كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين الهدنة والمصالحة .. ويا قلب ما تحزن !!

بين الهدنة والمصالحة .. ويا قلب ما تحزن !!

تاريخ النشر: 2018-08-07 | 08:22

اجتمع الكابينيت الإسرائيلي أمس برئاسة الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ، بعد أن انتظرت كل الأطراف بحذر شديد قرارات الحكومة حول قطاع غزة ، أو بما يسمى إنقاذ قطاع غزة ، أو إعادة تأهيلها ، وترميم بنيتها التحتية ، حسب ما جاء في تصريحات المبعوث الأممي ميلادينوف ، الذي يحاول أن يخطف الأضواء عبر توليه مهمة معقدة في غزة ، بل يحاول أن يكون له كل الدور الأساسي في كافة الاتصالات حول خطته التي تمحورت بإعادة إحياء القطاع ، والتي عرفت بأنها خطة القطاعات المتعددة ، والخطة السحرية التي توفر فرص العمل ، وتحد من البطالة ، وتنعش القطاع الصحي ، وتوفير الكهرباء والماء ، لكن الأمر بقي معلقاً حول مخاوفنا من الخطة الأكثر خطورة وهي قتل ما تبقى من حق العودة واللاجئين ، والضغط على الأونروا ، واحتمالات إلغاء افتتاح العام الدراسي القادم ، للضغط لإنجاح هذه الخطة التي باتت مطلب أمريكا وإسرائيل ، رغم أن ميلادينوف طوال الوقت يؤكد أن السلطة شريكاً أساسياً للأمم المتحدة ، وأن الاجتماعات التي عقدها مع الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية تأتي في إطار هذا التأكيد وهذه الرؤية .
رغم ذلك ما يأتي من إجراءات يؤكد غياب أو تغييب دور السلطة في المباحثات والمناقشات التي تجري بين إسرائيل وحركة حماس ، بما يخص التهدئة ، وصفقة تبادل الأسرى بين الطرفين ، التي سيناقشها أيضا المكتب السياسي لحركة حماس ، كما كانت الأهم على طاولة الكابينيت الإسرائيلي أمس ، هذا التغييب يسمح لحماس بالتفرد بملف الاتفاق ، والمبادرة المطروحة ، من غير أي مشاركة من القوى الوطنية والسياسية ، بل حافظت طوال الوقت أن يكون القرار والنتيجة لديها ، واجتمعت بهم لرفع العتب ، لكن الجميع يعلم أن لا قرار لهم ، ولا رأي ، رغم أن حالهم أفضل من حال حماس في هذا الوقت ، كما هو حال الرأي العام الفلسطيني الذي يتابع كل ما يحدث وراء الكواليس ، وفي كل الاجتماعات ، بل يعلم تماماً إلى أين تأخذنا هذه المبادرة ، الأمر الذي لا يبدد قلق الرأي العام مما يحدث على الأرض ، والأمر المقلق أكثر أن ما يحدث في القاهرة حتى مع الضغط الشديد من مصر لإتمام المصالحة ، والتهدئة مع غزة ، إلا أن الأنباء لا تروي عطش ونهم الفلسطينيين ، لمعرفة حقيقة ما وصلت إليه هذه المصالحة .
الصمت ساد المنطق ، وأخرس الإعلام ، ولا أحد أصبح لديه القدرة على تحليل ما يحدث ، وما يقال ، مما أثار شك الجميع أن المصالحة ليست بخير ، وأن هذه الجولة مثلها مثل كل الجولات التي فشلت سابقاً ، لكن أطراف المعادلة تغيروا ، بل ضغطوا بشدة ، ففقدنا جميعاً بوصلة ما يحدث ، والتصريحات اختلفت ثم تعددت ، ثم تشابهت ، وخرج قرار الكابينيت أنه ناقش أمر الهجوم على غزة !!
لكن دور القاهرة مازال مستمراً ، ووعد ميلادينوف لا زال مطروحاً وزياراته المكوكية لم تتوقف ، وحركة حماس توافق علناً على التهدئة ، والجميع في حالة تأهب ، والمفاوضات الحاسمة جارية ، وستنجح حركة حماس وإسرائيل في التوصل للتهدئة ، وإن حدث ذلك على أرض الواقع ستعلن التهدئة لفترة طويلة ، وتبتعد ويلات الحرب الإسرائيلية الجديدة ، وينتهي الحصار المفروض على قطاع غزة وإعادة إعمار وتأهيل بنيته التحتية ، مما يسمح أن نحقق إنجازاً حقيقياً فقط في حالة واحدة وهي إتمام المصالحة الفلسطينية ، بشكل فاعل وحقيقي ، لكن إن لم يحدث هنا تقع الكارثة الحقيقية ، لأن ذلك سيبعد مقترح المصالحة أبداً ، بل سيميته تماماً ، أما احتمال فشل التوصل إلى تهدئة يظل قائماً على ضوء الاشتراطات الإسرائيلية ، علماً أن ما تم تداوله حول بنود وتفاصيل هذه الهدنة ، يكاد يكون هي ذات الشروط التي تشترطها إسرائيل عند كل حرب من الحروب التي تعرض لها القطاع ، تلك الحروب التي أعقبتها مؤتمرات دولية لإنقاذ غزة وانهالت وعود الدول المانحة دون أن تنجح كل الجهود لإعادة إعمار القطاع أو إنقاذه ، لكن هذه المرة تختلف الأمور لأن الجهود الإقليمية والدولية ذات قوة أكبر ، بل اتخذت على عاتقها إنهاء ملف صفقة القرن الأمريكية ، خاصة بعد أن عقدت الولايات المتحدة الأمريكية مؤتمراً في واشنطن قبل بضعة أشهر تحت عنوان «إنقاذ غزة» ما يأخذنا إلى أن تقاطع تلك الجهود جميعها ، تذهب باتجاه إتمام الصفقة ، رغم نفي ميلادينوف العلاقة بين الملفين لكني أجزم أننا أمام إنهاء ملف صفقة القرن ، لكن تحت اسم المصالحة الفلسطينية ، وبدعم من كل الأطراف الدولية والإقليمية .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط