كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين الهدنة والتهدئه نزع سلاح المقاومة والتأهيل للحلول السياسية

بين الهدنة والتهدئه نزع سلاح المقاومة والتأهيل للحلول السياسية

تاريخ النشر: 2018-08-27 | 09:55

بعد حرب مايو 48 وهزيمة الجيوش العربية في فلسطين على يد العصابات الصهيونية المسلحة وبعد إعلان دولة الكيان الصهيوني رسميا واعتراف الأمم المتحدة بها على أساس قرار التقسيم الصادر عام 47 جرت مفاوضات غير مباشرة في رودس بين دول الطوق العربية و( إسرائيل ) أسفرت عن توقيع اتفاقية أمنية عرفت حينها باتفاقية الهدنة التي بموجبها الالتزام بوقف إطلاق النار واعتماد خط الرابع من حزيران هو الحدود (السياسية ) الفاصلة بين الكيان العدواني الغاصب والدول العربية . بتوقيع اتفاقية الهدنة انتهى الطور الأول من تحقيق المشروع الصهيوني العنصري الاجلائي كما أعلنه الصحفي اليهودي النمساوي تيودور هرتزل في المؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد في مدينة بازل بسويسرا حيث تحقق تصريحه الذي أطلقه في نهاية اختتام أعمال المؤتمر حين قال :الآن أقيمت الدولة اليهودية في أرض الميعاد مما جعله محل سخرية واستهزاء عند بعض الأوساط السياسية الأوروبية المعادية للجيتو اليهودي الذي يتصف بالعزلة الاجتماعية عن المحيط وكراهية الاغيار أي غير اليهود اما في الجانب العربي فلم يجد التصريح أي اهتمام بل قوبل بالاستخفاف ايضا من قبل أوساط الحركة الوطنية الفلسطينية التي كانت تقاد من قبل قوى الاقطاع السياسي الديني والشريحة العليا من البرجوازية الفلسطينية التي بدأت بالتشكل بسبب دورها الوظيفي المرتبط بمصالح الاستعمار البريطاني كما لم يعبأ به الحكام العرب الذين دفعوا بجيوش ومتطوعين بلدانهم إلى فلسطين تحت ضغط الشعور القومي والديني الذي كان يتملك إحساس الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج . . بتوقيع اتفاقية الهدنة بدأت مرحلة الضياع والشتات الفلسطيني ومعها بدأ وقف إطلاق النار على جميع الجبهات العربية المحيطة بالكيان وبذلك تم محاصرة خيار المقاومة المسلحة وأصبحت القضية الفلسطينية مجرد قضية سياسية متنازع عليها و ذات طابع إنساني بسبب الإقتلاع البشري الذي حصل للشعب الفلسطيني الذي توزع لاجئوه على المخيمات في الأردن وسوريا ولبنان وفي الداخل الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة مما جعل الخدمات التي تقدمها وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين التي شكلتها الأمم المتحدة عام 51 من بعض الدول المانحة وفي مقدمتها الولايات المتحدة وكندا وبعض دول الاتحاد الأوروبي هي العنوان الإبرز للقضية الفلسطينية على المستوى الإعلامي الدولي غير أن هذا الواقع السياسي لم يلغ شعار تحرير فلسطين من الوجدان العربي فقد ظل مادة أساسية في برامج الأحزاب والحركات العربية الوطنية والقومية كما ظل هذا الهدف القومي قادرا على التوظيف لصالح الانقلابات العسكرية العربية حتى جاءت الهزيمة الثانية للمؤسسة العسكرية العربية بهزيمة يونيو حزيران 67 وعلى أثرها لم يعد لشعار تحرير فلسطين أي رواج في الخطاب السياسي العربي الرسمي حيث استبدل هدف التحرير بشعار إزالة آثار العدوان وبعد حرب أكتوبر عام 73 وحتي اليوم ظل الالتزام بخط الرابع من حزيران خط الهدنة هو مطلب أي تسوية عربية مع الكيان الصهيوني حتى أن البرنامج المرحلي الذي أقر في المجلس الوطني الفلسطيني في عام 73 باعتباره برنامج تسوية سياسية يرتبط بإيقاع مساعي التسوية بعتمد على خط الهدنة كحدود سياسية للدولة الفلسطينية المستقلة حسب مشروع حل الدولتين .. على هذا المسار الذي سارت به اتفاقية الهدنة في رسم العلاقة الأمنية ثم السياسية بعد ذلك بين الكيان الصهيوني والدول العربية المجاورة والتي تم اختراقها أكثر من مرة من قبله بشن العديد من الاعتداءات والحروب أبرزها الاشتراك في العدوان الثلاثي على مصر عام 56 والغزو الصهيوني للبنان عام 82 التساؤل الكبير الآن : ماذا عن آفاق التهدئة المطروحة لو تم التوصل إليها قريبا بين المقاومة في قطاع غزة والكيان الصهيوني ؟ هل هناك تقاطع بين ما يطرح الآن وبين المنحى الذي وصلت اليه اتفاقية الهدنة حيث كلتاهما تدفع باتجاه وقف المقاومة المسلحة ونبذ ( العنف والإرهاب ) عبر التأهيل للحلول السياسية ؟ إن الخطر الأبرز الذي يواجه المشروع الوطني الفلسطيني الآن هو نزع خيار المقاومة ضمن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
والانتقال باتفاقية التهدئة في ظل بقاء الانقسام السياسي البغيض إلى القبول بما يخطط لقطاع غزة تحت ضغط العامل الانساني بما هو أدنى من حدود خط الهدنة الرابع من حزيران 67 الذي يقوم عليه أساسا مشروع حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي ..أجل لأن أي اتفاقية أمنية أو سياسية مع قطاع غزة منفردة بدون الضفة الغربية وبدون مشاركة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني ستكون وفق الشروط الأمريكية الإسرائيلية المجحفة التي حددت مسبقا اطار وسقف الحل على المسار الفلسطيني ...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط