كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين النكبة والنكسة ...مكاسب هامة لصالح الكيان

تحتل حرب يونيو حزيران عام 67 التي شنها الكيان الصهيوني في مثل هذه الايام على البلدان العربية المجاورة مصر وسوريا والاردن وبتخطيط تام مع ادارة الرئيس الامريكي جونسون ...تحتل مكانة هامة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني بسبب انها اسفرت عن هزيمة عسكرية مخزية ومنكرة في خلال ستة ايام فقط لجيوش هذه الدول العربية الثلاث فيما عرفت في ادبيات الحروب الصهيونية العربية باسم النكسة ليضاف هذا المصطلح الى مصطلح النكبة وكلا التسميتين النكبة والنكسة والتي حدثت وقائعهما في ازمان متقاربة تؤكدان في الواقع على طبيعة الواقع العربي الذي يسوده الضعف وعدم المقدرة العسكرية على مواجهة الاخطار الخارجية جراء عوامل التجزئة السياسية الممنهجة والتخلف الحضاري وكلاهما عاملين اساسيين تشكلا بسبب خضوع الوطن العربي لفترات زمنية طويلة لسيطرة الاستعمار الاوربي وقبل ذلك للهيمنة العثمانية ..هذان العاملين الرئيسيين كان وراء انتصار الكيان الصهيوني وتمدده واستمرار وجوده ل67 عاما على قيامه ليقوم باداء وظيفته العدوانية التي وجد من اجلها باعتباره ظاهرة استعمارية وجدت بعد الحرب العالمية الثانية كجزء من المخطط الاستعماري الامبريالي في سعية للهيمنة على موارد ومقدرات المنطقة خاصة مادة النفط الحيوية لاستمرار فاعلية النظام الراسمالي وتطوره وليحول دون تحقيق وحدة الامه القومية وتحررها من التبعية السياسية والاقتصادية ...لقد شكلت هزيمة يونيو 67 بنتائجها السريعة العسكرية ثم السياسية تطورا خطيرا في مجرى الصراع العربي الصهيوني ومن الطبيعي ان يكون هذا التطور قد سجل لصالح الكيان الصهيوني الذي انتزع لاول مرة من النظام العربي الرسمي بعد اقامته على انقاض شعبنا عام 48 بضرورة الاعتراف به والاقرار بوجوده في المنطقة العربية ذلك لانه على اثر هذه الهزيمة العسكرية الكببره التي صدمت مشاعر الجماهير العربية واصابت حالتها المعنوية في تلك الفترة بالاحباط بعد شعور الثقة والامل الذي كان ينتابها بسب رواج وترديد الشعارات الحماسية الطنانة الكبيرة التي كانت تلتف حولها كجزء من اعلام مرحلة المد القومي التي كانت تقوده مصر عبد الناصر كشعارات التحرير الكامل وتدمير دولة اسرائيل ..على اثر هذه الهزيمة التي كشفت عن هشاشة انظمة البرجوازية الصغيرة الوطنية ممثلة بالنظامين الناصري في مصر والبعثي في سوريا ...على اثر ذلك تراجعت مفردات الخطاب السياسي العربي من شعار تحرير فلسطين من البحر الى النهر الى شعار ازالة اثار عدوان عام 67 الذي يعني ضمنا الاعتراف بدولة الكيان وهو الشعار الذي تمت ترجمته بعد حرب اكتوبر عام 71 بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد التي تم بموجبها اعتراف اكبر دولة عربية وهي مصر بدولة الكيان الغاصب وهي اتفاقية اخرجت مصر من دائرة الصراع وفتحت الطريق لتوقيع اتفاقيتي اوسلو ووادي عربة واقامة علاقات علنية وتطبيعية بين الكيان الصهيوني وبعض الدول العربية تحت عناوين اعلامية وتجارية ( قطر و...كمثال) ويتم ذلك تباعا وبدون تحقيق اي مكاسب هامة للقضية الفلسطينية التي ظلت حتى اليوم بدون اي حل جذري لاي قضية من قضاياها الجوهرية رغم مضي اكثر من عقدين من الزمن على توقيع اتفاقية اوسلو..حل يتيح لشعبنا الفلسطيني تحقيق اهدافه الوطنية التي اقرتها الشرعية الدولية واجمع على تاييدها المجتمع الدولي بل الذي حدث عبر هذه المدة الزمنية من تاريخ الصراع هو تنامي النزعة الصهيونية االعدوانية على المستوين الرسمي والشعبي تمثل ذلك في الحروب العدوانية التي شنها الكيان الصهيوني على الجبهة اللبنانية وقطاع غزة وكان اخرها في مثل هذه الايام قبل عام الحرب الغاشمة على قطاع غزة ارتكب فيها جيش الاحتلال جرائم وحشية بحق المدنيين وتدمير هائل في البيوت والبنى التحتية وكذلك حدث ايضا في فترة ما بعد هزيمة يونيو 67 ميل متزايد للمجتمع الصهيوني نحو تيار اليمين الصهيوني والديني العنصري وممارسة سياسة القمع في الاراضي المحتلة في الضفة الغربية وانتهاج اسلوب المراوغة و التعنت والتهرب من التعاطي مع استحقاقات عملية السلام وسيادة مفاهيم الخطاب الفاشي على مستوى السياسات الداخلية والخارجية وهي كلها تشكل من الناحية العملية الاجرائية التي تنتهجها الحكومات الاسرائيلة المتعاقبة على اختلاف تشكيلاتها من حيث التنوع الايدولوجي للاحزاب الصهيونية ..تشكل في الواقع السياسي والامني اسباب اساسية وراء وجود المازق الراهن الذي وصل اليه مشروع حل الدولتين الذي يحظى باجماع دولي وبمساعي سياسية حثيثة اليوم تقوم بها اطراف دولية عديدة خروجا بذلك على قاعدة ومعادلة الاحتكار والتفرد الامريكي لهذه المساعي وفي مقدمتها النظام العربي الرسمي الذي بدء في غمرة الصراعات التي تجتاح بعض دول المنطقة بتسويق المبادرة العربية للسلام والذي ما زال يرفضها الكيان الصهيوني في نصوصها الاولى ويطالب بتعديلها لتتوافق مع رفضه لحق العودة ولتثبيت توسعه الاستيطاني الذي تم بمصادرة العديد من اراضي المواطنين رغم ما تتضمنه هذه المبادرة من مكاسب هامة لصالحة ماخوذا بذلك بنشوة انتصاره في حرب النكبة عام 48 و بحدوث النكسة عام 67 ..

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط