كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين محاولات إنقاذ فتح ومحاولة تمكين حماس فقدنا الإحساس بالمسؤولية

بين محاولات إنقاذ فتح ومحاولة تمكين حماس فقدنا الإحساس بالمسؤولية

تاريخ النشر: 2022-06-23 | 15:23

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

نعم ضاع الإحساس بالوقت والمسؤولية والثمن المدفوع، بين محاولات إنقاذ فتح ومحاولة تمكين حماس ضاع الإحساس بالمسؤولية بالخطر على القضية.

منذ البدء وحتى الآن درجت التنظيمات الفلسطينية على إضاعة وقت ثمين في الصراع البيني والمناكفات، مرة لإثبات وجودها فلسطينيا بحثا عن عدد أعضائها وشعبيتها ونفوذها ومصالحها، ومرة بين إثبات أفضلية فكرها وبرامجها، ومرات عديدة بانجرارها لولاءات إما عربية أو إقليمية ودولية وهذه الأخيرة أضاعت الوقت الأطول في تاريخ الحركة الوطنية وتاليتها الحركة الإسلامية وكل ذلك أدى لنتائج غير ذات صلة بعملية التحرر والإستقلال والخلاص من الإحتلال حتى تربعت العلاقات مع المحتل على سلم الأولويات عربيا وفلسطينيا ما ضاعف معاناة شعبنا وأصبح الجميع في مراحل متقدمة من الترهل وفقدان إمكانية التأثير لصالح قضيتنا وتعمق انكشاف الظهر الفلسطيني وتآكل العلاقة بالجمهور وقضاياه الحياتية الملحة ومسؤولية تمكينه حتى من الصمود، فهذه فتح في أقصى درجات تشرذمها وفقدان وحدتها وعناصر بقائها كرائدة للحركة الوطنية، وهذه حماس مازالت تكبر كومها وتحالفاتها خارج وداخل الحركة الوطنية في محاولة للظفر بالقرار تلفلسطيني ومازالت أسباب ومفاعيل الإنقسام هي ذاتها التي بدأت خفية قبل الانقسام ووصلت الذروة في عملية الاستيلاء على السلطة في قطاع غزة بالسلاح ومازالت حالة الصراع متواصلة دون حكمة من خطورة استمرار الإنقسام وإضعاف المجموع الفلسطيني ما أدى لنتائج باعدت كثيرا ببن إمكانية التحرر والزمن المنظور، وبدل التقدم بخطوات نوعية ونتائج إيجابية نحو ذلك، أي التحرر، أصبح ظهر الشعب الفلسطيني للحائط في محاولة أخيرة لبقائنا على الأرض الفلسطينية تحت تهديد التهجير القصري أو الهجرة الاختيارية لضيق الحال.

الغريب والأغرب من يطلع على الجمهور من هؤلاء القادة والمثقفين ليتشدق بأننا ستة ملايين فلسطيني على هذه الأرض متناسيا أو غير مدرك لماذا؟ وكيف؟ ومن يتحمل المسؤولية عن وصولنا لهذا الحائط؟ وكيف فقدنا كل الحوائط قبل هذا الحائط؟ ..

ألم نكن قبل زمن شعبا موحدا ؟ ألم نكن قبل ذلك سلطة واحدة؟ ألم نكن قبل ذلك موحدين إداريا وجغرافيا؟ ألم نكن مجتمع محبة وليس مجتمع كراهية كالذي نعيشه الآن؟ ألم تكن أحزابنا فاعلة ومتماسكة داخليا؟ ألم نكن بعيدين عن المال السياسي والفساد والإفساد ؟ ألم تكن معدلات الفقر والحاجة والشحدة وانتظار الشؤون الإجتماعية بمعدلات لا تذكر ؟ ألم تكن رؤوسنا عالية وكرامتنا وازنة وعيوبنا أقل درجات؟ هذه هي الجدران الحامية لشعبنا وقضيتنا التي قد هدمناها.

لا تقل لي اسرائيل هي من فعل كل ذلك رغم أن الإحتلال هو سبب رئيسي في كل معاناتنا، وقل لي كيف فعلت واستطاعت إسرائيل أن تفعل هذا ؟؟!!

ياريت نعمل ساعة في كل 24 ساعة للخلاص من الإحتلال بدل أن نعمل 24 ساعة في الصراع بين التنظيمات والمناكفات والاشتباكات المتواصلة بكل طرق ووسائل الكراهية والحقد ضد بعضنا البعض ..

داخل كل تنظيم كراهية وصراعات غير محدودة وبين التنظيم والآخر صراعات وكراهية غير محدودة وبين الشارع والحكام صراعات وكراهية غير محدودة وبيننا وبين العرب صراعات وكراهية غير محدودة .. فقط ما بيننا وبين الدولار والممول والداعم أيا كان جنسه ومخططه لا توجد كراهية ولا صراع بل تذيل وتسحيج وولاء أكبر بكثير مما بيننا وبين قضيتنا ومستقبلنا وشعبنا ..

من وكيف حدث هذا الجنون والعته والعبث بحالنا وقضيتنا؟ ولازال الفاعلون المجرمون في غيهم يصبون الخمر ويسكرون ليس في عشق شعبنا وقضيتنا بل في عشق الذات والحزب والسلطة والمال السياسي والتذيل حتى الثمالة لمن يدفع.

إنها فتح وحماس وبينهما ضاعت تلك الحوائط والجدران التي كانت تحمينا قبل الحائط الأخير بأننا ستة ملايين في الداخل على الأرض الفلسطينية ونام وحط تحت راسك بطيخة صيفي وهذا الخطر الأكبر الذي لم يحاسب أحد عن فقدان كل الجدر الحامية قبل جدار الصمود الأخير.

مع بداية عامي الجديد 69 :
لن نيأس من انتصار شعبنا رغم البؤس الشديد

" أواااه يا انقسام وتبا لك يا احتلال"

كل عام وانتم وشعبنا بخير ولن تطول المعاناة وسيحقق شعبنا حريته واستقلاله وسينتهي الاحتلال وسيزول الحكام الظالمين مهما تجبروا فالنصر في النهاية للشعوب على اعدائهم وجلاديهم مهما تغطرسوا ومارسوا من صلف بحقك يا شعب فلسطين.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط