كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بين وساطات المصالحة ومساعي التسوية

بين وساطات المصالحة ومساعي التسوية

تاريخ النشر: 2017-09-13 | 22:19

لا يحتاج الانقسام السياسي البغيض الذي طال امده وفشلت عدة اتفاقيات سياسية تم التوصل إليها قبل ذلك لانهائه مما تسبب في فقدان الأمل عند الجماهير الفلسطينية في تحقيق المصالحة وبذلك كانت نتيجة هذا الانقسام على المستوي السياسي والاقتصادي والاجتماعي مدمرة حيث الحق أكبر الأضرار بالقضية الوطنية الفلسطينية بازدياد حالة التهميش السياسي الذي أصابها بسبب حالة الفوضى السياسية والأمنية في المنطقة وانشغال شعوب عربية عديدة عنها وذلك بغلبة العامل القطري الاجتماعي على العامل القومي السياسي وقد فاقم ايضا هذا الانقسام من حدة المشاكل على اختلاف أنواعها التي أصبحت تتراكم بدون حلول عاجلة غدت تثقل كاهل المواطن الفلسطيني ..لا يحتاج هذا الانقسام السياسي الذي شغل أوساط سياسية عديدة على مستوى الدول وعلى مستوى بعض المنظمات الإقليمية كجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وعلى مستوى بعض أحزاب وحركات التحرر التي تهمها جميعا تماسك الحالة السياسية النضالية للشعب الفلسطيني وعدم تفكك قواه السياسية ...لا يحتاج هذا الانقسام السياسي البغيض إلى كل هذه المبادرات والوساطات والاجتماعات وكأن الأمر أصبح يتعلق بفض حالة نزاع مسلح يجري بين الحين والآخر بين ما يسمى بجناحي الوطن الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر بحيث أصبح التركيز على هذه المسألة الان أكثر من التركيز على طبيعة الاحتلال الإسرائيلي الذي أصبح أكثر خطورة الآن من أي مرحلة سابقة بسبب تخلي الراعي الأمريكي للتسوية عن مشروع حل الدولتين وكذلك تصاعد حملة الاستيطان وبروز دور الكيان الصهيوني العدواني التامري في احداث المنطقة ككيان مرتبط بالقوى الامبريالية ....رغم الأهمية الخاصة للدور المصري في موضوع المصالحة الوطنية لإنهاء الانقسام السياسي بسبب الارتباط التاريخي السياسي والاجتماعي التي تربط مصر الشقيقة الكبرى بالقطاع وبسبب ايضا استمرار حالة المد التكفيري في سيناء الذي يوقع بين الحين والآخر ضحايا في صفوف الجيش والشرطة المصرية إلا أن هذا الدور الذي يبرز الآن بشكل ملحوظ بعد إحدى عشر عاما من الانقسام السياسي يأتي في الحقيقة كجزء من دور شمولي لمصر في موضوع التسوية السياسية ...فبعد مجيء ترامب على رأس الإدارة الأمريكية بدأ الحديث عن ما يسمى (صفقة القرن ) وأصبح التركيز على الدول السنية الكبرى في المنطقة وفي مقدمتها مصر وكذلك السعودية وتركيا ايضا في تحقيق ما أطلق عليه السلام الاقليمي ولأن قطاع غزة يخضع لحركة حماس ذات القبضة الأمنية التي تنظر اليها مصر كحاجة ضرورية لمواجهة تعاظم الخطر التكفيري في سيناء فإن من الطبيعي نسج حالة من التفاهم السياسي والأمني بين مصر والحركة ..قبل أيام من التحرك المصري في موضوع إنهاء الانقسام السياسي إشاعت الأنباء عن وجود وساطة تركية يقوم بها الرئيس أردوغان الذي استقبل نظيره الرئيس الفلسطيني محمود عباس وربما تدخل الإدارة الأمريكية بعد ذلك على الخط في موضوع وساطة المصالحة قبل أن تسبقها روسيا الذي يطمح رئيسها بوتين في ممارسة دور سياسي في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكون بموازاة الدور العسكري في الأزمة السورية ..كل هذه المزاحمة العربية والاقليمية والدولية في تقديم الوساطات والمبادرات قد تحمل هدفا أكبر وأشمل عند القائمين عليها من موضوع المصالحة الفلسطينية نفسها التي هي مطلب وطني بالاساس وبقدر أهمية هذه الوساطات التي تخلص الشعب الفلسطيني من معاناة الانقسام وتقديره العظيم للقائمين عليها حرصا منهم على القضية الفلسطينية من الضياع فقد يكون كل هذه المساعي السياسي تمهيدا لفتح الطريق أمام الطرف الفلسطيني للقبول بصفقة القرن أو ما يسمى بالسلام الاقليمي ؛؛ في الختام نقول :أن انهاء الانقسام السياسي ليس بحاجة إلى دفع هذا الثمن السياسي أن صح ما نقول وهو أيضا ليس بحاجة إلى كل هذا الحراك السياسي الذي طغى على العمل السياسي الفلسطيني الوطني المتعلق بالحقوق الوطنية التي أقرتها قرارات الشرعية الدولية ...إنهاء الانقسام السياسي ليس بحاجة إلى شروط ومطالب سياسية وضمانات وغيرها قد تستخدم هذه الأشياء كذريعة للتهرب من موضوع المصالحة ..إنهاء الانقسام السياسي البغيض بحاجة فقط إلى توفر الإرادة الوطنية السياسية التي تغلب مصلحة الوطن ومصلحة الشعب على المصالح التنظيمية وعلى المصالح الفئوية الاجتماعية .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط