كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين التوطين والتهجير الطوعي!!!

تندر كثيرون عن اوضاع مخيمات لبنان في رمضان، وقال بعضهم اوله عين الحلوة، واوسطه مخيم الرشيدية، واواخره مخيم شاتيلا. لما شهدته هذه المخيمات ومخيمات اخرى من احداث امنية، سقطت فيها حرمة الشهر الفضيل قبل الضحايا والجرحى.
لم يشعر اهالي المخيمات، بالاستقرار الامني، ولا الاستقرار الاجتماعي، وعاشوا بين هذين الهاجسين، اللذان زادا من الضغوط النفسية عليهم، وشوشا تفكيرهم، وشدهم بعيدا عن الهموم الوطنية. فلا امنيا شعروا ان هناك مرجعية قادرة على توفير الامن لهم، رغم كل الحديث عن القوة الامنية، التي نالت كل الشرعيات السياسية والقانونية والشعبية، وتسهيلات الاجهزة الامنية اللبنانية والغطاء القانوني، إلا ان فعلها كان اقل بكثير من صيتها، واصبحت في دائرتي الشؤم والاتهام.
ولا اجتماعيا، احسوا بالاستقرار النفسي، مع تواتر الاخبار، عن تقليصات ستقدم عليها وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين( الانروا) التي تهدد مستقبل الوجود الفسطيني في لبنان، حيث تفيد بعض المصادر ان لا مدارس قبل بداية العام2016، ولا رواتب للموظفين والمعلمين خلال فترة الاشهر الثلاثة. ناهيك عن التقليص في مجالات الصحة والبيئة. وقدر حذر وزير التربية اللبنانية ابو صعب، ان هذا الاجراء سيهدد مستقبل 37000 طالب فلسطيني يدرسون في مدارس الانروا.
مصادر المدير العام للانروا، تقول انه لديه اجتماع في 26 الشهر الجاري(تموز-يوليو) مع الدول المانحة، اذا استطاع ان يلزمهم بتغطية العجز سيكون الوضع ايجابيا، اما اذا كان سلبيا، فإن المخاوف ستتحول الى واقع سيء. وتنقل بعض المصادر عنه، انه طلب من الهيئات الفلسطينية المعنية التحرك لمساعدته في تامين العجز.
كل ذلك الهم، يأتي تبرير الهيئات المعنية، والتي سمعت من العديد منها، انها تحمل المسؤولية للشعب، وللاخوة الفلسطينيين النازحين من سوريا، تحت ذريعة انهم لم يشاركوا بزخم في الاعتصامات التي دعي اليها، يا له من عذر اقبح من فضيحة وليس ذنب، وكأن المشكلة هي قضية مطلبية محلية تستدعي تحركا محليا؟؟؟؟.
تناسى هؤلاء، او ارادوا ان يتغابوا على الناس، والاستهتار بعقولهم الراجحة. وتناسوا ان الانروا، انشأت بقرار سياسي دولي كمنظمة تابعة للامم المتحدة، ودروها سياسي، وما تقوم به الان هو قرار واجراء سياسي بامتياز.وان المشكلة في عدم التحرك السياسي الرسمي من اعلى المرجعيات، فالتحرك يجب ان يبدأ بقرار سياسي من القيادة الفلسطينية، الى مندوب فلسطين في الامم المتحدة، بأن يرفع الصوت محتجا، على هذا التقليص بحق شعبنا، ولا ان يقبل ادعاء انه هناك اصبح ملايين اللاجئين غير الفلسطينيين، لان الاخرين لديهم اوطان يعودوا اليها حين تستقر الاوضاع، اما نحن فالامم المتحدة ومجلس امنها ما زال عاجزا عن تنفيذ وتطبيق القرار الصادر عنه رقم 194.
اذا من يتحمل المسؤولية هي القيادة، الممثلة الشرعية، والمسؤولة عن هموم الشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجده، وبعد تحركها تدعم بتحركات شعبية مساعدة لها. وغير ذلك يصبح من حقنا ان نطرح مائة علامة استفهام واسئلة مشروعة.
ماذا عن تداعيات هذا الاجراءات اذا نفذت، زيادة في المعاناة الموجودة اصلا بطبيعة الحال على شعبنا الفلسطيني في الشتات، حرمان التعليم، والطبابة المستوجبة، ناهيك عن الاف الوظائف التي تمارس في الانروا. اضافة الى تفاصيل اخرى يعرفها اللاجئون.
ماذا عن نتائجها، هي البحث عن مخرج للازمة، وهل هي متوفرة، بطبيعة الحال، لا يوجد سوى خياران، لا ثالث لهم، التوطين وهو ما يسعى اليه على نار هادئة خلف الستار، او حمل الفلسطيني على الهجرة الطوعية، بعد قتله بالاحباط المدمر الذي نال من الكثيرين من ابناء شعبنا، فقد وصل الحال بالفلسطيني، ان يختار طريقا نسبة الموت فيه 90% وان يضع اطفاله في حضنه، ويقطع الصحارى والبحار، بحثا عن استقرار بعيد عن وطنه.
ولو كانت هناك جهات معنية صادقة، لقامت بعمل دراسات، لتعرف نسبة هجرة الفلسطينيين من لبنان وسوريا، وقد سربت سابقا معلومات عن اجراء احصاءات سرية عبر هيئات اجنبية، لمعرفة العدد الحقيقي للفلسطينيين المتبقيين في لبنان، لمعرفة هل الرقم يتطابق مع مخططات التوطين ام لا، ويبدوا انه ما زال فائضا عن العدد المسموح، لذا لا بد من اجراءات تعسفية تجبره على الهجرة الطوعية، ليوطن من تبقى من بقايا اللاجئين.
نرفع الصوت عاليا قبل ان يقع الفأس بالرأس، تحركوا ايها السادة( القادة)، شعبنا يتعرض لابشع مؤامرة لنسف حق العودة، وإلا على هذا الشعب، الذي قال فيه الخالد الشهيد الرئيس ياسر عرفات، انه اكبر من قيادته، ان يبحث عن قيادة جديدة.
مدير المكتب الصحفي الفلسطيني
[email protected]
[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط