كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تاريخ الجبهة وقرارها الصلب

تاريخ الجبهة وقرارها الصلب

تاريخ النشر: 2018-05-08 | 15:47

يبدو أن من يسمون انفسهم القيادة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية في الحالة الفلسطينية يسعون لتبرير وجودهم بطريقة او اخرى ، على كل حال ان انعقاد الدورة الثالثة والعشرون للمجلس الوطني الفلسطيني اتت في ظروف بالغة الخطورة والدقة ، وان هذا الحضور الحاشد من اعضاء المجلس الوطني والقوى والشخصيات يؤكد الحرص على منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للفلسطينيين، ورفض خلق اي بديل عن منظمة التحرير ، وشكل موقف جبهة التحرير الفلسطينية وضوحٍ بالغ تجاه الحرص على المنظمة ودورها وصِفتها التمثيلية، وكذلك مواجهة المخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، لهذا كانت المشاركة في دورة المجلس لفصيل قدم التضحيات من شهدائه وقادته وهو يشارك بفعالية على ارض الميدان في كافة الانتفاضات والمواجهات مع الاحتلال ، اما الذين عاشوا على انقاض الجبهة لفترات ولم يكن لهم اي ارضية ميدانية لا يحق لهم  الاعتراض، فجبهة التحرير الفلسطينية التي تمسكت بالاتفاقيات الوطنيّة الموقّعة والحفاظ على الوحدة الوطنية  وتجاوز الانقسام والعمل على اجراء انتخابات عامة للمجلس الوطني والتشريعي والرئاسة ، ورسم استراتيجية وطنية في المواجهة مع الاحتلال وخطط التصفية للحقوق الفلسطينية.

ان ما جاء في بين ما يسمى القيادة المركزية هدفه صب النار على الزيت،فان جبهة التحرير الفلسطينية هي من اختارت امينها العام الدكتور واصل ابو يوسف بانتخاب من لجنتها المركزية ومكتبها السياسي وقواعدها ، الا ان الاخرين ساهموا في الاجندات الخارجية وتعميق الانقسام والشرذمة في الساحة الفلسطينية.

ان التشهير،والخروج عن كل الأصول والأعراف ليست الوطنية، فمثل هذه الظاهرة والتي وقفت خلفها قوى سياسية فلسطينية،لن تؤثر على مواقف الجبهة وهيبتها وسمعتها،ومثل هذه الظاهرة مرت بها الجبهة في أكثر من محطة، حتى وجد بعض الرفاق أنه غرر بهم،والبعض الآخر حركته مصالح وأهداف شخصية.

ومن هذا الموقع نقول ان الجبهة وقيادتها ما زالت متمسكة بنهج الشهيد القائد ابو العباس ورؤية الجبهة الى ما بعد اوسلو وهو الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية والتمسك بالثوابت الوطنية وقرارات الاجماع الوطني وبخيار المقاومة وتحشيد الجماهير الفلسطينية بدون استثناء وذلك استجابة لطبيعة ومهمات مرحلة التحرر الوطني ، وترابط العمل الوطني الفلسطيني مع العمل القومي العربي، والذي يعكس رؤية الجبهة لخصوصية الصراع وموازين القوى وللبعد القومي كحاضنة للبعد الوطني، والسعي الى حشد أوسع إطار دولي لنصرة القضية الفلسطينية إلى جانب بعديها الفلسطيني والعربي.

ومن هنا نلفت اصحاب بيان ما يسمى القيادة المركزية  ان الشهيد ابو العباس حدد الشهيد القائد ابو العباس رؤية الجبهة الى ما بعد اوسلو وهو الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية والتمسك بالثوابت الوطنية وقرارات الاجماع الوطني وبخيار المقاومة وتحشيد الجماهير الفلسطينية بدون استثناء وذلك استجابة لطبيعة ومهمات مرحلة التحرر الوطني ، وترابط العمل الوطني الفلسطيني مع العمل القومي العربي، والذي يعكس رؤية الجبهة لخصوصية الصراع وموازين القوى وللبعد القومي كحاضنة للبعد الوطني، والسعي الى حشد أوسع إطار دولي لنصرة القضية الفلسطينية إلى جانب بعديها الفلسطيني والعربي، ونتيجةً لهذا الخط شكلت الجبهة وعلى مدار سنوات عنواناً جاذباً ، وبعد عودته الى ارض الوطن للمشاركة في أعمال مؤتمر المجلس الوطني الفلسطيني 1996 في غزة ثبت الامين العام للجبهة اعضاء المجلس الوطني والمركزي واصبح الرفيق الدكتور واصل ابو يوسف عضو في المكتب السياسي ومسؤولا للضفة الفلسطينية ، كما وفر دخول الامين العام الشهيد القائد ابو العباس أرضية صالحة لإعادة تعزيز دور جبهة التحرير الفلسطينية في واقع جديد وفي مرحلة جديدة في كافة محافظات الوطن وذلك من خلال استنهاض طاقات الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، حيث أرعب وجوده في مناطق السلطة الوطنية دوائر الاحتلال الصهيوني وحاولوا مراراً اغتياله واعتقاله ، حيث منعت قوات الاحتلال الصهيوني بقاءه في فلسطين فأقام في العراق الشقيق، وفي هذه الفترة قدم علي اسحق استقالته من صفوف الجبهة ووزعها على وسائل الاعلام ورغم كل المحاولات لعودته عن الاستقالة تمسك برأيه ، بينما انتخب الرفيق عمر شبلي نائبا للامين العام وبقي الرفيق الشهيد ابو العباس يتابع اوضاع الجبهة من الخارج ا الى إن امتدت اليد الصهيوامريكي الآثمة للشهيد ابو العباس بعد اعتقاله اثناء احتلالها للعراق على مدار عام ومن ثم تصفيته ، حيث اعتقدت أنها بتصفية القادة والعقول الفلسطينية ستكون قادرة على إطفاء شعلة الثورة، الا ان ارادة الجبهة والمناضلين استمرت وتشكل نبراسا لمواصلة المسيرة.

امام كل ذلك عقدت اللجنة المركزية للجبهة اجتماعا طارئا بعد استشهاد الشهيد القائد ابو العباس انتخبت فيه الرفيق عمر شبلي " ابو احمد حلب" نائبا للامين العام واضفت عدد من الرفاق الى اللجنة المركزية واعادة انتخاب المكتب السياسي والامانة العامة وذلك وفقا لتوسعها الجغرافي ، ورسمت رؤية سياسية جديدة .

وبعد ثلاث سنوات غادرنا الشهيد الامين العام القائد عمر شبلي " ابو احمد حلب " وعلى اثرها دفع البعض بالسيد علي اسحق ليتحرك الا ان حركته باءت بالفشل بعد سنوات على تركه للجبهة .

وفي هذه اللحظات نؤكد ان جبهة التحرير الفلسطينية ستواصل حمل رسالة شهدائها القادة طلعت يعقوب وابو العباس وابو احمد حلب وقادتها سعيد اليوسف وابو العمرين وابو بكر وابو العز  وكل شهداء الجبهة بقيادة امينها العام الرفيق الدكتور واصل ابو يوسف من خلال التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية التي ناضلوا من اجلها ابناء الجبهة هم وكل ابناء شعبنا الفلسطيني والعربي، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني بعاصمتها القدس.

لقد شكل انتخاب الرفيق الدكتور واصل ابو يوسف الامين العام للجبهة عضوا في اللجنة التنفيذية وانتخاب الرفيقين ناظم اليوسف وعدنان غريب اعضاء في المجلس المركزي الى جانب الامين العام نقطة تحول مهمة على صعيد الجبهة ودورها النضالي في فلسطين واماكن اللجوء والشتات  نتيجة حرصها على  المشروع الوطني والتمسك به رغم كل المؤامرات التي تستهدفه وبخاصة ما تسعى اليه الادارة الامريكية من جهود لفرض مشاريعها التصفوية التي تستهدف القضية الوطنية، كما تستهدف وحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية لشعبنا، وهذا ليس منة من احد فهو جاء نتيجة تضحيات غالية ، ونتيجة موقف الجبهة المعبر عن الارادة الوطنية المشتركة في التصدي للمخاطر القادمة، وتعزيز صمود شعبنا اينما وجد، والتقدم على طريق إنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية .

ختاما : ان فشل هؤلاء الذين يدعون باسم الجبهة وتعايشوا مع إنصاف المواقف، نقول لهم ان جبهة التحرير الفلسطينية تمتلك التاريخ النضالي ، فهؤلاء لعبوا ادوار متعددة ،  ونحن هنا ليس بحاجة لجلد متواصل للذات وتشكي وبكاء ووقوف على الأطلال والأمجاد والتاريخ، لذلك ان ردنا على ما يسمى البيان الصحفي، أن الجبهة لها تاريخها وسمعتها وارثها وتراثها بين الجماهير،وعلى الجميع أن يغادر عقلية الشخصنة والتوصيفات المضرة والمسيئة،وليكن العمل والإنتاج هو الفيصل والحكم والسيد عند الجميع، وجبهة التحرير تستند لتاريخ نضالي طويل وعريق سجلت فيه قبل عقود صفحات من البطولات والأمجاد الخالدة ، وستبقى في الساحة والخارطة السياسية الفلسطينية مهما حاول البعض القدح والردح ،والخروج عن كل الأصول والأعراف.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط