كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين الثعالب والأقنعة: كيف يحوّل معتز مطر ومحمد ناصر الإعلام إلى سلاح ضد مصر

بين الثعالب والأقنعة: كيف يحوّل معتز مطر ومحمد ناصر الإعلام إلى سلاح ضد مصر

تاريخ النشر: 2025-04-10 | 14:44

في زمن امتلأت فيه الشاشات بالضجيج والادّعاءات، ظهر جيل من الإعلاميين الهاربين من أوطانهم، وعلى رأسهم معتز مطر ومحمد ناصر، ليتحوّلوا إلى أدوات مدفوعة الأجر، تنفذ أجندات لا تخدم إلا مخابرات أجنبية تتربص بمصر والمنطقة العربية. هؤلاء الإعلاميون، رغم أنهم مصريون الأصل، اختاروا المنابر الخارجية — لا من باب حرية الرأي كما يدّعون — بل بدافع الحقد الشخصي، والانتماء لأجندات تخدم أطرافًا لا تريد لمصر الاستقرار.

الغريب أن هذه الأبواق الإعلامية تدّعي أنها تدافع عن القضية الفلسطينية وتناصر جماعة الإخوان المسلمين، بينما في واقع الأمر لا همّ لها إلا تحريض الشعب المصري ضد قيادته، والتشكيك في مؤسسات الدولة، بل وصل الأمر إلى حد التحريض العلني على قتل الجندي المصري، وتصوير الحكومة المصرية وكأنها خائنة ومتواطئة مع العدو. في الوقت الذي تبذل فيه مصر جهودًا دبلوماسية وإنسانية كبيرة لمنع تهجير الفلسطينيين من غزة، يقوم هؤلاء بتشويه الدور المصري وتضليل الرأي العام.

الأنكى أن أصواتهم كانت تنطلق من تركيا، الدولة التي تُصنّف كأقوى قوة عسكرية في الشرق الأوسط بحسب المؤشرات العالمية، ومع ذلك لا يطالبونها بأي تدخل حقيقي أو دعم ملموس للفلسطينيين. لماذا لا يوجهون دعواتهم لأردوغان بإرسال مساعدات عسكرية أو إنسانية عبر البحر؟ لماذا لا يحرضون الشعب التركي على الضغط على حكومته كما يفعلون مع مصر؟ أليس من المفترض أن تُطالب الدولة الأقوى بفعل شيء إذا كان الهدف فعلًا إنسانيًا؟! لكن الحقيقة أن أهدافهم ليست إنسانية ولا دينية، بل سياسية بحتة تخدم مشروعًا أوسع تقوده تركيا وقطر، بهدف تفتيت الدول العربية، وزرع أنظمة دينية بثياب زائفة تخدم أطماعًا توسعية مريبة.

أشد ما يكشف زيفهم، هو تناقضهم الفاضح. فهم يتهمون الحكومة المصرية بالتقصير تجاه غزة، رغم أن معبر رفح لا يخضع للسيطرة المصرية من الجهة الفلسطينية، بل تسيطر عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي، ويمنع دخول المساعدات إلا وفق تنسيق أمني معقّد. ولو حاولت مصر كسر هذا التنسيق بالقوة، فإن العواقب ستكون كارثية، وقد يؤدي ذلك إلى خلق ثغرة على الحدود تُستخدم لتهجير الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية، وهو السيناريو الذي تسعى مصر لمنعه بكل ما أوتيت من دبلوماسية وعقلانية. ومع ذلك، لا يتحدث هؤلاء عن هذا التعقيد، بل يختارون التضليل والتحريض.

والأغرب من كل ذلك، أن متابعي معتز مطر ومحمد ناصر لا يتوقفون لحظة لطرح الأسئلة التي تفرض نفسها: كيف تمكّن هؤلاء من دخول بريطانيا بكل سهولة، بعد أن قررت تركيا ترحيل الإعلاميين المعارضين للنظام المصري إثر التقارب السياسي مع القاهرة؟ كيف استُقبلوا هناك؟ ولماذا قدمت لهم بريطانيا تسهيلات للإقامة والبث والعمل، رغم أنهم فارون من العدالة ومطلوبون في قضايا تحريض وفتنة؟ بل الأدهى، كيف حصلوا على تصاريح للبث الإعلامي من داخل الأراضي البريطانية؟ ما هو المقابل؟ وهل أصبحت لندن الملاذ الآمن لمن يحاولون زعزعة استقرار المنطقة تحت عباءة حرية التعبير؟

إن هذه الأسئلة ليست للتشكيك فقط، بل للكشف عن شبكة دعم دولي تُمنح لهؤلاء، ممن يُستخدمون كأدوات ناعمة لضرب الأمن القومي العربي، خصوصًا في لحظات التوتر التي تتطلب تكاتفًا لا انقسامًا. وإذا كانت حرية الإعلام هي الذريعة، فلماذا لا تُمنح ذات المنصات للمنفيين من تركيا أو قطر ؟!

في زمن تتقاطع فيه المصالح الدولية مع أدوات الداخل، لم يعد الإعلام مجرد وسيلة لنقل المعلومة، بل سلاح يُشهر في وجه الأوطان. ما يفعله معتز مطر ومحمد ناصر ليس إعلامًا، بل جزء من مشروع تآمري مكشوف تُستخدم فيه الشعارات الدينية والوطنية كأقنعة، فيما يُدار المشهد الحقيقي من خلف الستار. إن حماية مصر لا تكون فقط بالسلاح، بل بكشف الأقنعة، وبوعي شعبها، الذي لم ولن يُخدع بمرتزقة يبيعون الكلمة والضمير مقابل حفنة من الدولارات و”تصريح بث” من عاصمة غربية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط