كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين مباحثات الوحدة العربية واتفاقيات المصالحة الفلسطينية تشابه الوقائع والأخفاقات

بين مباحثات الوحدة العربية واتفاقيات المصالحة الفلسطينية تشابه الوقائع والأخفاقات

تاريخ النشر: 2018-04-22 | 00:02

في الستينات من القرن الماضي حيث كان المد القومي العربي جارفا بقيادة مصر عبد الناصر وحيث كانت الظاهرة الاستعمارية ما زالت موجودة وباساليب قديمة في كثير من بلدان العالم الثالث في قارتي آسيا وأفريقيا ولم تنته بعد جرت مباحثات و حوارات متعددة ومطولة بين مصر وسوريا والعراق في القاهرة من أجل تحقيق هدف الوحدة العربية على طريق استكمال مقومات المشروع النهضوي العربي وكانت محل اهتمام كبير من قبل الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج التي كانت ترى في الظاهرة الاستعمارية والظاهرة الصهيونية ظاهرتين متلازمتين وفق الشعار السياسي المطروح في تلك المرحلة وهو : الوحدة العربية الطريق الوحيد لتحرير فلسطين لكن هذه المباحثات فشلت في تحقيق الوحدة بين الأقطار العربية الرئيسية الثلاثة وبذلك خاب أمل الجماهير العربية التي كانت تلتف حول ذلك الشعار ... وفي أوائل السبعينات من القرن الماضي ايضا أعلن عن اتفاق للوحدة العربية يضم مصر وسوريا وليبيا تحت اسم اتحاد الجمهوريات العربية وكان ايضا محل ترقب من قبل الشعوب العربية التي التفت ايضا حوله إيمانا منها بأن الوحدة العربية هي تصحيح لواقع التجزئة السياسية الممنهجة التي أحدثها الاستعمار الغربي في المنطقة وهي التجزئة التي سببت أوضاعا مأساوية من التفكك والضعف بعد سلسلة من الأزمات والأخفاقات التي احدثتها الانظمة القطرية لكن هذا الاتفاق الوحدوي لم يصمد هو الآخر وبقى حبرا على ورق حتى جاءت اتفاقية كامب ديفيد بالرعاية الأمريكية و التي اعترفت بموجبها اول دولة عربية بالكيان الصهيوني بعملية سياسية خاطئة بموجبها خرجت من إطار الصراع العربي الصهيوني وإدارت ظهرها لهدف التحرير الكامل لفلسطين و لتجعل من علم دولة الوحدة العربية الثلاثية الذي يتوسطه صقر قريش خرقة بالية استبدلها المرحوم العقيد معمر القذافي بقطعة قماش خضراء ترمز إلى كتابه الأخضر وجماهيرته العظمى ؛؛ ..فشلت اذن كل مباحثات وحوارات الوحدة العربية التي راهنت على تحقيقها الجماهير العربية كضرورة وطنية وقومية لأنها اصطدمت هذه المباحثات السياسية بالمصالح الحزبية والقطرية الضيقة ..حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا والعراق من جانب والقيادة الناصرية في مصر من جانب آخر ؛ في الظرف الراهن غاب شعار الوحدة العربية عن اليافطات التي ترفعها الجماهير في حراكها الشعبي لأنها تعيش أوضاعا مأساوية معيشية من خلالها سادت الشعارات المطلبية الحياتية على غيرها من الشعارات السياسية ولم يعد لهدف الوحدة العربية فرصة تاريخية كبيرة للتحقيق كما كان الحال في الماضي حيث عزوف الجماهير الشعبية العربية عن الأمل بإمكانية تحقيقها بسبب هذه المعاناة والسؤال الذي يطرح نفسه بعد إعادة هذه الوقائع السياسية التي سيطرت على المشهد السياسي العربي في فترة زمنية هامة في سجل التاريخ العربي المعاصر. ..السؤال هو : هل يا ترى يكون مصير المصالحة الوطنية الفلسطينية التي تم الاتفاق عليها أكثر من مرة خاصة توقيع الاتفاق الأخير برعاية المخابرات المصرية مصيرها كمصير اتفاقات الوحدة العربية التي لم تتحقق ؟؟ . .حوارات ومباحثات متعددة و مطولة مل الشارع الفلسطيني من تكرارها غير أن مصالح تنظيمية متعارضة ما زالت قائمة تحصد خيبة أمل وطنية وعربية على ارض الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي وشعار الوحدة الوطنية الفلسطينية الذي ظل متماسكا طيلة سبعة عقود منذ قيام الكيان الصهيوني عام 48 ولم يكن يجرؤ أحد في الحركة الوطنية الفلسطينية على تهميشه قد يصبح هدفا ثانويا عند بعض القوى السياسية في ظل غلبة الأهداف المطلبية المعيشية وهو الوضع الذي يسهل لمخطط التصفية للقضية الفلسطينية التي ترسمها واشنطن الآن في اطار سياسي واقتصادي يتمتع بعوامل أضافية نحو الاستمرار والتطبيق وذلك وفق نظام إقليمي شرق أوسطي جديد ... ...

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط