كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين ترامب وكلينتون... القضاء الاميركي على المحكّ

بين ترامب وكلينتون... القضاء الاميركي على المحكّ

تاريخ النشر: 2018-01-26 | 10:10

بعد مرور عام على تسلمه مقاليد الحكم في الولايات المتحدة، لا تزال قضية العلاقة بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب وروسيا وتأثيرها على الانتخابات الرئاسية، تطارد ساكن البيت الابيض الحالي، وها هو يعلن استعداده للادلاء بشهادته امام لجنة التحقيق اما كتابة او حضوراً.

اللافت في المسألة ان ترامب كان قد استبعد في وقت سابق امكان الادلاء بالشهادة، مستخفاً بالمعطيات التي تملكها اللجنة والشهادات التي حصلت عليها، ولكن على ما يبدو، بات اليوم في موقع لم يعد بامكانه الاستخفاف بالامر، ويعتقد الكثيرون ان المسألة جدية وقد تكون بداية الثغرة التي يبحث عنها الديمقراطيون ومعارضو ترامب لازاحته عن الرئاسة.

ويقارن البعض بين قضية ترامب وقضية الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون الذي تعرض ايضاً للتحقيق، ليخلصوا الى ان النتيجة ستكون نفسها، اي لن يكون هناك من خطر على ترامب. ولكن، المسألة ليست بهذه السهولة، فقضية كلينتون اخلاقية وتتعلق باقامته علاقات جنسية مع الموظفة في البيت الابيض مونيكا لوينسكي، وقد استطاع كلينتون بحنكته وبما يملكه من قدرة على الاقناع، في التملص من المسألة دون ترك اي عواقب على مسيرته وموقعه، وحتى على زواجه.

اما ترامب، فالقضية اخطر بكثير وتتعلق باتهام بالتعاون مع دولة اجنبية للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية، وهنا تكمن الخطورة. فالدولة المعنية هي روسيا التي لا يزال الاميركيون يحتاطون منها ويعتبرونها مصدر خطر عليهم، خصوصاً في ظل التوسع الكبير الذي قام به الرئيس الحالي فلاديمير بوتين لجهة استعادة نفوذ الاتحاد السوفياتي السابق دبلوماسياً وسياسياً وعسكرياً، كما ان التوتر الذي ساد في الفترة الاخيرة، اوحى بأن الامور لن تقف عند هذا الحد، وان ترامب سار بخطوات ضد روسيا كي يبعد شبح اتهامه باقامة علاقات معها قبل الانتخابات. والامر الثاني الذي يختلف بشكل جذري عن قضية كلينتون، هو ان جوهر التحقيق قد يصل الى حدود الخيانة، اي انها اكبر واخطر تهمة قد تلحق بمواطن في بلده، وتداعياتها بالغة الخطورة على الوضع الاميركي برمته اضافة الى وضع الشخص المعني.

الامر الثالث الذي يمكن ملاحظته في هذا المجال ايضاً، هو ان العلاقة بين كلينتون والشعب والاعلام الاميركي تختلف بشكل جذري عن تلك التي تجمع ترامب بالشعب والاعلام، فالاول كان يعمل على تحسين الاقتصاد دون ان يخفف من النفوذ الاميركي في العالم، فيما الثاني يعمل على جذب الاموال وتحسين الاقتصاد، انما مع تراجع واضح للنفوذ السياسي والدبلوماسي في العالم اجمع، وهذا ما جعل الاوروبيين يرفعون الصوت تجاه الاهمال الاميركي، وافساح المجال امام روسيا لتوسيع نفوذها وتعبئة الفراغ الذي تركه هذا التراجع المفاجىء للاميركيين. ولم يشهد عهد كلينتون هذا الانقسام الفاضح في الموقف من الرئيس الاميركي كما يشهده عهد ترامب، علماً انه لم يمض سوى سنة واحدة في منصبه ولكنه نجح في تقسيم الرأي العام منذ اللحظة الاولى، كما ان عداءه للاعلام ساهم في انخفاض شعبيته بشكل دراماتيكي خلال الاشهر الماضية، ناهيك عن مواقفه واعتماده على وسائل التواصل الاجتماعي لايصالها، و"مجزرة" الطرد التي تطال موظفيه واقرب الناس اليه، وهو امر ساعد ايضاً في تخفيف نسبة الثقة بشخص الرئيس الحالي، من المسؤولين الرسميين وشركائه واصدقائه، والشعب الاميركي بشكل عام.

انها لحظة حرجة في تاريخ ترامب، وعليه النجاح في تخطيها، وفي حال الفشل، فستأخذ الامور منحى كارثياً وقد تكون اميركا امام موقف صعب، وستتجه الانظار عندها دون شك الى القضاء الاميركي الذي سيجد نفسه امام اختبار حقيقي، وسيكون على المحك لمعرفة مدى التزامه بالقوانين والشرائع ام لا.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط