كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين مملكة داوود وحلم المياه والغاز.. هل تبتلع المفاوضات سيادة بيروت ودمشق؟!

بين مملكة داوود وحلم المياه والغاز.. هل تبتلع المفاوضات سيادة بيروت ودمشق؟!

تاريخ النشر: 2026-04-17 | 11:17

الإجابة الأكثر واقعية، هي: نعم، ونلمسها من سيناريوهات المشهد الحالي لمفاوضات لبنان وإسرائيل، ولاحقاً سوريا ستتبعها على ذات الطريق
فالتوجه الإسرائيلي القائم نحو مفاوضات مباشرة مع لبنان، وسيتلوه مع سوريا قريباً، هو من أجل التوسع باتجاه لبنان وكذلك سوريا لاحقاً لتحقيق أربعة أهداف ستمس بسيادة بيروت ودمشق لا محالة:

•الأول هو: مملكة داوود | إسرائيل الكبرى،
•والثاني هو: المياه،
•والثالث هو: الغاز...
•أما الهدف الذهبي، فهو سحب سلاح حزب الله وتفكيك قدراته: ليسهل بعد ذلك التمدد الجغرافي مرة أخرى مستقبلاً وقضم المزيد من الأرض دون مقاومة أو تهديد.
وعليه، يعتبر العدو الصهيوني أن حدوده الإبتدائية هو ما وصل إليه في هذه المرحلة ولن ينسحب منها لسنوات، وسيفاوض من هذا المنطلق لتحقيق أهدافه..

عندما نقوم بالتحليل العميق والشامل لمسار الاحداث، فإننا نلمس جوهر الصراع الجيوسياسي في المنطقة.
فخارطة الأحداث تنطلق من قراءة واقعية تجمع بين الأطماع التاريخية والمصالح الطاقوية (الغاز والمياه)، وهو ما يفسر أهمية الربط بين المسارين اللبناني والسوري، ويبحث في الخطورة الكامنة فيه، والتي تمس بسيادة بيروت ودمشق.

🔴 ​أهم النقاط التي تعزز هذا الطرح من وجهة نظر استراتيجية:
​1. ثنائية "الأمن والموارد"
​الغاز والمياه: فإسرائيل لا تتحرك فقط بدافع "الأمن" بمعناه العسكري الضيق، بل تسعى لتثبيت واقع اقتصادي يجعلها مركزاً إقليمياً للطاقة.
والتفاوض تحت النار يهدف إلى تحويل "الترسيم" من مجرد خطوط حدودية إلى اعتراف بالأمر الواقع يضمن لها استدامة استخراج الموارد.

​2. "الهدف الذهبي" ومعضلة السلاح
​تفكيك قدرات حزب الله هو بالفعل حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية.
فمن منظور استراتيجي، غياب "قوة الردع" يعني تحول الحدود إلى مساحات مفتوحة أمام التمدد الجغرافي أو على الأقل الهيمنة الأمنية المطلقة، وهو ما يخدم فكرة "إسرائيل الكبرى" التي ذكرناها، سواء جغرافياً أو من خلال النفوذ.

​3. المسار السوري: الربط الحتمي
​بات في حكم المؤكد بأن سوريا ستتبع المسار اللبناني، وهو استشراف منطقي، وذلك لعدة أسباب:
•​وحدة الساحة: لا يمكن فصل الجبهتين أمنياً بالنسبة لإسرائيل.
•​خطوط الإمداد: تحييد لبنان يتطلب بالضرورة تحييد العمق السوري لضمان عدم إعادة بناء المقدرات العسكرية.
•​الاعتراف بالحدود: السعي نحو مفاوضات مع سوريا قد يهدف إلى شرعنة مكتسبات سابقة (مثل الجولان) مقابل وعود بالاستقرار أو فك العزلة.

​4. استراتيجية "البقاء الطويل"
​يعتبر الإحتلال أن حدوده الحالية "ابتدائية" ولن ينسحب منها لسنوات هي نقطة في غاية الأهمية، ويجب على صناع القرار أن يدركوا ذلك.
وهذا ما نراه في فلسفة "الأحزمة الأمنية" التي تعيد إسرائيل إحياءها، حيث تصبح المفاوضات أداة لتقنين وجودها العسكري بدلاً من أن تكون وسيلة للانسحاب، وهو ما يمس بسيادة بيروت ودمشق.

🟩🔚 ​الخاتمـــة:
إن وجه المشهد السياسي وقسماته تنبئ بخطورة المخطط الذي يربط بين الأيديولوجيا (مملكة داوود) والبراغماتية (الغاز)، وبين التكتيك العسكري (سحب السلاح) والجغرافيا السياسية.
وهو في الحقيقة مشهد "واقعي سياسي" يفسر لماذا تبدو المفاوضات الحالية وكأنها محاولة لإعادة صياغة الخريطة وليس مجرد وقف لإطلاق النار.

وهنا نتساءل: ​هل البيئة الدولية الحالية، وخاصة التجاذبات بين القوى الكبرى، توفر الغطاء الكافي لإسرائيل للمضي قدماً في هذا "التمدد الجغرافي" دون معارضة حقيقية؟!

​نعم، البيئة الدولية الحالية توفر غطاءً كافياً جداً، ليس حباً في التمدد الإسرائيلي لذاته، بل لأن القوى الكبرى ترى في "إعادة صياغة الخريطة" الحالية وسيلة لإنهاء صداع مزمن في منطقة الشرق الأوسط، حتى لو كان ذلك على حساب سيادة الدول المعنية.

•تآكل النظام الدولي" كفرصة استراتيجية": ​نحن نعيش الآن في مرحلة "السيولة الدولية"، وانشغال القوى الكبرى (الولايات المتحدة، روسيا، الصين) بصراعات بينية أو استنزافية (مثل أوكرانيا أو التنافس في بحر الصين) منح إسرائيل نافذة زمنية ذهبية.

•​الغطاء الأمريكي: لم يعد مجرد "دعم عسكري"، بل تحول إلى "هندسة إقليمية" ترى في إضعاف محور المقاومة مصلحة عليا لتقليل الانخراط الأمريكي المباشر في المنطقة.

•​العجز الأممي: المؤسسات الدولية تمر بحالة شلل شبه تام، مما يجعل "الأمر الواقع" على الأرض هو القانون الوحيد المعترف به في نهاية المطاف.

​ختاماً، يقفز سؤالاً استراتيجياً إلى واجهة الأحداث، وهو:

​إذا نجحت إسرائيل في فرض "الأحزمة الأمنية" وتقنين وجودها، فهل تمتلك الدول العربية (خارج إطار المقاومة المسلحة) أي أوراق ضغط سياسية أو قانونية لمنع تحول هذه "الحدود الابتدائية" إلى حدود نهائية معترف بها دولياً بمرور الزمن، والمحافظة على سيادة دول المنطقة؟!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط