كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين صاحب القضية وعمال المياومة

بين صاحب القضية وعمال المياومة

تاريخ النشر: 2023-01-06 | 15:01

عدنان الصباح
عدنان الصباح

هناك فرق شاسع بين صاحب البيت وعامل المياومة فصاحب البيت يسعى للانتهاء من البناء لأنه يسعى للإقامة به كهدف رئيسي في حياته وهو عادة ما يكون ابرز الاهداف الشخصية وبالتالي فهو يرى البيت دائما امام عينيه يكبر ولا يراه الا صورة واحدة مكتملة كحلم يعمل ليل نهار للانتهاء منه والاحتفال بنصره حين ينتقل للعيش هناك ويصبح الحلم حقيقة وعلى العكس منه يسعى عمال المياومة الى اطالة عمر العمل اليومي وعدم الانتهاء من أي شيء لان انتهائهم من بناء البيت يعني الجلوس بلا عمل.

هذه الحكاية تنطبق على حالنا الذي اراده لنا الاحتلال ان يكون فجعل لكل منا عملا يوميا لا ينتهي فنفرح منفردين وتضيع الحلم الحقيقي فالفلسطينيون في بلاد الشتات يسعى كل منهم لأهداف لا علاقة لها بالآخر في البلد الاخر او البيت الاخر فغالبيتهم اليوم يبحث عن بلد ثالث غير الوطن البعيد ووطن اللجوء ففي لبنان غير سوريا وفي سوريا غير الاردن وفي الاردن غير حال اللاجئين داخل الوطن وهم انواع البعض في مخيمات القدس يحملون الهوية الزرقاء كمخيم شعفاط والاخرين في مخيم الشجاعية حكاية الحصار والبحث عن قارب للنجاة الفردية لتنتهي المحاولة عرقا او تيها لا ينتهي والاخرون في الضفة يقاتلون حتى الرمق الاخير كما هو الحال في جنين واخرهم اصحاب القرى غير المعترف بها كالنقب وغيره وفي المثلث عليك ان لا تطيل قدميك حتى لا تجدهما خارج البيت بسبب التضييق المتواصل في البناء والمخططات الهيكلية والموازنات وما الى ذلك.

في غزة هناك من يعد العدة ضد الاحتلال وهناك من يعد العدة للسباحة عكس الوطن هروبا من ظلم وظلام الاحتلال وهناك من ينتظر وهناك من يجد بهم جميعا عبئا عليه فلا يتمنى ان يعود لهم او ان يعودوا اليه والعكس صحيح وفي الضفة هناك من يموت مقاتلا وهناك من يبكي على دمه كذبا وهناك من لا يتقن سوى بيانات التضامن والشجب والاستنكار ويدعو لمزيد من موت الاخرين وهو لا يحتمل البرد في مكتبه ولا يعرف برد ليل المقاتلين ولا ينام ليله الا وقد اطمئن على شخير ابناءه في فراشهم الدافيء وعلى ابناء الاخرين ان يموتوا ليظل الدفء لأبنائه الى ما شاء الله فهم من يتعلم ويحصد والاخرين يزرعون دمهم ليحصد ابنائه مالا وفيرا ولا ينتهي والايمان حين يصل الى الاقصى يصبح للبيت رب يحميه شعار المتعبين المرتجفين وفي الجليل والمثلث والنقب هناك من امتهن القتال ضد الجريمة بكل سبل الكلام الناعم دون ان يحمل عصا على كتفيه ويقف في الناس اماما يمشي على الارض ليقاتل الجريمة واهلها بنفسه إماما للناس أمامهم لا إماما للناس من فوقهم فيهزجون بكل حناجرهم عند الانتخابات ويغيبون خلف منابر الكلام بعدها حتى تعود من جديد فيعودون يلوحون بقبضاتهم وحناجرهم كمن يقاتل الريح وحين يحين موعد القتال الحقيقي يتحصنون على منابرهم حتى يتوحدوا بها.

في كل بيت وحي ومخيم ومدينة عامل مياومة او مقاول عمال كل ما يحتاجه هو ان لا تنتهي مقاولته ولا تنتهي الاعمال اليومية ليبقى له عمله ولتبقى القضية حية ومعها كل اعمال التجزئة اليومية والعمل اليومي وعمال المياومة وبدلاتهم وما يجنيه من مال وفير لا ينتهي وعلى صاحب البيت القضية " الشعب " ان يشكو امره الى الله بعد ان بات المقاول الرئيسي لا يسمع ولا يرى ولا يستطيع الحركة.

ان عدم استعادة الشعب لقضيته واحد موحدا صاحبا حقيقيا لقضية واحدة موحدة سوف لن يجدي وسوف لن ترتفع اعمدة البيت عن الارض ابدا ما دام حفر الخنادق للاختباء من الريح لا للقتال هي مهنة كل مقاول وعلى المقاوم ان يمتهن الموت مادام المقاول يجد دائما خنادقه ليختبئ بها لا ليصل الى الاعداء يقاتلهم كما حال غزة.

دولة الاحتلال التي يقاتلها الابطال ويهادنها التجار ويهرب من امامها مقاولي العمال قامت ولا زالت على كذبة كبيرة صنعوا منها حكاية وقضية حتى بات العالم يصدقهم ويبدو انه يقترب من تكذيبنا ان ظل حالنا على هذا الحال ونحن غير قادرين على توحيد و رسم ضورة واحدة لقضية واحدة تبدأ من اول حجر لمغتصب اقيم على ارضنا مرورا بمع المصلين الشباب اليوم من الوصول للأقصى يوم الجمعة ومسيحيي غزة من الوصول الى بيت لحم في عيد الميلاد ومقتل شاب باكورة للموت في هذا العام 2023 في عبلين في الداخل المحتل

لنبدأ التعداد عن عدد الشهداء هنا وعدد المقتولين باسم الجريمة هناك وعدد المغادرين من هنا وعدد البيوت المهدومة والدونمات المصادرة والحواجز ونقاط التفتيش والاغلاقات وتعكير صفو حياة كل فلسطيني وليس انتهاء بتحدب كرامة وايمان كل انسان في العالم بزيارة الارهابي بن غفير الى الاقصى الذي بات اسمه اليوم في اعلامهم جبل الهيكل وبالتالي فإما ان يحمل الفلسطينيون صلبانهم وعلى اكتافهم موحدين ويتبعوا قضيتهم الواحدة الموحدة بهدف التحرير والحرية فلا امل يرجى ابدا اذا ظللنا نعمل كل بمقاولته ودوامه اليومي الرسمي مع حقه بالعطل الرسمية وغير الرسمية بما في ذلك التزويغ اثناء الدوام.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط