كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين العمل الحزبى .. والقضايا الملحة

 جميع الفصائل والحركات الفلسطينية التى انطلقت خلال عقود من العمل النضالى حملت الهم الفلسطينى وقضيته وإن اختلفت فلسفتها التنظيمية , ومعتقداتها الفكرية , ونهجها الثورى وصولا لتحقيق أهدافها الا أنها التقت عند مفترق الطرق على هدف واحد هو تحرير الأرض والإنسان الفلسطينى من نير الاحتلال الإسرائيلي .

مرت القضية الفلسطينية بمحطات نضالية كان العمل العسكرى المقاوم سيد الموقف , ولا خط سياسى أو تفاوضى مع الاحتلال الإسرائيلي , واستمر الوضع الفلسطينى يواجه المحتل خلال انتفاضة الحجارة التى انطلقت شرارتها فى ديسمبر من العام 1987م واستمرت حتى توقيع اتفاقية أوسلو للسلام فى سبتمبر من العام 1993م أفضحت فى حينه إلى قيام السلطة الوطنية الفلسطينية وعودة قوات الثورة الفلسطينية إلى قطاع غزة وأريحا كخطوة أولى يتبعها انتشار للقوات الفلسطينية على كامل الضفة الغربية و غزة , أفرزت اتفاقية أوسلو مسارا للتفاوض المباشر بين الجانبين الفلسطينى و الإسرائيلي بعد الاعتراف المتبادل , واعتمد أسلوب التفاوض المباشر برعاية دولية بين السلطة الوطنية الفلسطينية ودولة الاحتلال , ونهجت الفصائل الفلسطينية الوطنية و الاسلامية بما فيها حركة فتح طريقا نضاليا , وهو ما تحتاجه القضية الفلسطينية تبقى البندقية حاضرة إلى جانب غصن الزيتون .

استمرت المفاوضات ل 21 عاما دون أن تحقق حلا عادلا للقضية الفلسطينية , مرت رحلة المفاوضات بكثير من العقبات المقصودة وانعدام أى رؤية لحل سياسى فى ظل تعنت إسرائيلي وانعدام الارادة السياسية لقادتها , والتنكر الدائم لحق الفلسطينى نيل حريته على جزء من أرضه وفق ما أقرته القرارات الدولية الصادرة بحق القضية الفلسطينية 242 و 338 دون أن يطبق أى منها.

اتخذ النضال الفلسطينى أشكالا عدة منها المقاومة الشعبية السلمية , والعمل المسلح , المعركة السياسية التى تديرها القيادة السياسية و الدبلوماسية الفلسطينية فى المحافل الدولية وما نتج عنها يوم 29/11/2012م واعتراف 132 دولة من دول العالم بقبول فلسطين كعضو بصفة مراقب فى الأمم المتحدة , ومثل ذلك نقلة نوعية للقضية الفلسطينية ووضعها من جديد فى دائرة الاهتمام الدولى , ويمنح القرار جواز سفر لدولة فلسطين للانضمام لمئات من المعاهدات و الاتفاقيات و المواثيق الدولية ومنها محكمة الجنايات الدولية المختصة فى النظر بلوائح الاتهام ضد مرتكبى جرائم الحرب والمسؤولين عنها وهذا ما يزعج دولة الاحتلال وقادتها.

شهد شهر أغسطس من العام 2013م عودة للمفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية المباشرة بعد توقف استمر 3 سنوات استأنفت برعاية أمريكية استمرت لمدة 9 شهور انتهت فى شهر إبريل من العام الحالى 2014م دون أن تحقق اختراقا واحدا فى أى من الملفات الجوهرية وبقيت الأوضاع تراوح مكانها , واستغلال دولة الاحتلال المفاوضات ونفذت حملات استيطانية مسعورة فى الضفة الغربية و القدس و صادرات آلاف الدونمات من أراضى المواطنين , وأعلن عن فشل المفاوضات بعد جلسات تفاوضية تعدت 14 جولة تفاوضية لم تحقق شيئا , منحت القيادة الفلسطينية فرصة للمفاوضات المباشرة وقوبلت بتعنت إسرائيلي معتاد , ما جعل القيادة الفلسطينية تبحث فى بدائل أخرى تنتزع الحق الفلسطينى , ولأجل ذلك شهد النصف الثانى من العام الحالى 2014م حراكا دبلوماسيا فلسطينيا فى المحافل الدولية , جاء بنتيجة تمثلت باعتراف برلمانات أوربا لصالح دعم قيام دولة فلسطينية على حدود حزيران 1967م , وإن كانت قرارات البرلمانات الأوربية غير ملزمة لحكوماتها إلا أنها خطوة مهمة ويبنى عليها فى المستقبل المنظور فيما لو تقدم أى من الأحزاب الداعمة للحق الفلسطينى فى أى من دول أوربا ذات الثقل السياسى و التأثير فى القرار الأوربى حينها ستتخذ القرار و تنفذه و لن تستطع أمريكا أو اسرائيل من فعل شئ..!! , ولن تبقى السياسية الدولية أسيرة لدول بعينها متنفذة فى مصير دول و شعوب العالم .

يتزامن الإعتراف مع وجود مشاورات مع المجموعة العربية وتقدم الأردن الدول العربية العضو فى مجلس الأمن بطلب نيابة عن المجموعة العربية يطلب من مجلس الأمن اصدار قرار ينهى احتلال اسرائيل للأراضى الفلسطينية بحلول عامين إلى 3 أعوام , وهذا ما تعارضه أمريكا , وتلوح بالفيتو فى مواجهة القرارخاصة مع السجال السياسى القائم فى اسرائيل والدعوة للانتخابات الكنيست المبكرة فى آذار القادم 2015م ما يمكن أن تستغله أمريكا وتلتف على القرار مع وجود مبرر لها الحالة السائدة فى اسرائيل , ويبقى الاصرار الفلسطينى بالتوجه لمجلس الأمن الدولى ووضعه عند مسؤولياته فى البت فى النزاعات الدولية و تنفيذه لقراراته السابقة بحق القضية الفلسطينية ..

تمكنت القضية الفلسطينية أن تأخذ مساحة من الاهتمام و التأييد الدوليين وكل يوم تشهد مزيدا من الاعتراف الدولى وذلك من شأنه أن يدعم توجهات العالم لإنهاء احتلال الأرض الفلسطينية , واقامة الدولة الحرة وعاصمتها القدس , وفى خط موازى للدعم و التأييد الدولى يغيب دعم الدول الاسلامية الكبرى وإن كانت مؤيدة للتوجهات الفلسطينية إلا أنها تحتاج لصوتهم ومواقفهم الداعمة فى كل مناسبة ومحفل دولى , وكذلك الأمر ذاته مطلوب من الدول العربية الشقيقة والعمل على دعم صمود الشعب الفلسطينى على أرضه , وفلسطينيا يبقى التعويل على وحدتنا الوطنية الراسخة , والعمل بروح الفريق الواحد والانتقال من تأييد الفصيل والحزب دون سواه .. إلى تحقيق الوحدة الوطنية فعلا وممارسة على أرض الواقع يشعر بها المواطن الفلسطينى فى قطاع غزة الذى يعانى أزمات و مشاكل متفاقمة تحتاج لحلول جذرية والابتعاد عن كل ما من شأنه عودة شبح الانقسام البغيض خاصة بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطنى التى جاءت بعد اتفاق انهاء الانقسام يوم 23/4/2014م , دون أن تتمكن من بسط سيطرتها على قطاع غزة ولكل طرف اسبابه التى يقف عندها , وبالتالى انعكاسات الوضع القائم على معاناة المواطن الذى تأمل كثيرا بعد تشكيل الحكومة ولم يكن يعلم أن الوضع يزداد سوءا مع انعدام أبسط الحقوق فلا مأوى و لا اعادة اعمار , ولا كهرباء , ولا غاز , ولا ,و لا , و لاءات لا تنتهى , إلا بالإرادة الجادة والحازمة لطى صفحة الانقسام وعمل حكومة الوفاق الوطنى فى كل الارض الفلسطينية لأنها حكومة الشعب الفلسطينى و تم التوافق عليها , والعمل الموحد نحو تحقيق الحرية و الدولة للشعب الفلسطينى خاصة بعد ما شهدته الساحة الدولية من تأييد لقرار إنهاء الاحتلال الاسرائيلى , وإن اختلفت الرؤى للفصائل الوطنية و الاسلامية وتعددت أدواتها , أو تباينت مواقفها , وفلسفتها التنظيمية وتوحيد كل الجهود للكل الفلسطينى ودعم توجهات القيادة الفلسطينية فى معركتها السياسية لانتزاع حق تقرير المصير و اقامة دولتنا الفلسطينية تجمعنا و تلم شملنا , وتساهم فى تمتين الموقف الفلسطينى الرسمى ولا ندع مجالا لدولة الاحتلال فى استغلال حالة المناكفات والاختلافات .. تبقى فلسطين تجمعنا و لأجلها هى فقط نعمل .. , فهل لنا أن نغلب المصلحة الوطنية العليا للوطن و المواطن على الانتماء الحزبى الذى وجد اصلا كفكرة و نهج لتحرير فلسطين ورفع الظلم عنها..

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط