كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين الردع والفعل..الجبهة الشمالية

بين الردع والفعل..الجبهة الشمالية

تاريخ النشر: 2024-06-28 | 12:55

كل ما يتم التصريح فيه من قبل مسؤولي الدولة الصهيونية السياسيين والعسكريين ليس من باب التهويل وهدفه ليس ردعي بل هو مقدمة لعمل ستقدم عليه دولة الإحتلال

 

واشنطن طلبت مهلة عدة اسابيع في حدها الأدنى إسبوعين والأعلى نهاية شهر تموز/يوليو بهدف إما التوصل لصفقة تبادل اسرى "هذا إحتمال ضعيف"، وإما الحديث أن الحرب بمعناها التصعيدي إنتهى وان الإحتلال ذاهب للمرحلة الثالثة في حربه على قطاع غزة، لذلك يجب أيضا أن يتم تخفيض التصعيد في جبهة الشمال إلى حد أقل من الأدنى والبدء بمبادرة دبلوماسية.

دولة الإحتلال تقدر أن إمكانية التوصل لتوافق عبر مبادرة دبلوماسية غير متوفرة بسبب طلب حزب الله وإصراره على التبادلية في اي حديث يتعلق بالترتيبات الامنية على حدود الطرفين وهي غير مستعدة لذلك ولن تقبله، لذلك ترجح ان الدبلوماسية القسرية التي تمارسها الآن عبر التهديد غير كافية. وأن الخيار هو الذهاب لضربة إنتقامية محدودة بعدها يأتي الإتفاق المطلوب.

كعادة دولة الإحتلال حيث لا زالت تعيش وهم ما قبل السابع من تشرين/أكتوبر بأنها تتمتع بقوة الردع، لذلك هي تنسى ما حدث وتمارس هواياتها القديمة الجديدة، التهديد والتدمير الفعلي.

هناك مسألتين مهمتين لدى طرفي المعادلة، الدولة الصهيونية والمقاومة:

اولا- دولة الإحتلال الصهيوني لا زالت ترى بالقوة المفرطة ومزيدا من القوة ستؤدي بالضرورة لفرض شروطها ، وواضح أنها لم تأخذ دروس غزة بعين الإعتبار، الناطق بإسم الجيش هاغاري يقول " بعد المعركة في الشمال سنصل لإتفاق إما مع الحكومة اللبنانية وإما مع حزب الله"...أعتقد تقديرهم خاطيء فالإتفاق هذه المرة سيكون مع كل المحور بما يشمل الشمال والجنوب إذا ما إندلعت نيران الشمال والتي لن تنطفيء إلا بقرار محور أيضا.

ثانيا- المقاومة اللبنانية وحزب الله: لديهم تقديرات بأن دولة الإحتلال لن تغامر بحرب ضدهم، خاصة مع ما حدث ويحدث في قطاع غزة حتى الآن وما تعرض له الجيش من إنهاك عدا عن أمور أمنية وعسكرية أخرى يحسب لها حساب الطرف الصهيوني، ويستندون في ذلك أحيانا للمحللين العسكريين والسياسيين المتقاعدين الصهاينة، او للتصريحات والتسريبات الأمريكية.

هذا تقدير إن وجد وكان صحيحا فهو سطحي ولا يحاكي حقيقة لا العقلية الصهيونية ولا القدرة التدميرية عبر سلاح الجو والصواريخ والتي تستند له الآلة العسكرية للإحتلال، عدا عن نظرة التكبر والإستعلاء وإستعادة الردع في المنطقة ككل وبالذات أمام الدول العربية المعتدلة وفي سياق أن دولة الإحتلال قادرة على فرض معادلات تُلجم محور المقاومة وعلى رأسه إيران، إضافة لعدم قراءة للموقف الأمريكي الذي بمجمله يحاكي المتطلب الصهيوني ويعمل على تحقيقه كما فعل في الخداع والتضليل وشراء الوقت.

تقديري الشخصي

الهجوم على المقاومة اللبنانية وفي قلبها حزب الله ليس ببعيد من وجهة نظري وكل المبادرات الدبلوماسية الأمريكية كانت ولا تزال تهدف لمنع التصعيد في جبهة الشمال في ظل التصعيد في الجنوب، بل المحافظة على تصعيد منخفض في الشمال حتى الإنتهاء من جبهة الجنوب وهذا ما إستطاعت أمريكا تحقيقه حتى الآن، بمعنى أنها نجحت في شراء الوقت الكافي الذي تحتاجه الدولة الصهيونية، وسيثبت ذلك في الأسابيع القادمة. وكما نجحت ميركل وساركوزي في شراء الوقت لتحضير أوكرانيا للحرب لمواجهة روسيا بطلب أمريكي عبر إتفاق مينسك عام 2014، نجحت دولة الإحتلال وتحملت تسعة شهور من إنتهاك حدودها وتفريغ مستوطني الخطوط الاولى من جبهة الشمال، وحققت تصعيد منخفض في الشمال لإتاحة الفرصة لها لتدمير قطاع غزة، وفي نفس الوقت نجح الأمريكي في البقاء بعيدا عن التدخل المباشر بقوات على الأرض والتي كان بالتأكيد سيفعلها لو كان التصعيد في الشمال كما في الجنوب.

متطلبات الأمن الجديدة للدولة الصهيونية تعني ليس ردع ولا خفض تصعيد ولا منع مسبق، بل أكثر من ذلك بكثير وهو إجتثاث أي تهديد على مستوطني الدولة وفقا لما حدث في السابع من تشرين/أكتوبر، بما يعني ذلك هو فرض المخطط الأمني في الجنوب اللبناني وفق رؤيا أمنية صهيونية، وهذه ستكون البداية إذا ما إستطاعت تحقيقها

أخيرا، إنتهى عهد التسويات وفقا لما كان عليه الواقع الجيوسياسي قبل السابع من تشرين/أكتوبر، ونحن الآن في خضم خلق وقائع جديدة سيحددها الميدان، وفقط الميدان، فالطاؤوسية السياسية والعسكرية للدولة العبرية سُحقت، وما فعلته في غزة وما تخطط لفعله في الجنوب اللبناني، لن يُعيد تلك الكرامة التي فقدت، بل سيتعمق فقدها إذا ما ذهبت وفق حسابات خاطئة لتوجيه ضربة تسميها إنتقامية للجنوب اللبناني

#غزة_تتنفس_إلإحتلال_يختنق_ويحترق.

#الله_غالب_على_أمره

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط