كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين البحث عن الاستقلال والتورط بخطط الحاخامات

الجميع في حالة ترقب ، ليس فقط ، كبار الساسة ، بل ، جيل الانتفاضة الأولى والثانية ، ايضاً ، هما في ترقب شديد ، وبين هذا وذاك ، هناك أسئلة يصعب ردها ، طالما ، العمليات الفردية تتصاعد في مختلف مناطق الأراضي الفلسطينية ، طبعاً ، تأتي على هذا الشكل ، هل ، للهبة أن تتطور إلى انتفاضة ، أم أنها ستنحصر في دائرة التذكير وإظهار ،فقط ،غضب الفلسطيني للمحتل ، في لو أنه فكر ، بالمساس بالمسجد الأقصى ، بل ، يذهب المرء إلى أبعد بقليل من ذلك ، ماذا لو أن ، شهد التصعيد ، تصعيد أكبر يشابه الانتفاضة الثانية في شقها الثاني المسلح ، بالتأكيد ، جميعها أسئلة مشروعة ، وقد تكون نابعة من مصالح عامة وفردية ، فهناك من لديه مشروع سياسي يرغب بالاستمرار حتى النهاية ، إلى جانب ذلك ، تشكل في سنوات العشرين الأخيرة ، فئتان ، فئة اقتصادية ، لا ترغب بأي مغامرة خوفاً على مصالحها أو ترتعب من أن يصيبها التغير ، لاحقاً ، وآخرى ، فئة موظفين ، ترى بالاستقرار عامل في صمودها ومصدر قوتها ، لكن ، بين كل هذا ، يفرض تدافع الأجيال ، واقع ساخن متفجر ، لا يمكن احياناً ، السيطرة عليه ، طالما ، يفتقد الواقع إلى استيعاب طاقاتهم أو أن عقلنة الخطاب السياسي غير كافي احتوائهم .

في عبارة آخرى ، وفي ظل تلك التحولات التى تشهدها المنطقة العربية ، استطاعت المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية ، الحاكمة ، إفشال أي تغيير ديمقراطي ، متخوف من تلاشى الطابع المدني للدولة ، لكن ، في حقيقة الأمر ، تطور الخطاب السياسي الإسرائيلي ، الذي بدوره انعكس على شكل الدولة ، وبتزامن ملحوظ مع ما يجري في المنطقة ، أصبحت تميل أكثر إلى اليمين الديني ، بل ، تظهر الانتخابات الأخيرة ، ذاك العالم السفلي ، المتواري ، خلف الدولة المدنية ، ليظهر أكثر فأكثر ، كلما ظهر في المقابل ، حركات ومجموعات ذات طابع إسلامي في المنطقة العربية ، يعلو في خطابها ، الجهاد ، على أي صوت أخر ، بالمعنى ، الأفغاني المعاصر ، وقد تكون الظاهرة لها علاقة ، تحديداً ، بالنوايا الكامنة لدى المستوطنين في تكملة إعلان دولتهم اليهودية على أراضي الضفة الغربية وبناء الهيكل في مسجد عمر ، كما يطلق عليه اليهود المتدينين ، والذين أصبحوا متفردين ومهيمنين على المناخ الإسرائيلي ، مؤخراً ، وهذا على أقل تقدير يفسر ، بالطبع ، عدم قدرة الأحزاب الممزوجة بالليبرالية ودين التقليدي على اعادة إنتاج ذاتها ، بل بات ، تراجع تلك الأحزاب في مناحي الحياة العامة ، صفة دائمة .

سِجل حافل وطويل للمستوطنين منذ احتلال الضفة العربية ، وهو بالتأكيد حافل أكثر على مستوى الباطن ، فما خفي أعظم ، لكن ، كيف يمكن تطويره ، هذا هو السؤال الدائر لدى الحاخامات اليهود ، خصوصاً ، بأن الفرصة سانحة تماماً ، وفي اعتقادي ، لم تكن التقلبات التى شهدتها السياسة الغربية وتلك المواقف ، بخصوص ، سوريا والعراق وليبيا بأمر العبثي ، بل هو ، عامد متعمد ، خذ عندك ، في بداية الأمر تعامل العالم الحر ، الديمقراطي ، على الأخص مع الأسد الابن ، بالديكتاتور وقاتل الأطفال ، وبعد عام بالتحديد ، تغيرت اللغة ، لتصبح المسألة السورية ، صراع بين طائفتين وما يدور فيها ، ليس سوى حرب أهلية ،وبالتالي ، وحسب القول النهائي ، أصبحنا اليوم نسمع سياسيين ، بأن الحرب تحمل شقين ، حرب أهلية ومحاربة الإرهاب الاسلامي ، العربي ، من هنا ، يتكشف أصل الحراك الاستيطاني في القدس والضفة الغربية ، حيث ، يسعى نتنياهو والمستوطنين من وراءه تحويل المسألة في الضفة ، من شعب يخوض معركة الاستقلال والحرية إلى نزاع بين فئتين على أرض واحدة مشتركة ، والتى بالطبع ، ستشهد بالقريب العاجل ، إن لم تحافظ الهبة على سلميتها ، تطورات مشابه لانتفاضة سوريا ، فلو افترضنا حصل ذلك ، كما يخطط الحاخامات له ، سينقذ في المقام الأول ، ليس فقط نتنياهو ، بل ، الدولة العبرية برمتها من تلك النظرة التى طُبعت في الآونة الأخيرة لدى الأمريكان والأوروبيين ، كمجرمين حرب ، ومن على أعتاب الانتفاضة السورية ، يمكن للمرء ، أن يقتبس الصورة الجهنمية التى ستسود بين القرى والمدن الفلسطينية وبين المستوطنات ، والذى يؤكد الواقع ، بأن الخلل في التوازن القوة ، كبير ، أي بمعنى مطلوب إيجاد حالة من الفزع والترهيب المبالغ به ، حتى يتمكن المستوطن من تحقيق هدفه الأسمى ، التهجير ، فاليوم الشعب السوري تجاوز العشرة ملايين في أصقاع الأرض ، نتيجة البراميل والقتل العشوائي .

اكتفي بملاحظات أولية ، بسيطة وصحيحة في آن معاً ، ليس هناك جديد في هذه الهبة التى يمكن لها أن تتطور إلى انتفاضة سلمية أو مسلحة ، سوى أن من أشعل وقودها جيل جديد ينتمي إلى الجيل السابقين في التخطيط والأداء ، وهنا ، لا بد أن يتساءل المرء ، إذا كانت الأساليب التى تُستخدم في مقارعة الاحتلال ، هي ذاتها ، مما يعني ، أن النتيجة ستكون شبيهة أو أسوأ من الانتفاضتين ، الأولى والثانية ، وهذا ، يجعل من المراوحة والاستنزاف عنوانين المرحلة ، فإسرائيل تسير باتجاه مزيد من العزلة ، فاليوم ، وبعد انتهاء من بناء الجدار العنصري بطول الخط الأخضر ، وأخر ، بين المستوطنات والقرى والمدن الفلسطينية ، يستنهض الاسرائيلي فكرة ، قديمة ، متجددة ، مكملة ، بناء جدار يعزلها عن دول الطوق ، طبعاً ، هذا التحرك ، لا بد أنه قادم من معلومات غزيرة ، بعضها من الصندوق الاستراتيجي وأخرى من الاستقراء والاستنتاج ، الأمر الذي يستدعي الفلسطيني أن يعيد النظر في آليات المواجهة ، المكرورة والتقليدية ، كي تكون النتائج هذه المرة ، قادرة على تحقيق الاستقلال الكامل والحرية ، دون أن يدخل في مربع التقسيط الطويل .

والسلام 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط