كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين الإرهاب والفاشية وعصابات التلال الإسرائيلية

بين الإرهاب والفاشية وعصابات التلال الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2026-07-26 | 09:29

بكر أبو بكر
بكر أبو بكر
للإرهاب تعريفات حسب مصلحة الدول أو فكرانيتها (أيديولوجيتها) فإن كان الإرهاب أو العدوان من قبلها فهو دفاع عن النفس! وإن كان دفاعًا عن النفس من الطرف الآخر فهو إرهاب. هي الحالة القائمة في فلسطين منذ فجر القرار الانجليزي بضرورة استخراب (استعمار) فلسطين مع اللورد شافستبري واللورد بالمرستون منذ العام 1840م. تقول الموسوعة البريطانية أن "استخدام القوة أو التخويف لإلحاق الأضرار بالمدنيين وتعطيل الحياة العامة بغرض الضغط على أصحاب القرار" يمثل تعريف الإرهاب وهو ما يصدق على الفعل الوحشي اليومي للإسرائيلي عامة وبالتخصيص منذ نكبة فلسطين في غزة من 17/10/2023 (تاريخ مذبحة المستشفى المعمداني في غزة) حتى مذبحة بلدة تل في نابلس منذ أيام، ومازال العدوان مستمرًا. لنلقي نظرة سريعة فقط على تقرير شهر 6 للعام 2026 المتعلق بإرهاب عصابات التلال الإسرائيلية بالضفة الفلسطينية المتواطئة مع المؤسسة العسكرية والأمنية حيث يقول بملخصه المكثف "تكشف حصيلة شهر حزيران 2026 عن تحول نوعي في السياسة الاستخرابية (الاستيطانية) الإسرائيلية، لم يعد يقتصر على التوسع العمراني التقليدي للمستوطنات القائمة، بل يتجه بوضوح متزايد نحو الضم الفعلي والتدريجي للضفة الغربية، عبر أدوات متعددة: الأوامر العسكرية لتوسيع مناطق النفوذ (114 أمرًا منذ تشرين الأول 2023 وحدها)، ومخططات السيطرة على نقاط استراتيجية داخل مناطق (أ) الخاضعة نظريًا للسلطة الفلسطينية، وإلغاء ترتيبات تنظيمية تاريخية كـ"اتفاق الخليل"، إلى جانب حزم مالية ضخمة موجّهة لتثبيت الاستيطان قبل الانتخابات التشريعية المقبلة وربطها بتعهدات ملزمة للحكومات اللاحقة. في الوقت ذاته، يواصل عنف عصابات المستوطنين تصاعده كأداة موازية للسياسة الرسمية، وقد بلغ من الخطورة حدًا دفع شخصيات إسرائيلية سابقة رفيعة المستوى إلى وصفه صراحة بـ"الإرهاب" المنظم والمدعوم حكوميًا، بل ومقارنته بعقائد التفوق العرقي التي سبق أن شهدها التاريخ الأوروبي. وهذا التقاطع بين الغطاء الرسمي والعنف الميداني يُنذر باستمرار تآكل أي أفق سياسي قائم على حل الدولتين، لا سيما مع تعمد ربط بعض البؤر والمشاريع الاستيطانية جغرافيًا بشكل يفصل المحافظات الفلسطينية عن بعضها البعض." لقد وصف آفي بلوط قائد المنطقة الوسطى بالجيش الإسرائيلي (شهر 5/2026م) ما يحصل ب"الإرهاب اليهودي"، كما صنفه "الشاباك" بعمليات إرهابية تضر أمن "إسرائيل" وغني عن الذكر عريضة 100 قائد عسكري وأمني إسرائيلي (يونيو 2026م) حذروا فيها من الإرهاب اليهودي بالضفة الغربية. ومن بين الموقعين حاخامات، وأكاديميين بارزين، وستة فائزين بـ”جائزة إسرائيل” من بينهم الكاتب ديفيد غروسمان. في الاتجاه العالمي فكان موقف الاتحاد الأوربي واضحًا ضد "الإرهاب الذي يمارسه المستوطنون" بنص "جوزيب بوريل"، وهو ذات الموقف من البعثات الأوربية بالقدس، وخبراء ومقررون مستقلون ومراكز الفكر والأبحاث الدولية (تقرير معهد لاينز بواشنطن بما أسماه نصًا "إرهاب المستوطنين الإسرائيليين") ناهيك عن الإدانات العربية والإسلامية وعديد الدول الأخرى بالعالم على أمل أن تتحول الإدانات الى فعل ضاغط ولا تبقى بنفس نمط إدانة الاحتلال الإسرائيلي وبنفس نمط الاعتداء المتواصل والإبادة الجماعية ضد شعبنا في قطاع غزة. هو إرهاب واضح المعالم تسنده حكومة الاحتلال العنصرية وفاشية العسكر وجزء عميق من المجتمع الإسرائيلي اليهودي الذي انفجرت كراهيته الدفينة منذ ظلام أكتوبر فلم يعد يطيق أن يسمع اسم فلسطين أو الفلسطينيين لتصبح الإنسانية تعني بقاءه فقط ضد وجود الآخر! الإرهاب يمكن مقاومته إن توفرت الإرادة الداخلية والخارجية الضاغطة فكيف باحتلال يزور سردية لا صلة لها بفلسطين يحقن فيها عصابات التلال ويسنده منظمات بالعشرات مدفوعة الأجر تقوم بإرهاب الفلسطينيين والاعتداء عليهم بهدف تحطيم أي أمل لاستقلال دولة فلسطين ولتهجير الفلسطينيين بالضفة وغزة ضمن سردية الخوف من تساوي العدد السكاني والإرهاب السكاني (الديمغرافي)! ونحن مقبلون على انتخابات مصيرية في الكيان الإسرائيلي ما بين عودة نتنياهو واليمين الفاشي الإقصائي وما بين اليمين الناعم في ظل تلاشي اليسار! مقابل الإرهاب فلقد وصف "إيهود اولمرت" رئيس الوزراء الأسبق ما يحصل من حكومة نتنياهو بالفاشية (15/7/2026م) وبذات الاتجاه سار "إيهود باراك"، كما اللواء يائير غولان الذي حذر من التوجهات الفاشية في الضفة وهو ذات ما قاله وزير الامن السابق موشيه يعالون! ناهيك عن عضو الكنيست التقدمي عوفر كسيف، والبرفسور "زئيف ستيرنهيل" أحد أبرز مؤرخي الفاشية بالعالم الذي عد ما يحصل فاشية متنامية بامتياز! (مقال سابق ومبكر في هآرتس عام 2018م) إن ما يحصل من إرهاب مرتبط بالاستعمار اليهودي يتجاوز الفكرة هذه كثيرًا ليتحول الى فاشية حقيقية في وضع أن الاستخراب (الاستعمار) يخلق نظامًا طبقيًا يفصل بين المواطن بالدولة الام والرعية في المستعمرات مع حرمان سكان المستعمرات (السكان أصحاب الأرض الواقعين تحت وطأة الاستعمار) من الحقوق وبمرتبة أدنى واستنزاف لكل ما يملكونه، عوضًا عن احتلال أرضهم فيما هو الاحتلال الاستيطاني الأشد وطأة في فلسطين. اما الفاشية فتطالب المجتمع الداخلي (كما الحال بالمجتمع اليهودي او الإسرائيلي اليهودي) بالولاء المطلق للأيديولوجية أو العرق أو السردية الخرافية وبالتالي يصبح الخارج عن الولاء هذا خائن يجوز إقصاؤه طبعًا مع التركيز على نقاء الجماعة (القومية)! وفي ذلك عداء للديمقراطية بما تحتويه من استبداد وسلطوية عالية. بمقاله في صحيفة هآرتس بتاريخ 19/1/2018 وبتحذير مبكر قال "زئيف ستيرنهيل" الى ما سبق "كغيرها من الأيديولوجيات، تطورت نظرية العرق النازية عبر السنين. في البداية، اقتصرت على حرمان اليهود من حقوقهم المدنية والإنسانية. ربما لولا الحرب العالمية الثانية، لكانت "المسألة اليهودية" قد انتهت فقط بالطرد "الطوعي" لليهود من أراضي الرايخ. ففي نهاية المطاف، تمكن معظم يهود النمسا وألمانيا من الفرار في الوقت المناسب. ربما يكون هذا هو المستقبل الذي ينتظر الفلسطينيين." وأضاف بوضوح " في الواقع، لا يرغب سموتريتش وزوهار في إلحاق الأذى الجسدي بالفلسطينيين، شريطة ألا يثوروا ضد أسيادهم اليهود. إنما يسعيان فقط إلى حرمانهم من حقوقهم الإنسانية الأساسية ، كحقهم في الحكم الذاتي في دولتهم والتحرر من الظلم، أو المساواة في الحقوق في حال ضم الأراضي رسميًا إلى "إسرائيل"." لابد من معاقبة الاحتلال بحظر منتجاته ووقف التعامل التجاري الاقتصادي العربي والعالمي معه ولا بد من الحماية الدولية لدولة فلسطين، ومعاقبة الإسرائيلي بالامم المتحدة، ولا مناص من المحاسبة القانونية للحكومة الفاشية كما الحال مع العصابات الإرهابية وإلا فإن العالم يقف على حافة انفجار جديد لن يطول في فلسطين.
×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط