كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين بلفور وترامب...الوعود زائلة والحق الفلسطيني باق!!

بين بلفور وترامب...الوعود زائلة والحق الفلسطيني باق!!

تاريخ النشر: 2018-11-03 | 09:59

 بضع كلمات خطها آرثر جيمس بلفور، وزير خارجية بريطانيا عام ١٩١٧ شكلت مفصلاً رئيسياً وحقبة سوداء في تاريخ القضية الفلسطينية والصراع العربي - الاسرائيلي ، تمكن اليهود من استغلالها ليحققوا حلمهم الدموي بإقامة كيانهم في الخامس عشر من أيار عام ١٩٤٨.
حيث قبل نهاية الحرب العالمية الأولى سعت بريطانيا إلى كسب ود اليهود في المملكة المتحدة وباقي دول العالم، ما دفع آرثر بلفور وزير الخارجية وقتها لإعلان تعاطف بلاده مع اليهود .
وفي الـ2 من نوفمبر/تشرين الثاني 1917 أرسل بلفور رسالة إلى أحد زعماء اليهود في المملكة المتحدة البارون روتشيلد، معلناً فيها تأييد بريطانيا لطموح اليهود في إقامة وطن لهم في فلسطين.
رسالة "بلفور" التي وجهت إلى اللورد روتشيلد فتحت الطريق بقوة، لتأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين، لتحل أوروبا في جرة قلم المسألة اليهودية على حساب الشعب الفلسطيني وأرضه ووطنه .
وليحظى هذا الكيان بعضوية الأمم المتحدة بضغط الدول الكبرى، ولتصبح إسرائيل أول دولة تنشأ على أرض الغير، وتلقى مساندة دولية جعلتها تغطرس في المنطقة، وتتوسع وتبتلع المزيد من الأرض الفلسطينية والعربية على مسمع ومرأى من العالم اجمع.
واعتبر وزير الخارجية البريطاني وقتها أن هذا الوعد هو ضمانة للحصول على دعم الجاليات اليهودية أثناء الحرب العالمية الأولى، ومن ثم دفع الولايات المتحدة الأمريكية للدخول ضمن أطراف الحرب ودعمها بشكل أوسع.
هذا الواقع نراه يتجدد اليوم ، ففي الـ6 من ديسمبر/ كانون الثاني ووسط الاضطرابات السياسية التي تشهدها أمريكا أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراف دولته بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، إضافة إلى نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
فكان قراراه يوما أسود في تاريخ فلسطين، وضربة قاصمة للعدالة والشرعية الدولية والقانون الدولي والأعراف الدولية.
فهذه جريمة دولية كبرى يرتكبها ضد كل الأديان السماوية وضد مبادىء القانون الدولي المتعارف عليها وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وبهذا القرار يعطي الرئيس الأميركي دونالد ترامب نسخة أخرى من وعد بلفور وينفذه، حيث جدد رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب أمام رئيس حكومة الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، الوعد الذي كان قد قطعه للمجموعة الأكثر تطرفا في "لجنة الشؤون العامة الأميركية – الإسرائيلية" بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس التي يرى فيها عاصمة موحّدة لكيان موحّد، هو "دولة اليهود في العالم".
ويأتي هذا الوعد المزدوج ليذكّر بوعد آخر أطلق، منذ مئة عام تقريبا، في الثاني من تشرين الثاني 1917، من قبل الدولة الأقوى في العالم الرأسمالي آنذاك، المملكة البريطانية المتحدة، وعلى لسان وزير خارجيتها اللورد بلفور .
ورغم اختلاف الأسباب إلا أن إرضاء المصالح الشخصية عامل مشترك بين القرارين. وجاء وعد بلفور تنفيذاً لسياسية المصلحة المشتركة بين بريطانيا واليهود في المنطقة.
وما زال حق الشعب الفلسطيني الطبيعي والتاريخي والقانوني في إقامة دولته المستقلة ذات سيادة ينتظر التنفيذ. ويمثّل هذا الحقُ ديناً تاريخيّاً يتحتّم على المجتمع الدولي الوفاء به اتجاه الشعب الفلسطيني، وأن يقر بحقه في ارضه ووطنه وان يعترف بدولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.
لأن الشعب الفلسطيني سيبقى باق في أرضه وسيواصل نضاله ومسيرة كفاحه ولن يتنازل عن حقوقه المشروعة، فالحق الفلسطيني ارث تاريخي يتاورثه الاجيال ، جيل بعد جيل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط