كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين ماضي البلديات الفلسطينية ومستقبلها الرمادي (يافا نموذجا)قراءة تاريخية

بين ماضي البلديات الفلسطينية ومستقبلها الرمادي (يافا نموذجا)قراءة تاريخية

تاريخ النشر: 2016-08-24 | 17:17

توطئة :

ذهلت حينما كنت اقرأ في تاريخ الحضارة الفلسطينية ، و شد انتباهي ونحن على اعتاب التنافس الانتخابي المتسارع لانتخابات البلدية المزمع عقدها في اكتوبر من العام 2016م طبيعة وواقع البلديات ومدى خدماتها في فلسطين قبيل النكبة ، ووقفت بعد اكثر من سبعين عاما على واقع البلديات والشخصيات في غزة ، وتمنيت ان لو عشنا في تلك الردحة من الماضي ، ماضي كان يفتقر للعديد من مقومات الحياة الا الوازع الداخلي الوطني ، والرغبة في العمل وخدمة الوطن البعيدة عن الفصائلية والحزبية الضيقة هو المهيمن على عقول وقلوب الناس والشخصيات الرائدة ..

ماضي عريق وانجاز فلسطيني اعرق تم تحقيقه في بلديات فلسطين الام ، ولولا حجم المخاطر والمؤامرات الخارجية والتقاعس الاقليمي بحكم مخرجات موضوعية ودوافع ذاتية ، لأصبحت بلديات فلسطين الاولى عالميا ، وانعكس ذلك على اقتصادها السياحي ..

واليوم ورغم كافة الامكانيات والمساعدات والدعم اللوجستي ، والثورة في اقتصاد المعرفة والاتصال والتواصل العالمي ، الا ان المواطن لايزال يرزح تحت أعباء الفقر والحاجة الماسة لمقومات ومتطلبات الحياة اليومية ، من مأكل ومشرب ومسكن ، وتعبيد شوارع وتوفير مياه صالحة للشرب ، وانارة للطرقات والبيوت ..

قضايا حياتية يومية يحتاج المواطن لملامستها، ولكنها مسلوبة منه ليرتفع شعار يحيا الحزب ويموت الشعب ، وها هو المواطن يتنظر عسي ان تغير الانتخابات هذا الواقع الاسود المفروض عليه ، ورغم الوعودات والتعهدات الموسمية الا ان العقل الجمعي للمواطن يخشى من المستقبل الرمادي ، طالما ان الشعار هو الشعار والكذب سيد الموقف والدعايات القذرة لاتزال يانعه ، واستغلال المواطن المحتاج ورشوته بشعارات وكابونات مؤقته لشراء ذمته ، ليحيا المشروع الحزبي من جديد ، ولازال اللون الرمادي هو سيد الموقف ..

مخرجات بلديات فلسطين قبل الاحتلال ارقى من مخرجات الحاضر يافا نموذجا :

قراءة من الناحية التاريخية

قد تأسس أول مجلس بلدي بيافا سنة 1875م برئاسة عارف بيك السعيد. و كان مقره في البلدة القديمة و حدثت اول انتخابات في عام 1927م و فاز فيها عاصم السعيد الذي اقام مبنى جديد للبلدية في شارع جمال باشا في عام 1932 و بقي المبنى مقرا للبلدية حتى عام 1948م .

في عام 1936م، أصبحت أنشطة البلدية غير مواكبة للتوسع العمراني الكبير، وفي الأربعينات اتصلت سلطات الاحتلال البريطاني بالدكتور "يوسف هيكل"، وطلبت منه أن يتولى رئاسة المجلس البلدي في يافا، لأنهُ عُرف بالكفاءة. فطلب الدكتور أن يتولى الرئاسة بواسطة الانتخابات، فتعيّن د. يوسف هيكل لمُدة مؤقتة جرت بعدها انتخابات، خلالها قُسِّمت مدينة يافا إلى ثلاث دوائر، كل دائرة تشمل أحياء، مُقسمة حسب المنطقة.

وقد فازت في هذه الانتخابات "قائمة الدكتور يوسف هيكل"، بـِ: 92% من الأصوات. وصدر قرار تعيين الدكتور يوسف هيكل، رئيسا لمجلس بلدية يافا. وظلَّ رئيسا لها حتى عام 1948م .

خلال هذه الفترة قَدَّم لمدينة يافا الكثير من الأعمال ، وطلب من الحكومة المصريّة ،أنْ توفر له مهندسين ليقوموا بتنظيم المدينة، فكان المهندس :"عثمان رفقي رُستم"، والمهندس: "علي المليجي مسعود".

أمّا المُوظفين في البلدية هم كثر منهم:

خليل حجار، سعد الدين الدباغ ، حربي الايوب ، اسحاق خورشيد، درويش أبو العافية، عبد الحميد ياسين، عارف جبر ،محمد نسيبة. وغيرهم .

الأعمال التي واجهتها البلدية :

1- مد المجاري الصحية لإحياء لم يكن فيها مجار للصرف الصحي.

2- رصف العديد من الشوارع بالإسفلت .

3- توسيع بعض الطرق الرئيسية.

4- رش المبيدات الحشرية في المدينة.

5- ردم الحفر التي تبرِّك في فصل الشتاء ،منها حي البصّة.

6- رش الشوارع بالمياه، في فصل الصيف وذلك لتلطيف الجو ومنع الغُبار.

دوائر تابعة لبلدية يافا:

إدارة المطافئ : رأس هذه الإدارة موظف إنجليزي يدعى (mr.dent) ، تقع هذه الدائرة في "البصة" شرق مدينة يافا، بجوار خزان الماء، وذلك لتسهيل الحصول على الماء من الخزان واستعمالها في إطفاء الحرائق.

كان المسئول عن الموظفين العرب هو السيد" خليل مصطفى الهباب". وقد تأسست هذه الدائرة قبل عام 1936م، وذلك بناءا على طلب الأهالي ،خاصة بعد نشوب حريق في عمارة الشعراوي، الواقعة في شارع أرشيد، ولم تكن دائرة مطافي في يافا وقد عجزت مطافي تل أبيب من الوصول مبكرا لموقع الحريق لإخمادها، وقتها سعى أهل "يافا" بالمطالبة بإنشائها.

فأنشأت هذه الدائرة وكان لها فرعاً آخر، يقع داخل الميناء تحت مكتب مدير الميناء.

خزانات المياه:

خزان البصة: وهو الحاووز.

خزان العجمي : وهو للشرب، يروي سُكان حي العجمي والأحياء المجاورة.

وكانت البلدية تلجا إلى الخزانات عصر كل يوم لتملئ منها ،وتوزع الماء على الأماكن في البلد حسب الحاجة ،وترش الشوارع بالماء في وقت الحر الشديد .

وكان في يافا خزانان آخران :- * خزان الجبلية : بناه احمد أبو سيف ليستخدمه في سقي بيارته ،ويبيع الماء للسكان المجاورين ،وكان فيه سبيل ماء للناس المارة.

* خزان أبو طه: أيضا كان يستخدمه لشقي بيارته ،ويبيع الماء للمجاورين وفيه سبيل للعامة كذلك.

المسلخ:

بني المسلخ عام 1923م، في محلة البصة .وعين عليه أطباء بيطريين .وكان مدير المسلخ دكتور يوناني يُدعى: "مخالاتي " . وكان مفتش الصحة رجل من آل الشامي. بذلك أصبح الذبح مراقبا وصحيا .

وقد عينت البلدية عُمّال للمسلخ، للذبح والسلخ ولوازمه. كان منهم : مصطفى الحج هاشم، محمود الشوا، كامل الكلخ، ومصطفى العش، وكامل البنا ،وحمد كلش، وغيرهم.

أمّا سبب إنشاء المسلخ هو عدم وجود مكان للذبح ،فقد كان الناس سابقا يذبحون على شاطئ البحر ،مقابل القشلة، فبادرة البلدية بإنشاء المسلخ .

كثير من الخدمات قدمت قبل اكثر من سعين عاما لا زلنا نحتاج الى تحقيق خمسها اليوم في زمن تتزاحم فيها الشعارات والأقوال وتغيب الافعال ، بل يغيب المواطن ويعيش في غربة ذاتية واجتماعية خطيرة ، فلننفض غبار الذل والتبعية والطاعة العمياء ولتحرر نفوسنا وعقولنا من سطوة الخراصين الكذابين للنهض من جديد ..

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط