كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين التلويح بإجتياح رفح وتعثر الصفقة ومصير غزة المجهول ؟!

بين التلويح بإجتياح رفح وتعثر الصفقة ومصير غزة المجهول ؟!

تاريخ النشر: 2024-02-21 | 15:12

هل بات اجتياح رفح قاب قوسين أو أدنى، فى ظل ترقب فلسطيني و عربي ودولي ، أم مجرد مناورة تكتيكة إسرائيلية للضغط على حركة حماس بغية الموافقة على شروط صفقة التبادل وفقاً للمطالب والشروط الاسرائيلية، وما مدى تطابق ومصداقية تصريحات الساسة الاسرائيليين وجديتها حول إجتياح رفح بعد إعلانها الإنتهاء من العملية البرية العدوانية على محافظة خانيونس، سؤال يبقى دون إجابة فى ظل الانظار الشاخصة اتجاه غزة، وفشل مجلس الأمن في تبني مشروع قرار جزائري لوقف إطلاق النار في غزة بسبب الفيتو الأميركي.

المؤشرات والدلائل الواقعية وتحليلات لما يتم التصريح به، تشي بأن إسرائيل قد أتخذت القرار باجتياح رفح بالإضافة الى التحريض المستمر فى الإعلام الاسرائيلي حول وجود بعض الأنفاق الاستراتيجية على الحدود الفاصلة بين رفح ومصر، مما يُعطي الذرائع بإعادة احتلال محور فلادليفيا واعادة التموضع على معبر رفح المنفذ الجنوبي الوحيد لاهالي قطاع غزة.

والسؤال المعلق إجابته حول مصير قطاع غزة المجهول بعد العدوان الاسرائيلي الدائر بعد السابع من أكتوبر 2023 على القطاع، المصير الملبد بالغيوم لعدم وضوح رؤية الافق القادم لوضع اهالي قطاع غزة سواء المحاصرين فى شماله دون ادنى مقومات الحياة من مأكل ومشرب ومسكن وصحة، اى مجاعة تنهش المدنيين الذين لم يتركوا بيوتهم أثناء القصف والعدوان الاسرائيلى على شمال غزة، وبين النازحين الذين استقر بهم الحال بالعيش فى الخيام برفح جنوب القطاع والإنتظار على أمل ان ينتهي العدوان ويعودوا الى بيوتهم التى هجروا منها اذا بقى لهم بيوت ".

إذاً ما هو الحل لهذا المصير؟ وما الذى تريده اسرائيل فى نهاية العدوان على غزة، هل تريد القضاء على حماس عسكرياً والإبقاء عليها سياسياً؟ أم تريد تحرير الرهائن الاسرائيليين؟ أم أنها اتخذت مما ذكر ذريعة لإطالة أمد العدوان على قطاع غزة وتدمير ما تبقى من اى معلم من معالم الوجود الفلسطيني فى قطاع غزة؟!.

اسرائيل ممثلة بحكومتها المتطرفة لا تريد إلا الاستمرار بالعدوان، وقتل المزيد من أهالي قطاع غزة، وستبقى تناور بشكل تكتيكي محلياً وعربياً ودولياً الى أن تحقق الهدف غير المعلن وهو إعادة احتلال قطاع غزة، ونهب الغاز الذى تم اكتشافه قبالة شواطىء غزة مارينا (1) ومارينا (2) بالشراكة مع الدول الحليفة لها فى العدوان وعلى رأسهم الولايات المتحدة الاميريكية وفرنسا وإيطاليا واكرانيا وبريطانيا وبعض الدول غير المعلن اسماؤها لاخذ حصتها من الغاز، بعد التلويح والتهديد الروسي بقطع الغاز عن دول الاتحاد الاوروبي نتيجة الحرب الاوكرانية الروسية الدائرة، ليتكشف بأن العدوان على غزة له هدف غير معلن غير الاهداف التى تعلن عنها اسرائيل لوسائل الإعلام وللرأي العام العربي والغربي.

وبهذه المؤشرات يمكن التحليل والتنبؤ بأن القادم هو المزيد من التصعيد والاجتياح البري، وستبقى اسرائيل تناور بموضوع الهدنة وصفقة تبادل الاسرى كنوع من التخدير للمجتمع الاسرائيلي، حيث لم يعد لها اي اهتمام بالرهائن الموجودين لدى المقاومة فى غزة، وأصبح لسان حالها المهم هو القضاء على حركة حماس وستواصل عدوانها الى أن تحقق اهدافها غير المعلنة والخفية باستكمال القضاء على ما تبقى من الصامدين الابرياء الامنيين سواء بحصارهم ومنع الغذاء والدواء عنهم الى ان يقتلهم المرض، أو بتنفيذ مخطط التهجير اتجاه سيناء على الحدود المصرية الفلسطينية، وبذلك تكون اسرائيل قد حققت ما تريد واعادة وضع قطاع غزة الى ما بعد عام 2005 وفصل القطاع الى نصفين شمالاً وجنوباً، دون توفير ادني مقومات الحياة المعيشية كنوع من الضغط على أهالي قطاع غزة بالهجرة الطوعية أيضاً باتجاه اوروبا او دول اخرى.

دور السلطة الوطنية الفلسطينية

أصبح بشكل واضح بأن اسرائيل لا ترغب بعودة السلطة الوطنية الفلسطينية الى قطاع غزة لبسط سيطرتها الادارية والخدماتية بعد الانتهاء من العدوان، وتجسد ذلك بتصريحات رئيس حكومتها نتنياهيو برفضه ما اسماه بـ ( حمستان، وفتحستان)، وزيادة تشديد الخناق المالي على الحكومة الفلسطينية لكي تصبح عاجزة وغير قادرة على الوقوف على قدميها وتقديم خدماتها لابناء شعبها، وتخلل ذلك بمنع اسرائيل دخول اية مساعدات وإمدادات من رام الله الى غزة، وهذا ظاهراً بشكل علني "بأن اسرائيل تريد ان تزيل شعبية السلطة الوطنية الفلسطينية فى قطاع غزة وظهورها بالمقصرة اتجاه شعبها فى غزة، خافية الموانع التى تفرضها على المعابر التى تؤدي الى قطاع غزة من الجانب الاسرائيلي او المصري، وبالتالي هذا مؤشر بأن اسرائيل لا ترغب باي تمثيل فلسطيني رسمي فى غزة، سوى لمن تقوم بدعمه سواء عبر مؤسسات الامم المتحدة وجميعات الاغاثة الانسانية وبرنامج الغذاء العالمي بالاضافة الى تمكين بعض نفوذها التجارية.

فى ظل هذا المشهد القاتم لواقع الميدان، ومع تعثر التوصل لتهدئة وتبادل اسرى، وكذلك زيارة كبير مستشاري الشرق الاوسط في البيت الأبيض ماكغوريك لمصر وإسرائيل التى تعتبر هي الطلقة الاخيرة في جعبة أمريكا، يجب أن يكون هناك تحرك غير عادي فلسطينياً على المستوى الرسمي والفصائلي للخروج برؤية توافقية تشمل الكل الفلسطيني، وبمشاركة عربية وبعض الدول الغربية الصديقة والبناء على ما قامت به دولة جنوب افريقيا، وان لا يترك أهالي قطاع غزة لوحدهم، لأنه كما يبدو هذه هي المحاولة الأخيرة للتوصل لصفقة تهدئة وتبادل اسرى، قبل الذهاب نحو التصعيد المحتوم، والتاأكيد على محتوم لان واقع الميدان يشير لذلك وهو الذي سيفرض نفسه على الجميع .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط