كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تأجيل الانتخابات والخطة (ب)

تأجيل الانتخابات والخطة (ب)

تاريخ النشر: 2021-04-29 | 10:05

عبد الله مغاري
عبد الله مغاري

لم يخجل قادة بعض الفصائل عند التصريح بأن خيار التوجه للانتخابات كان بفعل الإرادة الدولية أكثر من أنه خيار نابع من الإرادة الوطنية، ولم يخجل أحد منهم بالتظاهر بنجاح لقاءات القاهرة والتي هُمشت فيها مهمة اصلاح منظمة التحرير وتمركز الحوار فيها على ملف التشريعي فقط، وهنا لا مجال للشك بأن الإرادة الدولية تريد ذلك أيضًا.

لم يكشف أحد حتى الآن هوية القوة الدولية التي دفعت طرفي الانقسام نحو هذه المشاهد الأليفة بعد نحو 15 عامًا من القطيعة واضاعة عشرات الفرص لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، من هي تلك القوة؟، وهل قوتها لا تكفي لإجبار الاحتلال على السماح بإجراء الانتخابات بالقدس؟، طالما أنها تريد تجديد الشرعيات بما يسمح بالعودة إلى مفاوضات تقضي بحل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

بالطبع هذه القوة تستطيع، فلا يقول المنطق ان تُرسم هكذا خطة دون معرفة العقبات وضمان حلها، وربما دون أخذ ضمانات من الاحتلال نفسه قبل البدء في تطويع الفلسطينيين للتوجه الى الانتخابات، لكن هل هناك ما جعل تلك القوة تدفع الأمور نحو الخطة (ب)؟

تنص الخطة (ب) التي كانت مطروحة بالتوازي مع الخطة (أ)، بأن يتم تشكيل حكومة فلسطينية جديدة بمشاركة الكل الفلسطيني، وربما مجلس تشريعي أيضًا مع احتفاظ الرئيس عباس بكرسي الرئاسة في المرحلة الأولى على الأقل، أو التوجه بقائمة واحدة لانتخابات التشريعي، إلا أن كفة الميزان رجحت نحو الخطة (أ) والتي تقضي بإجراء انتخابات بالشكل الذي بدأ التحضير له قبل أشهر.

مع بدء تشكيل القوائم بات الخطر يلاحق الخطة (أ)، انشقاقات داخل حركة فتح، عدد كبير من القوائم الراغبة بالترشح، إذاً مخرجات الانتخابات لن تتوج بمجلس تشريعي تهيمن عليه أطراف الانقسام والتي تملك القوة على الأرض، إنما ستوزع الكعكة بشكل ربما لا تريده القوة الدولية.

فلسطينيًا، الأمر مناسب جدًا لحركة فتح فوفق الخطة (ب) لا يوجد دحلان، لا يوجد القدوة، ولا يوجد فرص ضعيفة للفوز، وبالنسبة لحماس الامر لا بأس به، طالما أن كل الطرق تؤدي الى التخلص من عبء إدارة شؤون الناس.

ربما يعلن عن تأجيل الانتخابات خلال أيام وحينها سيعلن البديل وهو خطة (ب) ومع الأسف سيبرر الفلسطيني ذلك بأنه لا يقبل بأن تجرى الانتخابات دون القدس، وأن اجرائها دون العاصمة أو بوضع صناديق الاقتراع داخل مؤسسات دولية، هو تنفيذ لـ"صفقة القرن"، بالطبع سنخرج أنفسنا وكأننا حققنا النصر الكبير، بعدم تنفيذ ما يريده الاحتلال.

لكن ماذا عن خطة (ب)؟ هل بها يكون الفلسطيني قد ذهب نحو ما لا يتساوق مع تطلعات الاحتلال؟، بالطبع لا، فأي خطوة لا تؤدي إلى بناء برنامج وطني أساسه اصلاح منظمة التحرير وتفعيل دورها، واعادة مكانتها كمرجعية لمؤسسة السلطة لا العكس، فهي ستكون خطوة متناغمة مع تطلعات الاحتلال في ابقاء الشرخ الفلسطيني

لا شك بأن هذه الخطة سترى النور حال تم اعتمادها، وسنكون أمام حكومة فلسطينية جديدة، ليس لأن الفلسطيني يريد اصلاح مؤسساته، بل لأن القوة الدولية تريد تجديد الشرعيات، فهي ستضع ثقلها في سبيل تغيير الوجوه بما يمهد لمشروعها الجديد في المنطقة.

في نهاية المطاف، الهدف واضح والارادة الدولية ستدفع الفلسطينيين إلى تحقيقه سواء بالانتخابات أو من خلال الخطة (ب)، وحذاري هنا اذا تغنى الفلسطيني بالنصر لأنه غيّر بعض أصحاب الكراسي ونسي أن لا فرق بين الخيارات طالما أنجبت نظام سياسي منزوع السيادة.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط