقط ليتوارى هذا الحزب.

جانتس والذي يمتلك حضور وكاريزما كبيرين أمامه فرصة كبيرة ليكون بديل حقيقي لنتنياهو والذي تلاحقه عدة فضائح قد تنهي مستقبله السياسي، ولكن ذلك يتطلب أن يعمل على تبني مواقف سياسية واضحة وبرنامج قوي إلى جانب بناء هيكلية حزبية متماسكة قادرة على الانطلاق وبناء تحالفات يمكن السيطرة عليها خاصة مع يائير لبيد زعيم حزب يوجد مستقبل وعدد من الأحزاب الصغيرة وهذا سيمثل دفعة قوية أمام الليكود ونتنياهو من الممكن أن ينهي سيطرتهم على سدة الحكم والتي تواصلت لعشرة أعوام متتالية.

مع اقتراب الانتخابات التي ستتم في التاسع من ابريل القادم ستظهر الصورة بشأن جانتس وحزبه بشكل أوضح وهل سيحافظ على قوة الدفع التي بدا فيها حيث تعطيه استطلاعات الرأي اذا ما تحالف مع لبيد ما يقارب 35 مقعدا مقابل 30 مقعدا لليكود بمعنى انه سيكون صاحب الحظ الأكبر في تشكيل الحكومة، أم سيكون تكرار لتجارب أحزاب الوسط ويصبح عبارة عن فقاعة جاذبة للأنظار لبعض الوقت ومن ثم تختفي سريعا خاصة مع تربص نتنياهو به وهو الذي يعرف كيف يدمر خصومه ومنافسيه.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط