كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تأثير تهديدات الرئيس ترامب على المفاوضات والمشهد السياسي والميداني في قطاع غزة ..!

تأثير تهديدات الرئيس ترامب على المفاوضات والمشهد السياسي والميداني في قطاع غزة ..!

تاريخ النشر: 2024-12-21 | 23:11

الرئيس ترامب، المعروف بمواقفه الصارمة والداعمة لإسرائيل، قد يمارس ضغوطًا غير مسبوقة على الأطراف المعنية لتحقيق مصالح استراتيجية تتماشى مع سياساته السابقة.
تهديده بجعل الشرق الأوسط "جحيماً" في حال عدم إطلاق سراح الرهائن قبل توليه مهامه يمكن أن يكون له عدة تداعيات:
1. زيادة الضغط على حركة حماس: قد تتعرض حركة حماس لضغوط دولية إضافية، خصوصًا من الدول الحليفة للولايات المتحدة، لتقديم تنازلات تسهم في الإفراج عن الرهائن وتوقيع اتفاق لوقف الحرب على غزة.
قد يتم فرض عقوبات اقتصادية أو سياسية جديدة على حماس أو الجهات الداعمة لها، مثل إيران وقطر لدفعها للتسريع بتوقيع اتفاق يؤدي إلى إطلاق الرهائن.
2. تصعيد عسكري محتمل: إن تهديد الرئيس ترامب قد يُفسَّر كمؤشر على استعداد الولايات المتحدة لدعم حملة عسكرية إسرائيلية واسعة ضد غزة إذا لم يتم توقيع اتفاق الإفراج عن الرهائن قبل تسلمه لمهامه في البيت الأبيض في عشرين يناير المقبل.
قد يشجع هذا إسرائيل على اتخاذ خطوات عسكرية أكثر تصعيدية لتكثيف الضغط على حماس قبل دخول ترامب للبيت الأبيض وتسلمه مهامه.
3. تعقيد المفاوضات الجارية: إن تهديدات الرئيس ترامب قد تؤدي إلى تصليب مواقف الأطراف حماس/ إسرائيل.
خاصة أن حركة حماس قد ترى في هذه التهديدات محاولة لإضعافها سياسيًا وعسكريًا، ما قد يدفعها لرفض تقديم تنازلات أكثر مما قدمته لغاية الآن عبر المفاوضات الجارية بواسطة الوسطاء.
أيضا نتنياهو / إسرائيل قد تتبنى موقفًا أكثر تشددًا، مدعومة بوعود ترامب بالمزيد من الدعم العسكري والسياسي.
كيف يمكن أن تستجيب حركة حماس لهذه الضغوط الترامبية؟ فعلا حركة حماس قد تتبنى استراتيجيات مختلفة للتعامل مع تهديدات الرئيس ترامب، منها:
1. تسريع المفاوضات: قد تختار حماس الدخول في مفاوضات مكثفة للإفراج عن الرهائن بشكل تدريجي مقابل تحقيق مكاسب سياسية وإنسانية، مثل رفع الحصار أو وقف العمليات العسكرية إضافة إلى إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
2. اللجوء إلى الوسطاء: قد تسعى حركة حماس لتوسيع دائرة الوساطة الدولية، خاصة من قبل دول مثل قطر وتركيا، للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل للتوصل إلى اتفاق متوازن لا يظهر ضعف حركة حماس أو استبعادها من المشهد السياسي لاحقا في اليوم التالي لوقف الحرب.
3. التمسك بمواقفها: إذا اعتبرت حركة حماس التهديدات الأميركية محاولة للإذعان، فقد تصر على شروطها دون تقديم تنازلات كبيرة، حتى لو كان ذلك يعني مواجهة تصعيد أكبر مما هو جار الآن وعلى مدار خمسة عشر شهرا من العدوان على قطاع غزة.
دور الأطراف الدولية والإقليمية:
الدول العربية والإسلامية:
قد تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة من قبل دول مثل مصر وقطر لمحاولة تجنب تصعيد إضافي في ظل التهديدات الأميركية ومحاولة جسر الهوة بين شروط الاطراف حماس / نتنياهو والتعجيل بتوقيع اتفاق يؤدي إلى إطلاق متدرج للرهائن وتخفيض التصعيد وصولا إلى اتفاق وقف تام لإطلاق النار والبدء بإجراءات الغوث وترتيب الوضع في قطاع غزة ما بعد الحرب.
الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة:
قد تتزايد الجهود الدولية للضغط على جميع الأطراف للتوصل إلى اتفاق سريع لتجنب إنفجار الوضع الإنساني والسياسي والعسكري بصورة أوسع وأكثر بشاعة ودموية مما هو عليه.
ختاما إذا ما عاد ترامب إلى البيت الأبيض قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، فإن أسلوبه الحاد ونهجه الأحادي وتهديداته بجعل المنطقة "جحيماً" قد تضيف تعقيدًا للمفاوضات الجارية وتضع جميع الأطراف أمام خيارات صعبة.
ومع ذلك، يبقى السؤال الأساسي:
هل ستكون التهديدات كافية لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات أم أنها ستؤدي إلى تصعيد أكبر يعمق الأزمة؟ ولكن يبدو أن نتنياهو / إسرائيل سوف يعمل على توقيع الإتفاق في نهاية الأمر وتقديمه على شكل مكافأة نهاية الخدمة للرئيس جو بايدن وإدارته، وهدية ترحيبية للرئيس دونالد ترامب وإدارته القادمة إلى البيت الأبيض في العشرين من يناير القادم، وعربون عهد جديد للعلاقة الإسرائيلية / نتنياهو ... مع الرئيس ترامب وإدارته الجديدة.
هذا يعني إستمرار سياسات المجازر والقتل والدمار والتشريد الهمجي السافر الذي يمارسه الكيان الصهيوني إلى حين تسلم الرئيس ترامب مهامه وهذا يعني لستمرار شلال الدم الفلسطيني في قطاع غزة بدون حساب.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط