كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين اعادة البناء والاستنهاض

بين اعادة البناء والاستنهاض

تاريخ النشر: 2018-10-20 | 08:28

يقوم المهندس بالبناء بدءا بالتخطيط من أعلى الى اسفل حيث تصميم المبنى وصولا للتنفيذ من أسفل الى أعلى.
هكذا هو الحال مع المهندس، وفي التنظيم السياسي فإن البناء التنظيمي ان قصد به أن نبدأ بالتخطيط فله مساره من اعلى وله مسارآخر هو التخطيط بالمشاركة اي بادخال الكوادر ضمن الأطر في وضع الخطة العامة ثم التنفيذ.
البناء عملية تراكمية تعتمد على الجهود المنظمة المتناغمة الملتزمة عبر الزمن، وليست عملية منقطعة الجذور.
بمعنى ان تنفيذ الخطة يبدأ من قاعدة البناء حيث التحديد ثم الحفر والصب (التهديف ثم التنقيب والاستقطاب بالتنظيم).
في الهندسة المدنية قد تبدأ من الصفر بأن تدمر مبنى متهالك وتقيم مكانه آخر وبمواصفات جديدة.
لكن "اعادة البناء" في التنظيم السياسي هي فرضية انهيار او فرضية فساد أتلف كل الابعاد، او هي فرضية عدم صلاحية الموجود وبالتالي هدمه وإقامة مبنى جديد وهو تماما ما تطالب فيه التنظيمات الايديولوجية الاقصائية في حديثها المتكرر عن وراثة منظمة التحرير الفلسطينية.
في حركة فتح فان البناء قائم،أعجبنا أم لم يعجبنا، في أبعاده الخمسة اي في: الكتلة البشرية التنظيمية، وفي الأطر او الهياكل الجامعة، وفي الآلية الادارية/القيادية، وفي صلاحية الفكرة وديمومتها، وخامسا في امكانية التجدد والتطور ما هو منهج وسياسة واستراتيجية.
لذا ففي ظل ان البناء الحركي قائم فإن ضرورة تطويره او استحداث مفاعيل جديدة فيه او تنميته في اي من أبعاده الخمسة تصبح عملية ضرورية ومستمرة.
التجديد والاستنهاض ضرورة دائمة مرتبطة بثنائية النقد الذاتي والابداع، كلما تراخى الاعضاء او تكلست الأطر او انسدت قنوات الاتصال الرأسية او احتجنا للتجديد في الفكرة في سياق امتلاكنا لفكر المبادرة والابداع والتجدد.
نحن لا نعيد البناء، فلقد شيدته سواعد الشهداء والاسرى والجرحى،ومن بنى حركة فتح حجرا حجرا هم القادة المؤسسين الكبار من ابي عمار وابي اياد وابي جهاد وابي ماهر وابي مازن وابي الوليد وابي يوسف النجار وابي صبري وابي الاديب وابولطف...الخ، فأصبح صرحا قائما نفتخر به.
أما ان يصاب البناء بالتكلس او السخام الأسود أو غيره من الأمراض في أي من أبعاده الخمسة فنحن هنا بحاجة لحسن الفهم وللتجدد.
نعم لدينا قصور وامراض ونحن بحاجة لتبييض حوائط مبنانا كما يفعلون في باريس بالمباني الأصيلة مثلا، فلا يهدمونها بل يعيدون لها البهاء ويقوّون أسسها.
نعم نحن دوما بحاجة للاستنهاض والتغيير كما دأب يردد هاني الحسن وعثمان أبوغربية في كل مفاصل اعادة الحياة للشرايين عبر ضخ الدماء الشابة للجسد او عبر الحوار او عبر تنشيط العلاقة القيادية القاعدية والمتابعة او عبر وضع جديد الخطط او بتفعيل النظام.
ان منظومة الاستنهاض والتجدد ترفض النظر للمريض انه بصدد الموت فتتوقف عن اسعافه او انقاذه ضمن فرضية انه ميت ميت فيجب ان نستبدله بغيره.
ان فرضية اعادة بناء كامل الجسد الحي هي فرضية لم تنجح علميا حتى الآن، ولن تنجح في حركة فتح فنحن أحياء وان أصابنا المرض.
المنطق الفاسد هو منطق اليائس والمحبط الذي يقول ان كل اجهزة الجسد توقفت عن الفعل وما نحن الا بواقع تكبيله بالاجهزة الاصطناعية التي قد لا تفيده طويلا، فيجب الا نتركه طويلا في غرفة الانعاش!فليس له الا ان نعجل بموته الرحيم!
التجديد والاستنهاض منظومة تفترض ان الصرح على ما يعتوره من قصور في أي من أبعاده فهو قابل للنهوض، نعم، كما يكبو الأسد أو الجواد أحيانا وسرعان ما ينهض، او كما ينبو السيف ولكنه يعود صارما، لذا وجب البدء باستنهاضه من الذات.
وجب استنهاضه من الأنا والمجموع حيث تعميق الايمان بعنصري الثبات الاساسيين في حركة فتح وهما الايمان بالله والنصر وثانيا بالتضحية.
ومن هنا وجب الاستنهاض للجسد الذي حتى لو أصابه السرطان فان الطب الحديث ونظريات التنظيم الحديثة قادرة على التخلص من هذا الداء وبث الحياة المتجددة بالنهر.
ان نهر حركة فتح سيظل يتدفق نهضوية باسهامات اعضائه جميعا وفكرة فلسطين الخالدة فيه ونسيج الفعل الذي لا ينقصف.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط