كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين الخطاب المبتور والرصاصات ذات الجذور

بين الخطاب المبتور والرصاصات ذات الجذور

تاريخ النشر: 2018-12-10 | 22:40

رصاص المقاومة أبلغ في سرد الحقيقة الفلسطينية , وأمام بلاغة وبيان الرصاص الفلسطيني الثائر, تصمت كل الخطابات وتخرس كل المؤتمرات, فالقانون الأبدي لأحرار البشرية قاطبة , ينص على أن مخاطبة الإحتلال , لن تكون مجدية إن لم تمر عبر فوهة البنادق , التي تتقن الدفاع عن الأرض والشعب , لم يُكتب في التاريخ أن إحتلالاً ما , قد أنهى إحتلاله وعدوانه بلقاء عشاء أو مؤتمر سلام , والشعوب الواقعة تحت الإحتلال لا ترضى بزعامة متراخية متساهلة متقاعسة عن ردع العدوان ومقارعة الإحتلال , وهل يكون هناك مشروعاً وطنياً خالصاً وينال رضى المحتل وموافقته ؟!, يسقط كل إدعاء بزعامة للقضية أو حماية لمشروع الوطن , إذا صافحت اليد مدعية التمثيل للشعب , بيد القاتل المحتل المغتصب , وبهذا السلوك تراه مغرداً خارج أسراب الجماهير الثائرة , ويحوم في فضاءات المجهول , ويدور حول السراب السياسي في صحراء التيه الصهيوأمريكي , ويدعي زوراً إنتمائه لأسراب الثورة التي لا تنقطع عن معينها الصافي من بندقية الشيخ القسام إلى بندقية أشرف نعالوه , ذرية الأحرار بعضها من بعض على الأرض المباركة .
وقف خطيباً في رام الله ,وأعلن بصراحة بأنه لا ينتمي لجموع المؤمنين بالسلاح أو الصواريخ أو الطائرات , رئيس السلطة محمود عباس خلال جلسة المجلس الإستشاري لحركة فتح, إنخلع علناً وتخلى أمام كاميرات البث المباشر , عن تاريخ طويل من التضحيات والمقاومة , قادته حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية , ماذا يريد السيد عباس بهذا القول الصريح ؟, هل يوجه رسالة للإدارة الأمريكية ؟ وقد أعلن في خطابه عن صحبة بينه وبين ترامب , وأي صحبة تلك التي تتشكل سريعاً في لقاء عابر؟!, يريد السيد عباس أن يجدد الصحبة بالتخلي عن أي مسؤولية في الهزيمة المدوية لأمريكا ومشروع قرارها في الجمعية العمومية , والذي حاول إدانة المقاومة الفلسطينية, أما هي رسائل السيد عباس لرئيس حكومة الإحتلال ؟ بأن السلطة ضد المقاومة المسلحة ولا تؤمن بها مطلقا , وما حدث في الأمم المتحدة خارج قناعاتها , لذا حاول السيد عباس التذكير بإتصاله بالمجرم نتانياهو , مقدما التعازي بقتلى عملية بوابة المسجد الأقصى فور وقوعها , والتي نفذها الشهداء ( المحمديون) من أبناء عائلة جبارين .
بعد هذا الخطاب الفاقد لأي رؤية سياسية تحوز الإجماع الوطني , خطاب يفتقر لأبجديات الزعامة التي تخوله قيادة شعب يسعى نحو حريته , بعد ساعة تقريبا من خطاب المقاطعة , كانت الكلمة الفصل لرصاصات إنطلقت من بنادق ثائرة على واقع الهزيمة وثقافة الخنوع , رصاصات تنال الإجماع والقبول من الكل الفلسطيني , وتحوز الترحيب والفرح من القلوب المكلومة والنفوس الموجوعة , وهي ترى إطباق المحتل على ضفة الأحرار بدورياته وإقتحاماته وحواجزه وقد زادت عربدة مستوطنيه الأوباش بلا رادع , وتواترت جولات التدنيس للأقصى المبارك , فليس من سبيل إلا أن تنهض السيوف من غمدها , ويزغرد الرصاص معلنا السيادة الفلسطينية على هذه الأرض فالقوة هي سياج الحق , العملية الفدائية قرب مستوطنة " عوفرا " المقامة على أراضي بلدتي سلود وعين يبرود شمال شرق رام الله , والتي أسفرت عن إصابات محققة في صفوف المستوطنين , تأتي ممارسةً للحق الفلسطيني وتأكيداً على تمسك شعبنا بهذا الخيار في مواجهة الإحتلال وإقتلاع الإستيطان , ورفضاً لكل الأصوات التي تحاول نزع الغطاء عن شرعية المقاومة وسلاحها , أو تسعى لشيطنة عملياتها الفدائية ووصفها بـ"الإرهابية" , بين الخطاب المبتور والرصاصات ذات الجذور , تتصدر زعامة المقاومة للمشهد الوطني الفلسطيني , فلا قضية بدون مقاومة ولا حقوق تعود بدون مقاومة , ولا تحرير يُنجز بدون مقاومة ولا حرية وإستقلال بدون مقاومة .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط