كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين فتوى "اليونسكو" وفتوى "لاهاي"

بين فتوى "اليونسكو" وفتوى "لاهاي"

تاريخ النشر: 2016-10-16 | 10:30

بعد قرار لجنة الخارجية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" الذي ينكر حق اليهود، وينفي أي علاقة لهم بالمقدسات في مدينة القدس؛ ثار من جديد كيفية الاستخدام الأمثل لأدوات المجتمع الدولي في نصرة الحق والقضية الفلسطينية والقضايا العربية والإنسانية الأخرى.

بداية نقول أن التعويل على أدوات المجتمع الدولي في  تحرير فلسطين؛  مسألة فيها نظر؛ فما لم يشمر الشعب الفلسطيني عن سواعده في  تحرير الأوطان؛ فإنها لن تتحرر؛ لأنه لم يسبق وان جرت حالة واحدة عبر التاريخ؛ بان قام فيها المجتمع الدولي بتحرير شعب  من الاحتلال الظالم؛ بل أن المجتمع الدولي وأدواته المختلفة؛ هي أدوات مساعدة لا غنى عنها.

لا يصح أن تنسينا فرحة قرار "اليونسكو" حقيقة المجتمع الدولي؛ ما دام المجتمع ألدولي لا يعترف بصاحب الحق والمظلوم؛ بل فقط بالقوي؛ فكل قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ضد دولة الاحتلال لم تنفذ أصلا في السابق؛ بينما نجدها كلها طبقت وزيادة على العرب والمسلمين والدول الفقيرة والضعيفة.

قرار "اليونسكو" أكد على الهوية العربية الإسلامية للاماكن المقدسة، وزيف كل ادعاءات الاحتلال بالأحقية التاريخية في القدس المحتلة ومقدساتها؛ وهذا يجب استثماره وعدم نسيانه أو إهماله كما جرى بخصوص قرار محكمة العدل الدولية في "لاهاي".

فتوى "اليونسكو" يخشى أن يكون حالها؛ حال فتوى محكمة العدل الدولية في "لاهاي"؛ بتاريخ 9/7/2004، التي قضت بإزالة الجدار وتعويض المزارعين الفلسطينيين، وهذه الفتوى صارت أثرا بعد عين، والكل نسيها؛ لعدم المتابعة والبناء عليها.

لا يعني بان المجتمع ألدولي وأدواته لن تقوم بتحرير فلسطين؛ بان نترك هذه الأدوات؛ بل يجب تطوير الأداء وتحسينه عبر استخدام هذه الأدوات  بالطريقة الأمثل؛ كونها تفضح الاحتلال وتكشف جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وكل ما يبرز القضية الفلسطينية ومظلوميتها؛ مطلوب على  طول الوقت؛ كونه لن يضر في شيء؛ بل سيفيد القضية والشعب.

بذلت دولة الاحتلال، جهودا كبيرة وطوال عشرات السنين من الاحتلال الظالم؛ من خلال حفرياتها في القدس المحتلة؛ من اجل العثور على أي دليل واحد يؤكد ادعاءاتها في المدينة، وباقي الأراضي الفلسطينية، ولكنها فشلت فشلا ذريعا؛ وهذا ما أكدته الحفريات والدراسات التي يرفضها الاحتلال مكابرة.

التهويل، والمبالغة في قرار "اليونسكو" – على أهميته- لا يجوز؛ فما يسمى ب"حائط المبكى" كان وسيظل حائط البراق الإسلامي،  ومزاعم الاحتلال باطلة وكاذبة؛  من قبل “فتوى” رسمية تصدر عن المنظمة الأممية الأهم والأكثر اهتماما وحماية للتراث والهوية الثقافية للمعالم التاريخية في العالم بأسره؛ وهو ما يعني عودتها إلى الحضن العربي والإسلامي والفلسطيني، والوضع الذي كانت دائرة الأوقاف الأردنية الإسلامية هي السلطة الوحيدة المشرفة على المسجد الأقصى.

المجتمع الدولي، وعالم اليوم؛ لا يحترم ولا يقيم وزناً إلا للقوي، والقوي يفرض أجندته ورؤيته للواقع بحسب ما يراه؛  ولا يصح أن يبقى الشعب الفلسطيني يستجدي ويبكي ويلطم أمام المؤسسات الدولية والأممية؛ مرة تلو مرة دون جدوى تذكر حتى ألان؛ فالأصح هو أن يبحث  عن مصادر قوته وهي كثيرة لا تنضب؛ أهمها: سرعة ترتيب البيت الفلسطيني والمصالحة، والاتفاق على برنامج وطني مقاوم موحد؛ وإلا دهمنا الوقت، وندمنا ساعة لا ينفع الندم!

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط