كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين غموض مستقبل هبة القدس والمصالحة الفلسطينية

بين غموض مستقبل هبة القدس والمصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-12-27 | 17:35

يعيش المجتمع الفلسطيني اليوم حالة ارتباك وترقب تعد من أكثر الحالات غموضا وعفوية في تاريخه علي كافة الصعد بسبب " صدمة وصفعة ترامب التاريخية" بنقل السفارة الأمريكية الي القدس وما تبعها من ردود فعل شعبية ورسمية وحتي عربية وعالمية التي تزامنت مع تعثر تطبيق المصالحة الفلسطينية. وتوجت ردود الفعل مؤخرا "بالصفعة دبلوماسية" بالتصويت الأممي في الجمعية العامة للأمم المتحدة بتحدي ورفض هذا القرار بأغلبية 129 مقابل 9 وامتناع 35 عضوا. 

هذه التفاعلات وردود الفعل علي القرار الترامبي جاءت بعد ان كان هناك تفائل وتفاعل كبير من قطاعات مختلفة من الشعب الفلسطيني داخل وخارج الأراضي المحتلة مع التقدم الملحوظ في المصالحة الداخلية بين فتح وحماس علي الرغم من البطء الشديد بالتنفيذ ولكن التصريحات والترتيبات الذي شهدها قطاع غزة ومنها من استقبالات وترحيبات لأعضاء "حكومة التوافق" ووصول الوفد الأمني المصرى وتسليم المعابر ومنها معبر رفح والكثير أو معظم الوزارات أعطي بعض الانطباعات الإيجابية ولكن سرعان ما تبددت مؤخرا هذه الانفراجات بعد صدور بعض التصريحات من العيار الثقيل من بعض المسئولين في غزة ورام الله وخاصة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة يحيى السنوار الذي أوجز بان المصالحة في خطر ويجب علي الجميع الفلسطيني انقاذها من الانهيار وأكد علي ذلك نائبه خليل الحية الذي أكد لا مصالحة بدون دفع رواتب الموظفين الذي عينتهم حماس عقب السيطرة علي قطاع غزة. 

هذه التصريحات من جميع الأطراف تعتبر صادمة وتحدي للمصالحة علي الرغم من تكرار التصريحات لا عودة الي المربع الأول من الانقسام او حكم قطاع غزة تحت أي ظرف من الظروف أو الرجوع الي حكمها وخلافه. هل كانت هذه التصريحات فقط لحث الراعي المصري للانخراط أكثر والاشراف علي التنفيذ بقوة؟ أم هي مجرد رسالة بأن السلطة لم تلتزم لحتي هذه اللحظة بدفع الرواتب والتي تعتبرها حماس اليوم هي بيت القصيد وجوهر المصالحة؟ أم أن السلطة انشغلت فى قرار ترامب وتبعاته واعتبرت تنفيذ المصالحة شيء ثانوي ؟ أعتقد بأن حركة حماس أرادت أن تقول بأن المصالحة مهمة جدا مثل هبة القدس وأولوية أيضا ويحب أن تطبق بالتزامن مع استمرار هبة القدس.

هذه الحالة الفلسطينية من الضبابية والغموض القاتم في اتخاذ القرارات و عدم الانصياع لإرادة الشارع الفلسطيني في إنهاء الانقسام المقيت واحتراما لرغبته الثائرة من أجل للقدس والرد علي الصلف الترامبي وقراره بنقل السفارة إلى القدس الذي بدء عمليا علي أرض الواقع بعد الاعلان عن شراء الفندق الذي تشغله الآن دائرة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية في جنوب شرق القدس المحتلة خصصيا لهذا الغرض. 

لم يصدم المجتمع الفلسطيني من هذه التصريحات لأنه يواجه دوما أزمات متعددة الأوجه بسبب غياب الحكمة في اتخاذ القرارات أو التعاطي مع وسائل الإعلام ولكن كان من المتوقع علي الأقل عدم الخوض في هذه التفاصيل من طرفي الانقسام في هذه الفترة العصيبة الذي يواجه الشعب هذا القرار علي الأرض.

المشاهد المختلفة للفتاة عهد التميمي في مقارعتها لجنود الاحتلال في قريتها النبي صالح المحتلة و اعتقالها بعد لطمها الجندي الاسرائيلي وقتل الاحتلال المتعمد للمقعد إبراهيم ابو الثريا علي تخوم غزة واعتقال الفتي الجنيدي في الخليل تجسيد واقعي لاستمرار المقاومة الشعبية السلمية وتفاعل وسائل التواصل الاجتماعي بكل اللغات حول العالم التي فضحت جرائم الاحتلال وفضاعتها والقرار الترامبي الغير أخلاقي و غير قانوني. ولكن هناك تساؤلات عدة من كثير من المراقبين لماذا تراجعت وتيرة الاحتجاجات الشعبية وردود الفعل علي أرض الواقع؟ 

وجب علي جميع القيادات أن تحترم إرادة الجمهور والشباب في الأراضي المحتلة والترفع والتجنب في الدخول في سجالات اعلامية لا معني لها علي الأقل حتي يتبين الخيط الأبيض بين مستقبل هبة القدس والمصالحة الفلسطينية. 

*زميل باحث في العلاقات الدولية والسياسة - جامعة دبلن 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط