كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين أردوغان و المتفكرين

مجموعة من النقاط التي تتحدث عن الواقع بما يتحدث الواقع عن نفسه:
أولا : أردوغان و حزب أردوغان يعلنون صراحة أنهم حزب علماني و قد طلب من مرسي أن ينتهج نفس النهج ولكن الاخير اعرض مقابل برامجه الركيكه المبنيه على الخطب النارية. ثانيا : معظم اليساريين و العلمانيين و الليبرالين او كما يلقبون الذين يعارضون اردوغان يعارضونه بسبب امور اخرى غير التوجه الديني (على الاقل العرب). ثالثا: حتى المعظم منهم يؤكدون على انجازاته على مستوى القطر و يعترفون بها . رابعا : معظم ناهشي لحمه من الداخل يتراوحون بين اصدقاء قدماء او خصوم سياسيين يساريين و في علم السياسية فانه من الصحي المعارضة و المنافسة بهدف استلام الحكم ..و لكن هذا يوضح وجود كثير من الفساد من طرف حزب اردوغان و من طرف معارضيه بنفس الوقت لهذا لا يتسم المشهد بالبراءة و بنفس الوقت لا يهدم انجازات الرجل. خامسا : تلاهف جزء من المجتمع العربي بشكله اللحظي لتاييد اردوغان ليس لانجازاته بل هو تلاهف لحظي قد يبقى و قد يزول ليصبح عدوا في لحظات و ذلك يعود الى الاسباب في المشهد الخلفي المؤثرة و التي اهمها : تحالفه مع جانب من المحاور العربية الداخلية ضد اخر . نجاحه بطرح نفسه و احلامه كخليفة على نمط الخلافة القمعية الديكتاتورية العثمانية التي شتت المجتمعات العربية و اعادتها الى البداوة و التخلف و الجوع و نقص في العلم و الدين و الثقافة. و بشكل اساسي قوة اردوغان بطرح نفسه على جميع الاقاليم بالمنطقة و بشكل فعال بعدما يئس الاتراك من الانضمام للاتحاد الاوروبي..و هذا جزء من تراجعه الى الجنوب و الدول العربية . سادسا: رغم ما قيل و ما يقال فقد اظهر نفسه ندا لاسرائيل و مع هذا عاملها على طريقة التمصلح او الذرائعية او قل البراجماتية و مع اثبات نفسه لم يجد حرجا من ان يوقع اكثر من ستين اتفاقية عسكرية و كثير منها بعد اعتذار اسرائيل عن حادث مرمرة و حتى تلقيه الاوسمة من الرئيس الاسرائيلي..و هذا يدخلنا الى المدخل السابع : ان اردوغان لا يخفي شرهه لاعادة التوسع جنوبا و اعادة مجد الخلافة التركيه برئاسته و اعادة احتلال العرب او جعلها تابعة له ...و هذا على كل حال من حقه نظرا لضعف و انبطاح و ترهل و سطحية المجتمعات العربية و رؤساؤها و احزابها بيساره و يمينه ووسطه دون استثناء..ثامنا و من الاهداف الاساسية لهذه العمليه بشكل كبير هو الاقتصاد و عملية الغنى المجاني ..و هو ما تقوم به استعماريات القرن الماضي و هذا القرن من حلب للموارد لمصلحة اغناء نفسها داخليا بهدف زيادة ارباح الشركات الكبيرة و رؤوسها دون احداث خلل مجتمعي اقتصادي يؤدي الى زيادة فقر الفقراء و بالتالي الثورات او الانقلابات و تهديد اصحاب الثروة ..و هذا ما تحاول تركيا عمله على حساب رفاهية المسلمين او العرب بشكل عام في المنطقة العربية ..و تاسعا : هذا لا يجعلها شيطانا اكبر او ملاكا عظيما فهي في تنافس مع الدول التوسعية الناشئة و التي تحاول و تفاوض المستعمر الاوروبي و الروسي و الامريكي بشكل مستمر لتكون طرفا مستفيدا و كذلك تفعل ايران و اسرائيل. و عاشرا تشكل البيئة المجتمعية العربيةهدفا لذيذا لكل هذه الاطراف لان الانهيار و التداعي الداخلي حتمي بصورته الحالية فالصورة توضح ازدياد غنى الاغنياء و ازدياد فقر الفقراء بطريقة شبيهة لدول اوروبا و امريكا قبل مئة و خمسين سنة ..ولكن الفارق ان هذه الدول استطاعت ايجاد بيئة مستقرة للمجتمعات عن طريق الدمج بين الراسمالية و الاشتراكية و بالنتيجة دعم استمرار زيادة غنا الاغنياء و بنفس الوقت دعم الفقراء الذين في القاع المجتمعي فساعدتهم و امنت لهم السكن و الاكل و الشرب و التعليم كله بالمجان كما تستطيع ان تجد في كندا و النرويج و امريكا و معظم الغرب بتزاوج بين النظريتين يشبه النظرية الاسلامية التي لا نطبقها و ارتكنت بهذا على عاملين الاول زيادة الضرائب ( الزكاة بمفهوم الاسلام) على الطبقة المتوسطةبشكل اساسي و تخفيفها عن الطبقة الفقيرة و تخفيفها عن الطبقة الغنية ايضا بما يحفظ نمو مجتمعها الراسمالي و بنفس الوقت يهدء اي اضطراب مجتمعي بين الطبقات بسبب دعم الطبقة الفقيرة..اما المتكأ الثاني فهو المال المجاني المسروق عبر عملية السرقة من موارد العرب و استعمارها كما ذكرت بالاعلى ..لهذا و لكل هذا يسوقنا هذا الى النقطة العاشرة و هي هل نقف مع اردوغان ام ضده : في البداية يجب ان نتحلل من الخطابات و الشعارات العاطفية و ننظر الى حقيقة ما يحدث و بناء على ما ذكرته هنا فليس صحيحا ان يطلب احد منا ان نقف الى جانب اردوغان ..ربما يجب ان نمتدح ادائه و نحاول ان نقلده و ليس ان نتبع الطريقة التقليدية بالانجراف وراء العاطفة او وراء اكاذيب يعدنا بها و عينه على مواردنا ..علينا ربما ان نعامله كند او كشريك او في بعض الاوقات كحليف لا اكثر..و لكنه ليس صديق بكل تاكيد و لاجل ذلك حادي عشر اذا كنا فعلا مقتنعين بادائه ربما وجب علينا الاقتداء به في مجاميع الامور التي رفعت اسهم تركيا و الابتعاد عن عن اخطائه التي شوهت صورته داخليا و ربما اضرته ولو قليلا مثل اتباعه سياسة القمع لمخالفيه و معارضيه ..و هذا يعيد الى اذهاننا الصورة التي تمثلت في الصورة الخلفية في عقولنا عن مجموعات المفاهيم التي تحولت الى شعارات غير واضحة مبهمة لا يفهم مطلقيها كيف تطبق على الارض و هو ما ادى الى خلق فئات تعرف المظاهر و تجهل الدين و التقدم العلمي مثل داعش و غيراتها و علينا ثاني عشر: ان نكون ندا منافسا لهذه القوى عن طريق توحيد مجتمعنا بدل حمل صكوك غفران تكفر و تخون من يعارضنا و بدل ان يصبح رئيس حزب ما هو السلطة الالهية المطلقة على الارض و بطريقة تفتت المجتمع و تقسمه و علينا اذا اردنا ان نطبق المنهج الاسلامي (دون ان نسميه علمانيا ) ان نقوم بابسط الاسلام من دعم العلم و التفكر بالقوانين بدل ادعاء انها اتت بقوالب جامدة و ان ننفي ان تكون هناك بيعة لشخص كفرض ديني و بشكل اجباري دون ان يكون العامة أقرو به و بعلمه و اخلاقه و عدم تخطيه لحدود الدين المرئية المقدور على ملاحظتها و علينا بدل الخوض بتقسيم المجتمع ان نستنبط افكارا علمية تجعلنا قادرين على المنافسة الاقتصادية و السياسية بدل اطلاق شعارات الاسلام هو الحل الذي لا يفهم الاغلب كيف يطبق و علينا بشكل مهم ان نعيد النظر في اخلاقنا و نعتبرها احد اعمدة الاسلام فالخلق سمة الاسلام ووسيلته ببناء المجتمع و الصدق مع العامة هما اهم الطرق لتصحيح مسار المجتمع و اعادة بناء فلا نستطيع ان نقول عن دولة او شخص انه ولي الله في الارض لانه ابن تيار ما او لان مصلحته معنا الان و ربما نلعنه و نحاربه و نكفره بعد حين عندما نتعارض معه ..بل فلنقل انه حليف الان و ربما عدو مستقبلا دون دحش الدين بطريقة لا ترضي الله في اغراضنا الدنيوية ..علينا ان ننظر الى ما نعتقده خلافة بمفهومنا في القرن الماضي و نصححه و نعيده الى مفاهيم ابي بكر و عمر بن الخطاب (مع تغيير فرق التبسيط في الحالة) لتصبح بيعة من طرفين ..بيعة الشعب (بالرضا للحاكم) و بيعة الحاكم للشعب بالعدل و طاعة المولى اخلاقيا و قانونيا ( اطيعوني ما اطعت الله فيكم ..) ( قوموني) فلا توجد بيعة مقدسة و لا يقبل بالحاكم ان يدهن بالاخلاق و بالمال العام او بصدقه عند الحديث ..اخيرا قبل الدفاع عن اردوغان
لندافع عن مجتمعنا و نحث حسن الخلق و نكرمه و ننصحه بالحسنى و نبتعد عن الحكم على الشخص بطول لحيته بل بخلقه بل و لندع الله تعالى يحاسب كل مرء على دينه دون ان نحكم عليه ما دام لم يجاهر و لم يعلن ارتكابه للكبائر المستوجبة للحدود ..لننظم علاقة الناس بالناس و نحاسبهم على اخلاقهم و ادائهم مع الناس و ندعوهم الى الله دون ان نحاسبهم على ادائهم مع الله ..لان ذلك من تخصص الله وحده و من نحن لناخذ مكانه

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط