كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين الخطر الصهيوني والتمدد الايراني وتباين اسلوب المواجهة..

  هكذا أصبح الصراع الذي يجتاح المنطقة هو صراع طائفي بامتياز فلم يعد الخطر الصهيوني يشكل تناقضا رئيسيا مع النظام العربي الرسمي لهذا نجد أن دول رئيسية في هذا النظام مثل السعودية و مصر والأردن بدأت تخوض مجابهات عسكرية خارج حدودها الإقليمية ضد ما تعتبره خطرا على أمنها وعلى أمن الوطن العربي وهذا ما يحدث الان في قيام دول مجلس التعاون الخليجي وبمشاركة كل من مصر والأردن ودول عربية اخرى بعمل عسكري في اليمن ضد ما يعتبرونه تمدد ايراني من خلال انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية وهو الشيء الذي لم يفعله النظام العربي الرسمي إزاء الخطر الصهيوني الذي تمثله دولة الكيان الصهيوني منذ أكثر من خمس وستين عاما وهو الاكبر الذي يهدد الوطن العربي لأنه خطر يهدف إلى اقتلاع بشري كما حدث في حرب فلسطين عام 48 حين جاءت الحركة الصهيونية بمهاجرين يهود من شعوب العالم المختلفة ليس بينهم رابط سوى الرابطة الدينية بينما التمدد الإيراني خطره ينحصر في النفوذ والهيمنة والتعارض في المصالح ويمكن الوصول إلى حلول له سياسية واقتصادية بعيدا عن الصراع المسلح لأنه لا يحكمه تناقض رئيسي ولكنه يبقى في اطار حساسية النزعة القومية ذات الطابع الحضاري لكلا الطرفين العربي والفارسي يغذيها الخلاف المذهبي في الدين الاسلامي الواحد بين الشيعة والسنة وهو خلاف قديم ومتجدد وهو لا يرقى بأي حال الى مستوى الخطر الصهيوني العنصري الذي يحكمه مع الامه العربية تناقض تناحري بسبب أن المشروع الصهيوني يهدف إلى قيام كيان سياسي وديني في قلب الوطن العربي بناء على أسطورة الرواية اليهودية حيث الشعار المكتوب على بوابة الكنيست الإسرائيلي .. وكأن الأمن القومي العربي حين طغت الهواجس الامنية لدول الخليج العربية من جراء الدور الإيراني في المنطقة قد تحولت صياغة بنوده الآن ليكون ضد إيران الدولة المسلمة التي ترفع لواء العداء للكيان الصهيوني العنصري وتطالب بتدميره لأنه كيان عدواني غاصب أقيم في قلب المنطقة العربية وكذلك تواجه السياسة الأمريكية في المنطقة وترى في الولايات المتحدة الشيطان الاكبر الذي يتحالف مع الكيان وهذا ما لم يفعله النظام العربي الرسمي الذي يخضع في سياساته كليا لسياسة التبعية ويستجدي الكيان الصهيوني حتى يوافق على مشروع حل الدولتين الذي يتوافق مع المبادرة العربية للسلام و قد لا يستبعد اليوم خاصة إذا وجدت القضية الفلسطينية طريقها إلى الحل. .لا يستبعد ان نرى فيه الكيان الصهيوني يقدم الدعم العسكري المباشر لبعض جيوش النظام العربي الرسمي في مواجهة إيران ..ايران الدولة الإقليمية الكبري في الشرق الأوسط الخارجة عن تقديم فروض الطاعة لأمريكا ودول الغرب الكبرى الطامحة لأن تكون قوة نووية في العالم كغيرها من الأقطاب الدوليين والذي يتمدد نفوذها في المنطقة إلى أن وصل بسيطرة الحوثيين على اليمن الى باب المندب وقد ساعد على ذلك التمدد وجود انقسام عربي وغياب استراتيجية قومية عليا أمام التحديات الخارجية في وقت تواصل به دول النفط الخليجية العربية الغنية المعنية أساسا بالاشتباك مع السياسات الإيرانية الارتماء في احضان الإرتهان للسياسات الأميركية والغربية من خلال تعميق علاقة التبعية السياسية والاقتصادية والأمنية ومن مظاهر ذلك على سبيل المثال لا الحصر القيام بإيداع أموالها في البنوك والمصارف الغربية وانفاق الكثير منها على المقتنيات الاستهلاكية تاركة شعوبها تعيش في مرحلة تخلف حضاري سمته الاساسية معاداة الديموقراطية والحداثة واستمرار القبول بأنظمة حكم وراثية استبدادية متخلفة بدون أحداث تنمية اقتصاديه كما حدث في بعض الدول الآسيوية (النمور الآسيوية ) ..في مسيرة الصراع العربي الصهيوني شنت إسرائيل العديد من الاعتداءات والحروب على الشعب الفلسطيني الأعزل واحتلت اراضيه وتمعن الآن السير بأقصى سرعة في طريق تهويد الأقصى المبارك والقدس وفي عام 82 اجتاحت جنوب لبنان ووصلت بقواتها إلى بيروت وهي أول عاصمة عربية يصل إليها الجيش الإسرائيلي ويحاصرها لمدة ثلاثة أشهر ويخرج قوات الثورة الفلسطينية منها إلى الشتات ثم ترتكب المذابح البشعة بحق شعبنا الفلسطيني في مخيمي صبرا وشاتيلا على ايدي الصهيوني شارون وعناصر حزب الكتائب الماروني المسيحي الانعزالي وعلى قطاع غزة المحاصر شن الكيان الصهيوني ثلاثة حروب دامية كان آخرها الحرب الذي سقط فيها أكثر من ألفي شهيد إضافة إلى حالة التدمير التي لم تحدث لأي مدينة عرببة أو إسلامية وكل ذلك يتم وسط صمت وتخاذل عربي رسمي فلم نجد طائرة عربية واحدة تغير على أي موقع إسرائيلي على الرغم من وجود اتفاق الدفاع العربي المشترك وكان الأمن القومي العربي لا تنطبق عليه مهمة القيام بوظيفة الدفاع عن فلسطين وشعبها وهكذا فالنظام العربي الرسمي أضحى غير عابىء بما يشكله استراتيجيا الخطر الصهيوني الذي يهدد استقرار المنطقة وقد استبدله بمحاربة تنظيم داعش التكفيري وغيره من التنظيمات الاسلامية المتطرفة واذا كان محاربة هذه الجماعات الإرهابية المسلحة مطلوبة وتحظى مواجهتها بتعاطف شعبي عربي لما ترتكبه من جرائم بشعة ضد المدنيين لا يقرها الدين الإسلامي ولا توافق عليها القوانين الدولية وايضا اذا كانت وحدة الموقف العربي ضرورة قومية هامة لمواجهة اي قوة أقليمية أو دولية تحاول السيطرة على المنطقة العربية سواء أكانت هذه القوة إيرانية أو تركية أو غيرهما من القوى السياسية الدولية الكبرى فإن هذا كله لا يعفي النظام العربي الرسمي من أن يجعل من هذه المجابهات بديلا عن مجابهة العدو الصهيوني باعتباره العدو الرئيسي للامه العربية الذي يهدد وجودها فهل يمكن أن نرى يوما الطائرات الحربية العربية تدك مواقع الجيش الإسرائيلي الذي يرفض مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية نفسها التي تقود التدخل العسكري العربي الحالي في اليمن ؟أم أن هذا التصور المطروح بعيد عن معطيات الواقع العربي الحالي وقد لا يعدو سوى شطحة من صنع الخيال وذلك بسبب أن الإرادة العربية في معظمها إرادة مرتهنة للإمبريالية الأمريكية ولذلك فهي ستبقى عاجزة عن مجابهة (إسرائيل ) ..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط