كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين وجع غزة ونار الإقليم: لماذا نرفض استباحة أي عاصمة عربية؟

بين وجع غزة ونار الإقليم: لماذا نرفض استباحة أي عاصمة عربية؟

تاريخ النشر: 2026-03-05 | 11:27

في ظل الغليان الذي تشهده منطقتنا، يجد المواطن العربي، وخصوصاً في قطاع غزة، نفسه أمام تساؤلات أخلاقية صعبة.
ومع تواتر الضربات التي تستهدف عواصم ودولاً عربية بدعوى وجود قواعد أمريكية، تبرز أصوات مشحونة بالألم ترى في ذلك "ثمناً" لسياسات معينة.
ولكن، هل من الحكمة أو الوفاء أن نقول "ليست قضيتنا" تجاه أمن أشقائنا؟ إن السياسة متغيرة والعروبة ثابتة، فبينما قد نختلف مع "السياسات" أو "التحالفات" لهذا النظام أو ذاك، إلا أن "الدولة" بمقدراتها وشعبها هي ملك للأمة وللتاريخ.
إن استهداف عواصم مثل أبوظبي، المنامة، الدوحة، عمان، أو بغداد، ليس مجرد ضرب لقرار سياسي، بل هو استباحة لجغرافيا عربية وتهديد لحياة ملايين المدنيين، ومن بينهم مئات الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني الذين وجدوا في هذه البلاد حضناً وأماناً ورزقاً.

وإذا أردنا تقييم العلاقات مع الاحتلال أو القوى الخارجية، فلا بد أن نكون منصفين ومبدئيين، فهذا الواقع معقد وموجود بأشكال متفاوتة في معظم عواصمنا، بل وحتى في هيكلية السلطة الفلسطينية نفسها بحكم الأمر الواقع والاتفاقيات الموقعة.
لذا، فإن الفرح باستهداف أي دولة عربية لا يخدم قضيتنا، بل يزيد من عزلتنا وتفتت ما تبقى من وحدة الصف العربي الذي نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى.

ومن قلب المعاناة في غزة، لا يمكننا إغفال الأيادي التي امتدت لنا بالخير كجزء من واجب العروبة. فبينما تدور رحى الحرب، كانت هذه الدول العربية هي شريان الحياة الحقيقي للقطاع؛ بدءاً من محطات تحلية المياه والمستشفيات الميدانية الإماراتية، إلى المستشفيات والأطقم الطبية الأردنية، ومن الدعم المالي واللوجستي والمساعدات القطرية، إلى قوافل الإغاثة الكويتية والمصرية والسعودية.
إن من يمسح دمعة المكلوم ويطعم الجائع في غزة يستحق منا الدعاء بالأمن، لا تمني الدمار لبلده، فالحر لا ينسى المعروف حتى في عز الاختلاف السياسي.

إن مقولة "ليست قضيتي" قد تكون رد فعل عاطفي لحظي نابع من القهر، لكن بالمنطق الاستراتيجي، فإن دمار أي حلقة في السلسلة العربية هو إضعاف للجميع.
تحويل بلادنا العربية إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية لن يحرر شبراً من فلسطين، بل سيغرق المنطقة في فوضى لا يستفيد منها إلا من يريد تغييب القضية الفلسطينية عن المشهد تماماً.
نحن مع غزة بصلابة، وضد أي نهج يضر بحقوقنا، لكننا أيضاً مع أمن واستقرار "كل" شبر عربي.
الموقف الأخلاقي الأصيل هو الذي يرفض الظلم في غزة، ويرفض أيضاً استباحة الدم العربي في أي مكان آخر؛ فقضيتنا هي الحق، والحق لا يتجزأ، والوفاء شيمة الأوفياء.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط