كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بـيـن جـدران الـزنـازيـن

بـيـن جـدران الـزنـازيـن

تاريخ النشر: 2019-03-20 | 15:33

تتعالى الهتافات والتكبيرات بين جدران الزنازين في سجن «رامون» وفي «عوفر» وفي سجن «النقب الصحراوي» وسجون إسرائيلية أخرى, الهتافات والتكبيرات صاحبها طرق على الأبواب, وإحراق للأثاث داخل الغرف وفي الأروقة بين الأقسام, حيث أحرقت بالأمس ثلاثة عشر غرفة في سجن رامون, وقامت إدارة مصلحة السجون بالاعتداء على الأسرى ورشهم بالغاز وإطلاق الرصاص المطاطي عليهم مباشرة دون ان يعرف عدد الإصابات بين الأسرى, وان كان هناك ضحايا أو إصابات. ُ علما أن قسم (1) في رامون يوجد فيه 15 غرفة، يقطنها أسرى الجهاد الإسلامي وحماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, وقد استدعت إدارة سجن رامون الصهيونية وحدتي «النخشون والمتسادا» الأكثر عنفاً لقمع الأسرى, والسيطرة على الأوضاع وإعادة الانضباط إلى غرف الأسرى التي شهدت ثورة على إجراءات الاحتلال التعسفية بحقهم .
احتجاجات الأسرى الفلسطينيين جاءت نتيجة إصرار مصلحة السجون الصهيونية على تركيب أجهزة تشويش بغرض التشويش على الاتصالات وهذه الأجهزة تخرج إشعاعات قد تتسبب في أمراض سرطانية خطيرة ومزمنة, حيث بدأ بعض الأسرى يعانون من الصداع الدائم, وتشويش في الرؤية والغثيان نتيجة الإشعاعات المنبعثة من هذه الأجهزة التي تم تركيبها فوق الأقسام التي يحتجز في داخلها الأسرى، وهذا الفعل الإجرائي سيتم تعميمه في كافة سجون الاحتلال الصهيوني التي يحتجز بها أسرى فلسطينيون, وكشفت مصادر فلسطينية أن خطوات احتجاجية سيقوم بها أسرى سجن «نفحة» للتضامن مع أسرى «رامون», كما ستمتد هذه الخطوات الاحتجاجية إلى سجون أخرى بشكل تدريجي, حتى تتوقف مصلحة السجون عن مخطط تركيب هذه الأجهزة المسرطنة, وتستجيب لمطالب الأسرى التي ينتزعونها من بين أنياب الاحتلال بالقوة.
مصلحة السجون الصهيونية شرعت بنقل نحو 90 أسيرا من أصل 120 يقبعون في سجن الرامون من قسم 7 إلى قسم 1 , وذلك بعد ان تم تركيب ونصب أجهزة تشويش مسرطنة داخله, وقد رفض الأسرى نقل أمتعتهم من قسم 7 , واصرروا على العودة لقسم 1 لحين نزع أجهزة التشويش المسرطنة من فوق قسم 1 , وهذا أدى إلى اعتداء وحشي من مصلحة السجون على الأسرى, وابلغوا إدارة السجن أنهم سيشرعون بخطوات احتجاجية في حال اجبارهم على المكوث في قسم 1, وشرعوا بحرق الأثاث المتواجد داخل الغرف وسط صيحات التكبير والتهليل, فتصاعد الدخان الأسود بكثافة من داخل سجن الرامون, وهو ما أدى إلى تمدد الأحداث وانتقالها سريعا إلى قسم 7 الذي كان بقية الأسرى ينتظرون نقلهم أيضا إلى داخل قسم1, ويبدو ان مصلحة السجون الصهيونية تحاول ان تفرض واقعا جديدا على الأسرى يحرمهم من حقوقهم التي انتزعوها بالتضحيات الجسام, فمثل هذه الأحداث تكررت في الأيام الماضية بسجن عوفر والنقب والرامون.
لا يجب ان يشغلنا شيء عن معركة الأسرى, فهم الأساس في كل مرحلة من مراحل نضالنا, وهم اليوم في أمس الحاجة إلينا, إنهم يتعرضون للأمراض الخطيرة والمزمنة على يد مصلحة السجون الصهيونية التي تحاول ان تنقل إليهم الأمراض السرطانية من خلال نصب أجهزة التشويش المسرطنة في الأقسام التي يعيشون فيها, وما لم نقم بدورنا على أكمل وجه, فإن الاحتلال سيواصل محاولاته حتى يفرض عليهم الأمر الواقع, من المفترض ان الأسرى وقضيتهم عليها إجماع فلسطيني, ولا يجوز الاختلاف في نصرتهم والوقوف بجانبهم, علينا ان ننحي خلافاتنا جانبا, وننبري كلنا دفاعا عن الأسرى, ونتضامن معهم كما عهدونا دائما, فنصرة الأسرى واجب وطني على الجميع مراعاته, فهم الذين تقدموا الصفوف, وضحوا بأنفسهم وحريتهم من اجل شعبهم ووطنهم, وفي الوقت الذي يستنجدون بنا, يجب ان ننجدهم ونستجيب لهم وننحي كل خلافاتنا جانبا.
علينا ان لا ننسى ان هناك بين جدران الزنازين من يصرخون من انتهاكات الاحتلال لحقوقهم, أنهم يتعاملون مع عدو نازي مجرم, يستخدم قضيتهم في حملته الانتخابية, وينصب بازارا على معاناتهم لأجل كسب أصوات الناخبين الصهاينة, فالتشديد على الأسرى وزيادة معاناتهم يرضي الإسرائيلي ويرضي غروره, ولا يجب بأي حال من الأحوال ان نترك الأسرى فريسة للاحتلال وورقة بيد الناخب الصهيوني, يجب حمايتهم وإخراجهم من دائرة المقامرة الصهيونية, فهم أثمن وأغلى بكثير من ان يتاجر بهم هؤلاء المجرمين الصهاينة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط