كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين الانحناءات والزوايا...دهران

بين الانحناءات والزوايا...دهران

تاريخ النشر: 2015-11-30 | 10:02

كنا نلعبُ مع الفراشات... وفي رذاذ البحر، وحين تَراكض رمال الصحراء بين أصابعنا...في دهر جميل مضى

وكنا نعُدّ الغيمات... خمسة ...بل سبعة، بل هي خمسة عشر، ونلتقط منها الضحكات وخدود الحنين...وانحناءات القمر

عندما كنتَ تفتحُ باب بيتك لي... كانت الدنيا تتحوصل فيك، لتتجلى بين عيني وصدري... فلم احتج دنيا غيرها أبدا

لم يكن يعيبني أن أسألك، وأرجوك، وأشكوك... وأتسول من سُكّر أشواقك ما تلقيه عليّ...ولو رشّة واحدة

أذكرك جليا... كما أذكر عيني،حين كنا نزرع الوردات ونسقي الحديقة، ونحصد نسائم، هي نسائم نابتة ما مرّ علينا أجمل منها...قط

أذكُرك والسماء صافية... وأنت تقذف لي بالكرة، وأذكرك حين غابت الشمس واستطال الليل، وشمسك عني لم تغِب

ورأيت وجهك مرارا في فنجان القهوة وحين أطعم العصافير وفي تباريح المساء..وحين تنتصب الجراح جدرانا عالية

أراك الآن... بعد عشرين عاما...كأنك مازلت تمد يديك ولا تنحسر، وتطربني بأنفاسك ولا تنأى... وأحلم بك بين يديك وحين يجنّ الليل

رغبت أن أبكي وأنوح وأضاحكك... واحتضنك وأصرخ....لقد كنتَ وعائي وميلاتي، زمني واندحاراتي

في ذاك الزمان الوضيء، جعلتُك في قلبي شجرة مثمرة، وفي عقلي عينا ثالثة وكنت في روحي كشّاف الضياء... وحدود دنيا الرضيع

فرقتنا الدنيا.... وما طار وما استقر، ومازال وما فني... وحدود الزمان والجغرافيا, وفرقتنا تصاريف الدهر

لكنك أمامي الآن!

أتراك تغيّرت أم تراني مّن وقف لوحده شريدا طريدا عند حدود ذاك الزمن... فلم أتغير؟

ليتني بقيت أناجي الغيمات وباب البحر وجدار الشمس عند عتبة عينيك...متسولا...هناك، انتظرك على الباب دهرا.... ولم اتزحزح

ليت الديار كانت، ومادالت.. ولم تنتقل وتختفي، ونضيعُ منها فيغيب وجهك ...دهرا

بعد عشرين عاما كاملة التقيتك ...فجأة

خلعتُ أنا... بخفةٍ رداء السنين وهمهمات النفس الثقيلة، وهطلَت دون إذن مني أمطار عيني... بغزارة

التقيتك هنا، بعد دهر شبع منّا...تمنيت حينها أن أداعبك كأنك هو ذاك، هو أنت... كما كنت.. تقبّلني حين ينحني القمر وتضحك الاسماك

أتراك تقبَلَني كما كنتَ آنذاك تفعل... وأنت اليوم...في بريق وصخب...هيهات هيهات

أتراني أجهر بالشوق واللوعة والحزن والبكاء والغضب والتسول، كما كنت أفعل في حال حضورك...حينذاك

أم انك أسلتَ كل ذاك المخزون العاشق في مجاري العشرين عاما...فلم تُبقِ منه... حتى قطرة

رأيتك، والشيب قد طغى ونمى وتجبّر... وبقيت عندي خالدا وضّاءً انتظر خروجك... كما كنت

كانت صدمتي للوهلة الأولى فقط ... سرعان ما تجاوزتها...وابتسمت متأملا...ثم ما لبثت أن خبوت

رغبت أن أبكي... وأنوح وأضاحكك واحتضنك وأصرخ....لكنك اليوم، هيهات

كنتَ اليوم تلبسُ قناع الجدية الجافة، وأخاديد اختلاف السنين، ورداء الوجاهة النافقة...رداء الزيف

رأيتُك، حيث غطى وجهك القناع ، وغطى معه كامل الجسد، والروح... فأنت لا تكاد تفقه قولي....أو حتى تعرفني

غابت من عينيك كل الانحناءات الجميلة.... وقامت الزوايا ترمقني بغلظة وحِدّة

أهذا أنت أم هو طيفك؟ أهذا أنت؟ أم تراني لا أرى... أأنت تغيرت أم أنا من عميت؟

يا ليتني لم أركب عجلة الزمان أبدا، ويا ليتني لم أُبحر في سفينة الفوضى وانتقال المكان

ويا ليت لحظاتي الأثيرة، القليلة الكثيرة... تلك معك قد طالت حتى قضيت... وما كنت منك لأرتوي

كان الود مني أصيلا، وأظنه مازال كذلك... وظننت أن الأبيض ودقات الزمان وربطة العنق، وزوايا عينيك الجديدة...لا تعني شيئا، فأنا كما أنا .....ولكنك لست أنت

توهمت، فأسقطتُ أحلامي وآمالي وتوقعاتي على شخص آخر ....تبدى أمامي يتحدث من قعر بئر سحيق

شخص وضع "بينه وبينه" ستارة كثيفة ودهرا بسيف بتار، وبنى سدا منيعا، ... فما كان هو ذاك... وما كان ذاك بالأمس هو من أنظر إليه... للتو

زاغت منه العيون وثقلت فيه الشفاه، وارتبكت عنده عتبات الجسد... وتلقت الساعة في يده عشرات النظرات الطافية

آتراني مخطئا ...أم في المحيط نهارات جديدة، ونجمات لم أعدها... فعيوني لمرآك هذه الظهيرة تنكست أعلامها.... ولبست ثوب الحداد

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط