كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تأثير الدول العظمى على الوضع الفلسطيني

تأثير الدول العظمى على الوضع الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-09-22 | 08:43

لا غنى لكثير من الإقليمية والدول الغربية لاسيما العظمى منها في الشرق الأوسط وان مصالحها تؤثر وتتأثر بهذه المنطقة الحيوية والهامة ومنها فلسطين. حيث ان هذه الدول قادرة على تشكيل أحداث فيها سواء من خلال تدخلات سياسية او علاقات صداقة تربطها معها. فيعتبر الشرق الأوسط مسرح كبير لاستعراض النفوذ وحماية المصالح، وما نراه هو كثرة اﻻعبين على هذا المسرح. فأمريكا على سبيل المثال تركز تدخلاتها في دول فضلا عن دول أخرى حسب سياساتها في الشرق الأوسط. فقبل عدة سنوات شهد الشرق الأوسط جهودا أمريكية كبيرة في محاولة حل الخلاف الفلسطيني-الإسرائيلي على الرغم انها مؤخرا باتت تشهد جهودا في الخليج العربي لمحاربة الإرهاب. وفي كل الأحوال نرى أنها تمتلك مفاتيح الشرق الأوسط وهيمنة كبرى فيه وتبقى على تواصل من فترة الى اخرى بحيث لا ينشيء فراغا يقوم غيرها بشغره. في حين نرى ان الاتحاد الأوروبي ذو دور بارز في الشرق الأوسط حيث يقوم بتنفيذ مشروعات حيوية في عدة دول منها فلسطين في عدة مجالات أبرزها التعليم والصحة والبنية التحتية وحقوق الانسان ومحاربة الفساد والعنصرية داخل المجتمعات. ويعتبر الاتحاد الأوروبي صديق للسلطة الفلسطينية وشريكها الأهم والملتزم تجاهها، حيث كان التزامه تجاهها بارزا في عدة نواحي في الحياة الفلسطينية. فكان الاتحاد الأوروبي ومازال يوعد دوما بتقديم المزيد من الدعم والمساندة للفلسطينيين والسلطة الفلسطينية بما يتماشى مع رؤية حل الدولتين.

ويمثل دعم الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية بخلاف الشرق الأوسط مساندة كبيرة تمثل دفع رواتب الموظفين المدنيين إلى جانب تنفيذ العديد من مشروعات محاربة الفقر والبطالة بما يساهم في خلق فرص عمل كأحد أشكال المساهمة في تخفيف المعاناة التي يواجهها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي. كما ان جهود الاتحاد الأوروبي لا تقف عند هذا الحد فهي يدعو باستمرار جميع الأطراف لاتخاذ خطوات سريعة لإحداث تغييرات إيجابية سياسيا واجتماعيا واقتصادية في فلسطين ومساعدة شعبها على تخطي أزمته. وليس بعيدا عن هذا يكمن الدور الروسي في الشرق الأوسط حيث ترتبط روسيا بعلاقات صداقة قوية مع السلطة الفلسطينية ودعمها ايضا المتواصل للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة على أساس قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة. وتعتبر روسيا دائما ان حل القضية الفلسطينية شرط لازم للتسوية العادلة .الشاملة في الشرق الأوسط بأكمله. اما على الصعيد الاقتصادي فان السلطة الفلسطينية ترتبط بعلاقات اقتصادية قوية مع روسيا حيث شكلت لجنة حكومية بين البلدين لتعزيز اواصر التعاون التجاري الاقتصادي بما يساهم في تطوير الشراكة بين الطرفين تشكلت في رفع الرسوم الجمركية على الصادرات الفلسطينية الى دول الاتحاد الأوراسي الرغم من ان حجم التبادل التجاري بينهما لازال متواضعا.

اما الدور السويسري فقد كان بارزا ملف المصالحة الفلسطينية، حيث شهدت العاصمة السويسرية لقاءات بين قادة فتح وحماس لمتابعة ملف المصالحة وقضايا اخرى متعثرة بعد فشل لقاءات مكة والدوحة والقاهرة التي لم يكتب لها النجاح. شهدت الساحة الفلسطينية نشاطا في الاتصالات السويسرية مع القادة الفلسطينيين في الضفة وغزة من أجل التوصل إلى صيغة لإنهاء الخلاف والتوصل إلى حل لقضية رواتب الموظفين بالدرجة الأولى. ومحاولة وضع الأمور في نصابها الصحيح والخروج من الأزمة وتشكيل حكومة وحدة وطنية. ووصلت الجهود السويسرية في تقديم اقتراح لعلاج الازمة الفلسطينية من خلال ما سمي بخريطة الطريق السويسرية التي مثلت للعديد من الفلسطينيين طوق النجاة من طرف مشهود له بالنزاهة والحيادية وعلاقات صداقة تجمعه مع السلطة والشعب الفلسطيني.

وتركيا ليست بعيدة، فهي بالرغم من خلافها مع مصر، فإن لها مساعي في تحقيق المصالحة الفلسطينية لترى بصيص أمل في إنهاء الانقسام الفلسطيني. ان الدور المؤثر الذي تلعبه تركيا مؤخرا في الشرق الأوسط لا يمكن ان يكون بعيدا عن الفلسطينيين. فهي لعبت لصالحه أدوارا هامة في المجالات الإغاثية والتنموية داخل غزة والضفة الغربية، وهو ما كان في محل ترحيب من الشعب الفلسطيني. انا على الجانب السياسي؛ فتركيا تملك نقاط قوة قد تكون في محل ثقل في ملف المصالحة لأنها تعول على علاقات جيدة وقوية مع حركة حماس، كما أنها تعتقد بقدرتها على التأثير على الطرف الإسرائيلي في إزالة العقبات التي يضعها في طريق المصالحة. وخاصة ان المصالحة الفلسطينية باتت قاب قوسين او أدنى ومحل ترحيب من القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بعد المساعي والجهود المصرية في هذا الإطار.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط