كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تاريخ الدولتان

يخطىء اي سياسي حين يغيب وقائع التاريخ، وينحو إلى لي عنق الحقيقة . ويجانب الصواب في قلب الشواهد والمعطياتالسياسية والتاريخية، والميل لإسقاط مواقفه الخاطئة على احد الثوابت الوطنية نتاج الخلاف مع القيادة السياسية. وهنا اقصد ما جاء في مقالة للزميل حسن عصفور، نشرها قبل يومين في الموقع الإعلامي، الذي يشرف عليه ويرأسه "أمد"، حول "تباكي" رام الله (ويقصد القيادة الفلسطينية) على خيار الدولتين الأميركي الصنع والجذور. والرفيق ابو علي يعرف جيدا، ان موضوع التقسيم وإقامة الدولتين نشأ وتأصل في القرار الدولي 181 الصادر في ال29 من نوفمبر/ تشرين ثاني 1947. وكان الرفاق في عصبة التحرر الوطني (الحزب الشيوعي الفلسطيني) أول من تبنوه إلتزاما بموافقة موسكو الشيوعية آنذاك. ومع نشوء الثورة الفلسطينية المعاصرة في العام 1965 كان الشعار الناظم للحركة الوطنية الفلسطينية بإستثناء الشيوعيين، تحرير فلسطين من البحر للنهر. ثم تدرج الفكر السياسي الفلسطيني في تطوره مع تبني الحل المرحلي (النقاط العشر) في العام 1974، القائل، بإقامة سلطة على اي جزء من الأرض الفلسطينية يتم تحريره. ثم تم القبول بقرار 242 و338 في دورة المجلس الوطني الفلسطيني ال19 عام 1988 في الجزائر، والقبول بمبدأ التسوية السياسية مع إسرائيل، ودخلت القيادة الفلسطينية في حوار رسمي ومعلن مع السفير الأميركي بليترو في تونس حول العملية السياسية، ولاحقا جاء مؤتمر مدريد 1991، وفي أعقاب ذلك بدأت قناة اوسلو، التي كان الرفيق حسن عصفور واحدا من فريقها السري، وتم لاحقا التوقيع على الإتفاق المثلوم والمليء بالنواقص والثغرات في 13 ايلول/سبتمبر 1993. والذي لم يرسم ملامح الحل النهائي، وإقتصر على إقامة حكم ذاتي نعيش تحت ظلاله منذ 24 عاما خلت. ونسعى جميعا من كل الوان الطيف الوطني لبلوغ خيارحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وضمان حق عودة اللاجئين لديارهم على اساس القرار الدولي 194.

بتعبير آخر وأوضح خيار الدولتين على اي حدود يراها الزميل ابو علي 67 او 47، ليس جديدا، لإنه في الجوهر، هو خيار إقامة الدولة الفلسطينيىة، لإن دولة إسرائل الإستعمارية قامت وموجودة. ولم تتباكى القيادة على المشروع الأميركي. ولكن وفق الواقعية، التي إنتهجها الرفاق الشيوعيين تاريخيا تعاملت القيادة بحكمة مع مركبات وتعقيدات الصراع. وكنت يا رفيق حسن، كما اشرت آنفا واحدا من المشاركين في المفاوضات السرية، وجلبت لنا مع اقرانك في الفريق المفاوض إتفاق اوسلو. الذي لم يعطينا الدولتين، بل اعطانا دون ذلك كثيرا وكثيرا جدا. وانت اعلم الناس بما حصلنا عليه ونعيش تحت سيف تعقيداته وارباكاته مع دولة مارقة وخارجة على القانون، هي دولة الإستعمار الإسرائيلية. 

اما ما طرحه الرئيس كلينتون عام 2001، وتلاه الرئيس بوش الإبن 2002 ليس سوى إستمرار لما هو مطروح، وإشتقاق منه. ولم يكن إبداعهم إلآ في تقليص الحقوق الوطنية الفلسطينية، ومنح إسرائيل مكانة المقرر في مصير ومستقبل شعبنا، رغم تمسكهم بخيار الدولتين. ولا أعتقد أن خيار الدولتين يعتبر نقيصة او مسبة إذا ما تمسكت القيادة به، لانه موقف الإجماع الوطني. فضلا عن ذلك، سؤال لك قبل غيرك، هل الواقع السياسي القائم يسمح بتحقيق خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 67؟ وهل إسرائيل جاهزة لتكون شريكا في بناء صرح السلام؟ وهل الإدارة الأميركية الجديدة تحمل رؤية واضحة لبناء عملية سلام حقيقية؟ وألآ تعلم ان الغموض والفوضى السياسية أو وفق منطق كوندليزا رايس، وزير خارجية اميركا الأسبق "الفوضى الخلاقة"، التي تتبناها الإدارة الترامبية تقدم لإسرائيل كل التسهيلات لتنفيذ مخطط الترانسفير وشطب عملية السلام القائمة على مقومات خيار الدولتين؟

اذا يا زميل حسن تريث قليلا قبل ان تأخذك المواقف الخاصة لمعاكسة التاريخ وإسقاط إنفعالاتك غير المبررة، وتسيء لك، لاسيما وان منطق الرفاق الشيوعيين، الذين إنتسبت اليهم، ومازلت تتبنى منهجهم العقلاني، يقوم ويرتكز على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67، وايضا الحركة الوطنية برمتها وليس فقط الرئيس ابو مازن والفريق المفاوض، الذي كنت به سابقا. وهو خيار قديم قدم الصراع الفلسطيني العربي الصهيوني وقبل قيام إسرائيل في مايو عام 1948.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط