كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين البندقية والسياسة والثقافة مع أبوالطيب

بين البندقية والسياسة والثقافة مع أبوالطيب

تاريخ النشر: 2021-09-27 | 05:51

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

كان الأخ الصديق والحبيب محمود الناطور"أبوالطيب" قد وصل البلاد في فلسطين، ولم نتمكن من لقائه كما عادة لقاءاتنا الثرية التفاكرية السابقة معه، فكانت له رسالة جميلة بعد رجوعه لعمّان، وكان مني الرد، حيث نرفق رسالته والرد.

الاخ والقائد محمود الناطور "أبوالطيب" حفظه الله
تحية الوطن

عندما كان العمل العسكري والميداني والسياسي للثورة الفلسطينية يسير وكأنه في مسار مختلف عن الفعل الثقافي الفكري بحيث أن الأنظار لم تكن مركّزة الا عليه ، ومهما كان الفعل الثقافي يطلّ برأسه ليحاول أن يثقف السيف، كان أبوالطيب يجمع بين الأداتين أوالفعلين الثوريين –ضمن قلّة قيادية-بطريقة ساحرة لم تتخلى عن الأولى وأبرزت الثانية بمنطق الفنان القادر على المزج بين الألوان في لوحة بديعة، أو بمنطق التوازن القادر على التعاطي مع النقائض دون الإضرار بالمباديء، وبعقلية عملية تحافظ على المكتسبات الآنية وترسم للأجيال وفي المستقبل هدفًا كبيرًا.

هكذا كان أبوالطيب الذي عرفته يحمل البندقية على كتف والكتاب الثري بيده الأخرى، وسار بنا بين المدارس الثورية الميدانية، وتلك الفكرية. فلم تخلُ مساهماته الأولى من عمق نظروانجاز مشهود، ولا مساهماته اللاحقة في الإطار الفكري الثقافي من هدف ظاهر وهدف خفي.
وإن كان الهدف الظاهر ثقافة رحبة متسعة، وتحليل سياسي عميق، واستحضار للتاريخ بقصد التعليم والتربية والتحريض والتحفيز، فإن الهدف الخفي لدى أبوالطيب هو رسالة قد تدركها العين الخبيرة لكل الأجيال القادمة لتستطيع أن تتخطى العقبات في زمن السيولة السياسية، و"السهولة" الموقفية.

يتخذ الكثيرون موقفهم "السهل" وكأن الأمر يقف عند حدود القول ! أو عند حدود النقر على لوحة المفاتيح أو عند حدود المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا استدراجًا للاعجابات الافتراضية! دون التتويج اللازم أي بالفعل الناجز، والمقصود هو الفعل الهاديء والرزين والمتزن ذو الديمومة، والعميق والمهدف ما يفشل به الكثيرون أصحاب السهولة من مدارس الثرثرة السياسية التي لا تقيم للفعل الناجز وزنًا.

لمن يتبوأ موقعًا متقدمًا في الساحة السياسية قد يظن نفسه امتلك لقب البطولة بانه أصبح قائدًا! حتى لوكان من ذوي "السيولة أو السهولة" السياسية غير المكلفة! دون أن يكلف نفسه عناء الوعي أو الفهم أو التوازن أو مزج الالوان، أو بأن يقرن الكلام بالفعل، وما علم أن الشوط واسع بين ما هو عليه وبين سٍمة القيادة، وفي الاتجاه المقابل كان لدينا من القادة الكبار الكثير الذين فهموا المعادلة الصعبة وطبقوها فكانوا القدوة والنموذج والمثل وكان فيهم ومنهم أخونا اللواءأبوالطيب .

الاخ أبوالطيب الذي عرفته قديمًا واليوم لم يتغير عن مساره الانساني العميق والجماهيري الذي ميّزه عن كثير من "القادة" الذين كنت تراهم –بالامس واليوم-حين توليهم "المنصب" –وهو موقع تكليفي-يأنفون من الحديث مع الصغار (صغار السن أو من يرونهم أدنى منهم) بل ويستهينون بهم! وحينما يخرجون من موقعهم "في الأعلى" كما يظنونه في الأعلى فإنهم يتحولون الى متسولي علاقات جماهيرية!

أبدع أبوالطيب في العمل الميداني كما فعل في السياق الثقافي والسياسي، وفي سياقات أخرى من شخصيته المتكاملة، وكذلك الأمر لم يتخلى عن صفته الجماهيرية الانسانية ذات اللُطف والحدب واللباقة وإن ذلك لعمري لشيءٌ صعبٌ لا يستطيعه إلا من جاورُوا وعن قرب رمز فلسطين والثوار الأكبر ياسر عرفات، فكيف لمثل من جايله وصاحَبَه السنوات الطوال أمثال أبوالطيب ألا يكون النموذج الباقي والأصيل والثمين لجيل شهد كل المشاهد، وظل مواكبًا للحدث وأبدع في فهم وتحليل وتوسيع أدوات النظر للحاضر وفي محاولات رسم المسارات المستقبلية حين يحفر في عقل الشبيبة أمل الغد مسارات الخلاص.

أكتب هذه الكلمات البسيطة ردّا على رسالتك يا أخ أبوالطيب الحبيب مقدّرا كل التقدير ما تقوم به، ومقدرا كل التقدير تلك الحوارات المستمرة التي تجمعنا في المنتدي الثقافي أي في منزلكم العامر أينما حللتم.

لكم كل الاحترام فيما تعملونه وكل الوقت، وهذا من تقديركم الجميل في جميع الاتجاهات.
أما عن تقرير عن تطورات الأوضاع فأنا بهذا الشان وغيره كما تعلم أظل جنديا من اجل فلسطين معكم حيث نسير الطريق الى منتهاه أو منتهانا علّنا نصل.

ودمتم فخرًا للثورة والقضية وفلسطين وفخرًا لنا جميعا.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط