كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين تركيا وإيران وخطب المساجد ...

بين تركيا وإيران وخطب المساجد ...

تاريخ النشر: 2016-12-17 | 23:20

في مسألة الموقف من إيران الجمهورية الاسلامية التي تدين الغالبية العظمى من مواطنيها بالمذهب الشيعي والتي لها تاريخها الحضاري الفارسي العريق والتي كانت تشكل قبل الفتح الإسلامي على أثر معركة القادسية القطب الثاني في العالم القديم في مواجهة الإمبراطورية الرومية التي كانت تدين بالنصرانية. ..الضرورة الوطنية والقومية تقتضي في مسالة اتخاذ الموقف السياسي من هذه الدولة الإسلامية الإقليمية الكبرى التفريق بين مشروعها الديني الطائفي الشيعي المرفوض بالطبع من غالبية الشعوب العربية السنية وبين موقفها السياسي الحالي من قضايا الصراع في المنطقة خاصة في مسألة الصراع العربي الصهيوني ذلك أنه من المعروف قديما أن هناك خلافا تاريخيا بين السنة والشيعة (الرافضة ) في مسألة نظام الحكم في الإسلام وفي بعض المسائل الدينية الأخرى وقد يرقى في بعض المسائل إلى حد التكفير خاصة في موضوع الخلافة والصحابة والسيدة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .. اما الموقف السياسي الإيراني الذي يناصر القضية الوطنية الفلسطينية ويقف مع خيار المقاومة و المعادي لأمريكا وللكيان الصهيوني فلماذا الاتخاذ منه موقف المعارض الذي قد يصل إلى مرحلة العداء والصدام وهو بمفرداته على المستوى النظري بخلاف المشروع الديني الطائفي ؟؛؛ لماذا لا تظل القضية الوطنية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني بشكل عام بمنأى عن الصراع الطائفي بين السنة والشيعة الذي يدور الآن في المنطقة ؟بعيدا ايضا عن الانغماس في الخلاف المذهبي والسياسي بين تركيا وإيران الدولتين الاسلاميتين المتنافستين تاريخيا على زعامة العالم الإسلامي و التي تربطهما حدود برية طويلة تقارب الأربعمائة كيلو متر وقد سبق أن اشتعلت قبل مائة عام الحرب بين دولة الخلافة العثمانية والدولة الصفوية وكانت ساحة تلك الحرب بينهما على ارض الشام والعراق تماما كما يحدث الآن حيث التدخل التركي والإيراني في الأزمة السورية وفي الوضع بالعراق ..... ايران لا تعترف بالكيان الصهيوني ولا تقيم علاقات دبلوماسية معه وخطابها السياسي الرسمي يقوم على ضرورة القضاء عليه باعتباره الكيان العنصري القائم في المنطقة على اغتصاب الأرض العربية وتشريد الشعب الفلسطيني ومع ذلك يهاجمها بعض الخطباء في المساجد العربية ويمجدون في مقابل ذلك تركيا أردوغان التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وتفتح حدودها لحشد العديد من الارهابيين التكفيريين ليلتحقوا بالتنظيمات التكفيرية ولعملاء امريكا لينشروا الفوضى السياسية والأمنية في سوريا والعراق وليبيا وسيناء وعموم المنطقة..خطباء بعض المساجد العربية يمدحون تركيا ذات الماضي الاستعماري الأسود التي نصبت المشانق لإحراز العرب في أوائل القرن الماضي لأنهم قاوموا سياسة التتريك والتمييز العنصري وطمس الهوية القومية العربيه التي مارستها دولة الخلافة العثمانية خاصة في فترة حكم جمال باشا وجماعة الاتحاد والترقي .. تركيا التي اغتصبت لواء الاسكندرون العربي السوري والعضو الفاعل في حلف الناتو الاستعماري الذي يقوم بمهمات عدوانية على الدول الإسلامية كما حصل في احتلال أفغانستان والعراق والتدخل العسكري في ليبيا ..... ؛؛هكذا فان الخطاب الديني العربي الذي يتسم بهذا الموقف قد فقد البوصلة حقا لأنه إنغمس في الصراع الطائفي في المنطقة بعيدا عن المصالح الوطنية والقومية والاجتماعية وهو بذلك محتاج إلى عملية تصحيح عاجل لأن الاستمرار في هذا الموقف قد يلحق أكبر الأضرار بمصالح الأمة العربية وبالقضية الفلسطينية بشكل خاص التي تراجعت اولويتها في الاهتمام العربي والدولي ...الذي نقوله اخيرا في هذه المسألة هو أن المشروع الديني الطائفي الإيراني المرفوض سنيا على المستوى القومي العربي يبقى هو مجرد مشروع فكري خاص بإيران التي تشكل المرجعية الرئيسية للطائفة الشيعية الإسلامية في العالم وهو شيىء والموقف السياسي للنظام الإيراني شيء آخر وقد سبق أن كان للاتحاد السوفيتي السابق مشروعه الفكري القائم على نظرية الاشتراكية العلمية (الماركسية اللينينية ) وهي نظرية فكرية لها موقف سياسي ونظري من الدين باعتباره يقوم على وجود الفكرة المطلقة التي تخالف الاعتقاد المادي في وجود الكون ومع ذلك قامت علاقات سياسية وعسكرية وثيقة بينه وبين النظم العربية الوطنية في مصر وسوريا والعراق والجزائر واليمن لأن الاتحاد السوفييتي كان يقف مع القضايا العربية العادلة في مواجهة الهيمنة الغربية الراسمالية ..وخلاصة القول أن معسكر الاعداء يضم بالتحديد الكيان الصهيوني الغاصب والإمبريالية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية و الرجعية العربية العميلة للغرب والتي تركض انظمتها السياسية الآن تباعا في عملية تطبيع مذلة مع إسرائيل التي لم تعد تعتبر ها دولة معادية لها اما إحلال أطراف غير ذلك فهو تسهيل لمخططات وبرامج تامرية سوداء معادية لمستقبل المنطقة ...

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط