كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين عام كورونا وعام الإنتخابات

سنة الإنتخابات وتجديد النظام السياسي الفلسطيني، مثل سنة الدولة ودحر الإحتلال، وسنة كورونا والنجاحات الكاذبة، وسنة الإنتصار على ترامب والصراخ في وجهه وإفشاله والإحتفال بمناعتنا الصلبة، مثل سنوات الصمود والمقاومة والإنتصارت الكاذبة.

كورونا عام الفشل وعدم القدرة على توفير اللقاح وتطعيم الفلسطينيين، وإصرار السلطة الفلسطينية على عدم مطالبة إسرائيل بتحمل مسؤوليتها القانونية على توفير اللقاح، والعيش بوهم السيادة والدولة المستقلة، وغزة محاصرة منذ 14 عاماً من البؤس والشقاء، وإغلاق المعابر، وتقييد الحركة وحرية التنقل في الضفة الغربية مسموحة بأوامر من جنود الإحتلال.

سنة كورونا كانت الكاشفة للسنوات الماضية وتتويجاً للفشل الصحي والسياسي والإقتصادي والإجتماعي والأمني والإنتصارات الوهمية الذي يطنطع النظام الفلسطيني بشقيه بتكراراها.

وما يسجل للنظام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة في سنة كورونا، انتصاراته في تقوية سلطة البوليس والعسكر في سياق منذ أكثر من عقد من الزمن في تقييد الحريات وانتهاكات حقوق الإنسان، والاعتداء على سلطة القانون وجعل السلطة القضائية تابعة لاوامر السلطة التنفيذية وزعزعة ما تبقى من سيادة القانون.

وتعزيز ثقافة التكييف والبحث عن الحل الفردي وبث الذعر من المشاركة الجماعية والتضامن، وتعزيز وتغول الأجهزة الأمنية والشرطية، وزراعة الخوف في صفوف المجتمع المدني وتقييد عمله وجعله تابعا لأوامر السلطة التنفيذية.

وما حققه المجتمع الفلسطيني والمجتمع المدني من مكتسبات خلال سنوات من النضال المشترك، استغل النظام الفلسطيني الإنقسام، وتجلى ذلك في سنة كورونا باستعادة تلك المكتسبات من خلال فرض حالة الطوارئ، وسن القوانين والقرارات بقوانين التي بلغت ذروتها في سنة كورونا لتصبح أكثر من 280 قرار بقانون.

هي سنة الإنتصارات للنظام السياسي وقوانيه المقيدة للحريات والإجتماعات العامة وحرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، والاقصاء والتفرد باتخاذ القرارات وغياب الشراكة مع المجتمع.

في سنة كورونا تم استحداث ادارات جديدة في الشرطة باسم شرطة كورونا لمراقبة مخالفي تعليمات كورونا، والقوانين والقرارات الجافة والمخيفة، المنزوعة الروح، وتفرد الشرطة وخاصة شرطي المرور وصلاحياته بتصوير لوحة السيارة بكاميرا هاتفه النقال، وتصل المخالفة برسالة نصية عبر الهاتف.

أبدع النظام الفلسطيني في استخلاص التجارب الدولية القمعية المقيدة للحريات، والحرمان من ممارسة العادات الحميمة والمواساة، والإحتفالات السعيدة والتقارب الإجتماعي.

سنة الإنتخابات ستكون استمرار لسنة كورونا والسنوات السابقة وقيودها للحريات وحرية العمل السياسي، وكل ما نراه هو إصدار مراسيم وتعديل قوانين، وتعليمات عن التسجيل للإنتخابات ووضع جداول زمنية لعملية الإقتراع والترشح في انتظار قوانين جديدة.

في سنة الإنتخابات والإجابات على الأسئلة المعلقة وحديث القائمة المشتركة بين حركتي “حماس” و”فتح”، وبدأت محموعات سياسية وشبابية ونسوية ومن مختلف الفئات تتحضر لخوض الانتخابات، والأسئلة المعلقة بدون إجابات، وهي متعلقة على قرار من الرئيس الآمر الناهي، وتجديد النظام السياسي الفلسطيني وشرعيته، إلا أنه لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحصل خلال الفترة القادمة.

عام الإنتخابات من بدايته غير واضح المعالم وضبابي، وغياب اليقين والثقة والأمل بان يكون عام الحريات واسترداد الحريات المسلوبة والمصادرة جماعيا وفرديا. ولن يكون استراداها بسهولة حتى لو اجريت الانتخابات وانتخب الناس ممثليهم بحرية بانتخابات حرة ونزيهة وشفافة.

عام الإنتخابات هو الإختبار الحقيقي لمصداقية النظام الفلسطيني ونواياه الحقيقية وقدرته على تنفيذ وعوده بإجراء الإنتخابات، والحريات السياسية وإغلاق ملف الإعتقال السياسي على خلفية الإنقسام.

واحترام رغبة الفلسطينيين باستعادة وعيهم الجمعي وانتخاب ممثليهم، وإعادة الإعتبار لمؤسساتهم وقضيتهم الوطنية،س والإيمان بان لديهم حركة تحرر وطني تقودهم للحرية وحقهم والعيش الكريم واستعادة حقوقهم المصادرة والتي سلبت خلال أعوام الإنقسام، وتعزيز صمود الناس والشراكة وقيم العدالة والكرامة والحرية.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط