كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين ندية التكامل وندية العداء

السعي الى الندية بين الدول والمجتمعات امر طبيعي وصحي ومحفز اساسي من اجل التطور والتنمية. الا انه ينبغي التمييز بين الندية التكاملية وبين الندية العدائية. فالدول القوية والتي تمتلك رؤى واستراتيجيات تنموية وتطويرية تسعى لان تكون ندا لاعدائها وتسعى دائماً لامتلاك عناصر القوة اللازمة على كافة المستويات في مواجهة مخططاتهم ومشاريعهم العدوانية، وهي كذلك تسعى لان تكون ندا لاصدقائها في مستويات التطور المختلفة من اجل علاقة تكاملية، عادة ما تعود بالفائدة على أطرافها مجتمعين. 
يبدو ان الدولة الإيرانية علمت العالم درسا في هذا المضمار ، فلأنها دولة قوية ومتطورة على كافة الصعد ولانها سلكت طريق التطور المستقل والتنمية الذاتية ، فرضت على القوى الغربية التعامل معها على هذا الأساس وأنجزت اتفاقيا تاريخيا فوائده اكبر بكثير من اضراره بالنسبة لإيران . من جهة اخرى اصبحت قوة وازنة في المنطقة والعالم وتلعب دورا محوريا في التوازنات الدولية وفي كسر القطب الواحد من خلال تحالفها مع روسيا والصين ودول البريكس عامة في اطار الندية التكاملية. 
النظام الرسمي العربي بمعظمه لعب دورا عدائيا لإيران في خضم صراعها مع القوى الدولية الغربية. لا بل ان هذا النظام قلب الحقائق واستبدل اسرائيل بوصفها العدو الرئيسي للعرب بإيران التي بات يعتبرها مهددا لامنها القومي المعطوب اصلا والمنتهك من اسرائيل وامريكا ومنظومة السيطرة والنهب الاستعمارية التي قسمت الوطن العربي في الماضي وماضية حاضرا في تفتيته وتمزيقه اشلاء على أسس مذهبية وطائفية وجهوية وغير ذلك من المسميات والتشويهات.
النظام العربي الرسمي ساهم طواعية في تاجيج هذه الفتن وخدم المشروع الاستعماري بأمانة متناهية وهو متورط حتى النهاية بعمليات التدمير الحاصلة في سورية واليمن ولبنان وليبيا وحتى مصر من خلال تغذية ودعم الارهاب التكفيري وشن حروب بالوكالة لا تخدم الا المشروع المعادي للامة العربية.
بعد الاتفاق النووي وتحول ايران الى نموذج للدولة القوية والمتطورة برزت دعوات وتنظيرات نخبوية عربية تدعو العرب لان يتخذوا موقفا موحدا من هذا الاتفاق ولان يعملوا على ان يكونوا ندا لإيران. وبرأي هؤلاء هذا هو السبيل لوقف ما يصفوه بالتمدد الايراني في المنطقة العربية.
ان اعتبار تقديم ايران المساعدات لحلفائها العرب ومن ضمن ذلك حركات المقاومة تمددا، ليس فقط مجاف للحقيقة وانما مشبوه ويخدم فقط المشروع المعادي للعرب والمصالح الحقيقية للامة. 
في ظل المعطيات الحالية والتآمر العربي الرسمي على ايران ومحور المقاومة والحركات والدول الداعمة له، الدعوة الى الندية تعني شئنا ام أبينا، السعي الى مزيد من العدائية والتخريب خاصة وان هذه الدعوة غير مؤسسة على تاكيد ضرورة الندية التكاملية في مواجهة مشروع السيطرة والنهب الاستعماري للمنطقة وثرواتها. 
ان تخرج هذه الدعوات من قطر والسعودية وغيرها من الأنظمة الفاسدة والمارقة ليس أمرا مثيرا للشبهة فقط وانما مثير للسخرية والاشمئزاز . فهذه الأنظمة التي تحتضن وتمول القواعد الامريكية في بلادها وانتجت ومولت الارهاب التكفيري في العالم العربي والاسلامي وتساهم في تدمير الجيوش والدول العربية وتقسيمها، من الجدير ان تنطلق الدعوات لاسقاطها وقذفها الى مزبلة التاريخ. وعلى العرب ان يكون ندا لإيران على اساس وفي اطار التكامل والتعاون من اجل التطور الحقيقي ومواجهة اعداء الامة، وهو امر اشبه بالمستحيل في المرحلة الراهنة .
النظام العربي الرسمي بمعظمه يسعى كما يبدو الى تعزيز العلاقة مع القوى والدول التي تشكل خطرا فعليا على الوطن العربي وينسق امنيا مع اسرائيل وبشكل علني لمواجهة ما يسميه خطر التمدد الايراني. ويبدو ان محور المقاومة ومن ضمنه ايران هو وحده الذي يسعى لان يكون ندا للمشروع الاستعماري التدميري للمنطقة الذي بات يجمع في صفوفه عربا وعجما من كل الأجناس .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط